صدور كتاب الدكتور بنكي حاجو: بين جناحين

إعداد وتقديم : إبراهيم محمود
في قرابة ” 1000 ” صفحة من القطع الكبير، وفي تجليد فني أنيق، صدر كتاب ” بين جناحين: صورة حياة وسيرة كتابة ” للدكتور الراحل بنكي حاجو، في هولير، ومن إعداد وتقديم إبراهيم محمود. ومن المعلوم أنه الراحل توفي في 28-6، 2019 .
الكتاب حصيلة متابعة وجهود مشتركة بين عائلة الراحل بنكي، ومعدّ الكتاب ومقدّمه إبراهيم محمود.
مقدمة الكتاب طويلة، تطرق فيها الباحث إبراهيم محمود إلى علاقته بصديقه الراحل، وطبيعة كتاباته، وهي كثيرة، وعبارة عن مقالات منشورة في العديد من المواقع الالكترونية، وبصورة خاصة موقع ” إيلاف ” تناول فيها قضايا مختلفة، ذات توجه سياسي، وقد تم جمع مئات المقالات من هذه المواقع، و” إيلاف ” أهمها، ووضع لها ترتيباً زمانياً، بحسب تاريخ نشرها، وبعد ذلك توزيعها إلى محاور تبعاً للجهات التي تخصها: حول الكرد، تركيا، سوريا، العراق، إيران، أوربا، عامة، وفي الملحق، هناك شهادات عنه من قبل بعض أقربائه من آل حاجو آغا، إلى جانب مجموعة من الصور التي تشكل أرشيفاً موجزاً وتاريخياً عن الراحل بدءاً من طفولته، وانتهاءاً برحيله، وصورة ضريحه .
يشكل الكتاب مساهمة في إثراء المكتبة الكردية، لأنها تتعلق بمثقف كردي وطبيب معروف بجهوده الإنسانية، حيث تميَّز بوضوح أسلوبه، وتناوله لتلك المسائل التي تشغل الساحة الكردية والمحلية والإقليمة العالمية، وتأثيرها على الواقع الكردي .
ومن يقرأ هذه المقالات يتعرف على نوعية اهتمام الراحل وكيف أنه سخَّر الكثير من وقته في هذا الجانب الحساس والساخن والمؤثر بالمقابل، إنها أكثر من كونها انطباعات، حيث تعبّر عن رؤية ثقافية ومن زاوية سياسية، وشهادة حية من مثقف كردي، ومن موقع المسؤولية في ذلك .
والمقدمة تتناول علاقة كاتبها بالراحل، وتحليلاً لمقالاته، وصلاته بالذين كانت تربطه وإياهم صداقات وعلاقات عمل وكتابة وقضيرة مشتركة، ومنهم الكاتب والروائي والشاعر التركي المعروف أحمد آلتان المساند للقضية الكردية، وكان يعتبَر صديقاً للراحل، حيث إنه درس الطب في تركيا، وترجم بعضاً من مقالاته وهي منشورة في الكتاب، إلى جانب مقالات أخرى، نشرها مقدم الكتاب، وحللها وربطها بكتابات الراحل.، وهذا يزيد في أهمية الكتاب وقيمته .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…

ماهين شيخاني

ماذا أفعلُ بالحياة
إذا لم تكوني موجودةً معي؟
أيُّ معنىً
يبقى للأيام
إن غابَ وجهُكِ عنها؟
بماذا أملأُ الصباح
إذا لم ينهض صوتُكِ
في نافذتي؟
وكيف أقنعُ الشمس
أن تشرق
وأنتِ لستِ هنا؟
ما جدوى الطرقات
إن لم تؤدِّ إليكِ؟
وما فائدة الوقت
إن كان لا يحملُ اسمكِ
بين دقائقه؟
أأعيشُ لأعدَّ
ساعاتٍ باردة؟
أأمشي
وفي القلبِ مقعدٌ
فارغٌ بحجمكِ؟
الحياةُ من دونكِ
ليست موتًا…
بل شيءٌ أكثرُ قسوة:
أن أتنفّس
ولا أتنفّسُكِ.
فإن لم تكوني معي،
فكلُّ هذا العالم
مجردُ غرفةٍ…