الأنساق المتوارثة لا تخضع للتفكير النقدي الفاحص

ابراهيم البليهي

تتوارث الأمم أنساقها الثقافية مهما بلغت من مصادمة للتفكير النقدي الفاحص فالنسق الثقافي ينتقل تلقائيا وحتميًّا من كل جيل سابق إلى كل جيل لاحق فلا تحس الأجيال المتتابعة بما يشتمل عليه النسق من مفارقات ….
يقول غاندي : (( جاءنا الغربيون ففتحوا أعيننا لجوانب الفحش التي في طقوسنا بعد أن كنا نمارسها حتى مجيئهم ممارسة بريئة))
ويبين ويل ديورانت في الجزء الثالث من كتابه (قصة الحضارة) ما عناه غاندي بقوله:
((فعبادة العلاقة الجنسية لبثت قائمة في الهند إلى القرن العشرين وكان إلهها (شيفا) ورمزها هو عضو التذكير … إن العادة تزيل الفُحْش عن أي شيء  ، والزمن يخلع القداسة على أي شيء. إن عبادة شيفا هي من أكثر العبادات في الهند تزمُّتًا وتقشُّفًا ))
هكذا الأمم تتوارث تصورات موغلة في التخريف والفُحْش ومصادمة للتفكير النقدي الفاحص الذي هو عماد التحقق وهو أداة المعرفة الموضوعية الممحصة …..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…