هوذا الشهيد

 إبراهيم محمود 

المجد يصعـد بالشهيد   ليصاغ في طيب النشيـد
المجــــــد يدرك سرَّه   اسماً وفي رأي ســـــديد
دمه مداهُ يا مـــــــدىً   يجلوه منعطفُ الخلـــود
أسرى به غـــدُه  وكمْ   أسرتْ به أطيــاف صِيد
دمه صداه يا صـــدىً   صدحت به همـمُ الجدود
هو في التــدفق مسلكٌ   نسَبُ تألَّق طــــــيَّ جود 
دمه علاه يا عُلــــــىً    يسمو علـى كل القيـــود
ينساب أحمرُه ضحىً    عجنته رائحـــة الورود
دمه شهـــــــــادة  نبْله    ويصانُ بالنبــل الأكيد
تاريخه يروي لـــــــه    يا صدق تاريــــخ عتيد
جسدٌ يؤرشفه وينصفه بمعلَمـــــــــــــــــه المديد
فمه المضمخ بالرؤى    يا عيــــده في ألف عيد  
هو في خلاصته فــمٌ     حيّأ على دمــــه المجيد  
عمْرٌ يُجَل عَـــــراقة     ويُزَفُّ طالعـــــةَ الوليد
يا للشهيد ورمــــــزه    جبلٌ مـزكَّىً في صعود
هوذا الشهيد ووقْعــه    دمه المتوَّج بالرعــــود
لترابه أُفَقٌ يعــــــانق نجمه ثــــــــــــــرّ الردود
ولظله مددُ يطالع وجهه يا ظلّ جـــــــــــــودي* 
ماضيه شاهده ويشمــــــــخ في مصادقة الشهود
مرحى له مرحــــــــــــــى له لسليل ميتان وميد
ويقرّ حاضره كتاب نزيفـــــــــــه عالي السرود 
لكتاب كرديّ يضيء بمتنه وجــــــــــــع الحدود 
كرديُّه، فَيليُّه، إشهارُ تاريــــــــــــــــــــــــخ تليد  
والعابدون فظاعــــةَ  ويسيرهــــــا نسَب الأسيد  
هي ذي الجهات تقولهـا  لرموز شرذمة الوجود
في كل ناحية دمٌ  ضاجّ يزمجــــــــر في الوريد
أي الطغاة همُ وهمْ أولو الكبائر فـــــــــي حشود
يا بؤس ما كانوه أو صانوه في القول الحقـــــود
ليصير للفيليّ ما سمّاه في متن الوعــــــــــــــود
وهُو الحضور الجـــم والمعطاء ذو البأس الشديد
وهو العنيد بروحه أبداً وفي الخطـــــــــــو العنيد
يهفو إليه ترابه لقيا إلى الوجــــــــــــــــــه الفريد
يهفو إليه هواؤه سعياً إلــــــــــــــى النفس المريد
تهفو إليه  مياهه  شوقاً إلى المعنـــــــــى الوطيد 
ولناره بجهاته كاواه طــــــــــــــــــــــلّاع الوفود
الأرض تحمله وتحمله جبـــــــــــــــالٌ لصْق بيد 
يا دفئه في ناره سريان َفعلـــــــــــــــه في الجليد
يا وجه مكرمة ومفخــــــــــــــرة ومأثرة الأسود
ويكون صوتُ شهيده صُوْراً يجلجل في قصيدي
*-جودي: نسبة إلى جبل جودي، بمأثرته الكردية .
*-جودي: نسبة إلى جبل جودي، بمأثرته الكردية .
ملاحظة: القصيدة منشورة في موقع رابطة جينوسايد الكرد الفيليين، بتاريخ 6-4، 2023، بمناسبة يوم الشهيد الكردي الفيلي، وأنشرها هنا وهي مزيدة .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…