مشاهد حية لا تصدَّق طبعاً ؟؟!!

إبراهيم محمود
“إلى الصديق إبراهيم اليوسف شاعراً وكاتباً “
القطيع يقود الراعي
ليعثر على صورته الضائعة
بضمان من الكلاب المرافقة
***
المنحدر يهدي الجبل
ليحسن النوم آمناً
في أحضان الوادي
***
الصخرة تسند الينبوع
ليرتدي ماءه المفصَّل
بإشراف من الهواء الطلق
***
التربة تضيء الشجرة
قارئة ماهرة لأفقها
لئلا يغيّبها الظلام
***
الضوء يفلتر عبق الورد
بدعوة من النحل
لتفتَح المعابر للقلوب الوالهة
***
ذيل العصفور يشده إلى الوراء
لئلا يمضي جناحاه بالتحليق
في قلب دوامة العاصفة
***
القلب يرسم حدوداً للفم
لتأتي القبلة مشتهاة
وتطمئن إليها العينان
***
الدولاب يرشد محرّك السيارة
تجنباً للمجازفة في الهدير 
لئلا تطوّح بها المنعطفات
***
القلم يوبخ الكاتب كثيراً: أن انتبه
للورقة حساب صفحتها
تجنباً للانزلاق المهلك خارجاً
***
الحكاية تقرع الحكواتي
حيث يغفل عن كونها كلام الغير
ليكسب رضا المستمعين
***
رجْلا الجبان تحذرانه من الليل
وهو ينتشي بقول له عواقبه
حينها لن تستجيبا لرغبة الهرب
***
اللسان يلجم أكوله
تنبيهاً إلى نهاية مميتة
فاللقمة أكبر من الفم 
***
يدا ممتطي الحصان تلسعانه
ليأخذ علماً بمقام الصهوة
ليحسن الحصان وفادته
***
السوط يفرقع في الهواء
لاسعاً يد الجلاد
فثمة ما يحضَّر له في الخارج 
***
الماء ينبّه النبتة
ليقدر ضيافة التربة
لئلا يستطيل خارج أوانها
***
الكرسي يقرص مؤخرة موظفه المتنفذ
منبّهاً إياه إلى حجمه
ليأخذ علماً بأدب الكرسي
***
الإصبع تلهب اليد
لئلا تبترها رغبتها الهواء
دافعة بها إلى كل ثقب
***
الحذاء يعلِم القدَم
لتعلِم صاحبها بضيقه
في سباق المسافات الطويلة
***
اللحم شهي
ثمة عظمة ضمناً
والحلقوم ضيق المجرى
***
المجداف يهتز في يد البحار
ليبصر ساحته المائية
لئلا يغوّره موج عات في الجوار
***
في الغابة لا تنام العين
الظلام يضيّق الخناق
لتكون اليقظة مضاعفة
***
المجرى يحزم أمر النهر
ليحسن الجريان الآمن
لئلا يصبح سيلاً ينعيه
***
قلب الحاكم بأمر سلطته يبصّره بأمره
إدراكاً منه بأمر حبه
فليس في الحب درجة سلطانية
***
مفصل الباب يشد خشبه
فهو محكوم به
تجنباً لمطرقة النجار
***
ظل الجاهل الأحمق يفتّح عينه
لتبصرة ظله المحدود
لئلا تودي به ظلال الآخرين
***
العين الضيقة توخز صاحبها
حيث الحقد دبوس مسموم
منبّهه إليه قبل الأوان

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…