الأنساق المتوارثة لا تخضع للتفكير النقدي الفاحص

ابراهيم البليهي

تتوارث الأمم أنساقها الثقافية مهما بلغت من مصادمة للتفكير النقدي الفاحص فالنسق الثقافي ينتقل تلقائيا وحتميًّا من كل جيل سابق إلى كل جيل لاحق فلا تحس الأجيال المتتابعة بما يشتمل عليه النسق من مفارقات ….
يقول غاندي : (( جاءنا الغربيون ففتحوا أعيننا لجوانب الفحش التي في طقوسنا بعد أن كنا نمارسها حتى مجيئهم ممارسة بريئة))
ويبين ويل ديورانت في الجزء الثالث من كتابه (قصة الحضارة) ما عناه غاندي بقوله:
((فعبادة العلاقة الجنسية لبثت قائمة في الهند إلى القرن العشرين وكان إلهها (شيفا) ورمزها هو عضو التذكير … إن العادة تزيل الفُحْش عن أي شيء  ، والزمن يخلع القداسة على أي شيء. إن عبادة شيفا هي من أكثر العبادات في الهند تزمُّتًا وتقشُّفًا ))
هكذا الأمم تتوارث تصورات موغلة في التخريف والفُحْش ومصادمة للتفكير النقدي الفاحص الذي هو عماد التحقق وهو أداة المعرفة الموضوعية الممحصة …..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…