و أنتِ على فمي أحلى

 
عبدالله علي الأقزم

تفتَّـح  في   يدي   حبٌّ
و ما  أحلاهُ   مِنْ   عـسـل ٍ
و  أنتِ  على   فمي  أحلى
و أنتِ   المنطقُ  الـفـتـَّـانُ
و العذبُ   الذي   يُحـيـي
على  طول ِ  المدى
حـقـلا
و  ما   مِنْ   نظرةٍ   تـأتـي
إلـى  عـيـنـيـكِ  في   حبٍّ
تـعودُ  و  لم  تـكـنْ   حُـبـلـى
و صـدرُكِ   في  تـدلُّـلِـهِ
يُجـيـدُ   القطعَ   و  الوصَـلا
و شَعرُك ِ  في  تـفـلـسـفِـهِ
نشيدٌ   يُـنـعِـشُ   الأحضـانَ
و الهمساتِ  و الأجواء َ 
و الظلا
و مـدُّ هـواكِ
أدخـلُـهُ
و يـدخـلـُنـي
و  يـبـقـى  دائـمـاً  أعـلـى
و حـبـُّـكِ  و حدُهُ   المسؤولُ
عن  قلبي  و عن  نبضي
و أن أبقى  لهُ  أهـلا
و وجهُـكِ  كـلُّـهُ   وردٌ
و قوسُ  اللهِ   و الفردوسُ
و الحوريَّةُ  النوراءُ 
و الأمطارُ  و الصَّلواتُ
و القـُـبَـلُ   التي   تـُتـلـى
و أنتِ  جمالُ   مضمون ٍ
يـُفـسِّـرُ  ذلكَ  الـشـكـلا
على صدري  و أحضاني
حـمـلــتـُـك ِ يـا  ربيعَ  الحبِّ
نبلاً  راقصَ  الـنـبـلا
تسيلُ  قصائدي عسلاً
على شفتيكِ
في نهديكِ
فوق  قميصِكِ  الريَّان ِ
بينَ  زهورِكِ   الخجلى
و ما  تجري  انحداراتٌ
بـأوردتي
و أنتِ معي
وصولُ   المستوى  الأعلـى
كنوزُ  المال ِ  أكنسُها
و أطردُهـا
و أنتِ معي
فكنزُ هواكِ  سيِّدتي
هـوَ  الأغـلـى
و روحـُـكِ  ضمنَ  محرابي
هوَ  الـبـركـاتُ   و النسماتُ
و   العبقاتُ  و  الهمساتُ
و النورُ  الذي   صـلَّـى
نذوبُ معاً 
و في  ذوبـانـِـنـِـا
أضـحـتْ جـبـالُ  فـراقِـنـا
سـهـلا
غذاءُ  العقل ِ أن نهوى
و مَنْ  نفضَ الهوى عـنـهُ
سـيـُتـلـفُ  ذلكَ  العقـلا
حـمـلـتـُـكِ  بينَ  أشـيـائـي
كـتـابـاً   يصنعُ  الأمجادَ
يُدهشُ  في  يدي
الحملا
أحـبـُّـكِ  يـا  لقـاءَ  الشَّهـدِ
فـاشـتـعـلـى  عطـاءاتٍ
و أكثـري   ذلكَ   البـذلا
و ما  مِن  ضـيـقـةٍ  صـعُـبـتْ
و حـبـُّـك ِ  في  انـغـلاق ِ  الباب ِ
كانَ الـفـتـحَ  و الـحـلا
أجيـبي   كـلَّ   أحـلامـي 
و كونـي  كـلَّ  أضـلاعي
و عمري  في   جـوار ِ الحـبِّ
لن  يفـنى  و لن  يـبـلى
رسـمـتـُـكِ   في   تـفـاصـيـلـي
و روحـُـكِ   روحُ   لؤلؤةٍ
و بحرُكِ   ضمـنَ  أجـزائـي
وذاكرتي
و مِنْ  يـنـسـاكِ   سـيِّـدتـي
سـيـبـقـى  الأحـمـقَ  الـنـَّـذلا
أُقـدِّسُ  ذكرَكِ  الرَّنانَ
في  قلبي
فـيـزرعُـنـي
بـكـلِّ    دقيقةٍ    فُـلَّـى
فصولُ الحُسن ِ أعرفُها
و أعرفُ  كلَّ ما فيها
و أجملُها
تكاملَ عند  سيِّدتي
و  أشعلَ  ذلك  الـفـصلا

16/8/2007 م

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

شهدت تركيا بعد انقلاب عام 1980 العسكري واحدة من أقسى الفترات في تاريخها الحديث. فقد فرضت حالة طوارئ طويلة، وانتشرت عمليات الاعتقال والتعذيب والمداهمات الليلية، وصارت الحياة اليومية، وبشكل خاص في مناطق كردستان، محكومة بالخوف والرقابة الشديدة؛ حيث كل زاوية تنبض بالرهبة: خوف من زيارة صديق، من الاحتفاظ بكتاب، من كلمة تقال في مقهى،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست الأمكنة مُجرَّد جُغرافيا صامتة، ولا هي حَيِّز مُحايد تتحرَّك فيه الشخصياتُ كَيفما اتَّفَق، إنَّها كائن حَي ، يتنفَّس الذاكرةَ ، ويتشكَّل بالزمن ، ويُعيد تشكيلَ الإنسانِ في الآن ذَاتِه .

في أدبِ كُلٍّ مِن الروائي الفِلَسْطيني إبراهيم نصر اللَّه ( وُلد 1954 ) والروائي التُّركي أُورهان باموق…

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة: فواز عبدي

5 أيار 1986/ ماردين

أخي العزيز (…..)!

قبل أن أبدأ رسالتي أهديك تحياتي الحارة وأقبل عينيك السوداوين. يا أخي، أرسلت لك عشر رسائل وها هي الرسالة الحادية عشرة. ولم نتلق منك أيَّ جواب! لنعرف على الأقل إن كنت مازلت حياً وسالماً. حتى ترتاح قلوبنا. دموع أمي لا تفارق عينيها! تجلس كل يوم، تبكي…