أحفاد حنة آرندت.Hannah Arendt

عبداللطيف الحسيني

قبلّ تشكّل النّدى تخفقُ الراياتُ الحمراءُ بجانب منزل حنة آرندت التي
لها رمزيّةٌ عند اﻷلمان..رمزيّةٌ تفوقُ كلّ مَن قرأها ، و رمزيةٌ أكبر
عندَ مَن لم يقرأها.
يكفي أنّها ابنةُ هانوفر وطالبةُ هيدغر وعشيقتُه.
هل ترانا اﻵنَ حنة آرندت ، نحن أحفادها الملايين؟
هل تراني و الرايةُ الحمراءُ تخفقُ في دمي فرِحةً مع الريح….. وفي يدي
عاليةً…. وما تزالُ منذ أربعة عقود.
….
تختلطُ الشعوبُ و تهدرُ الموسيقا و الحناجرُ بكافّة اللغات و تتعانق.
المظاهرة تأخذُ شكلَ الاحتفالية حيث العاملُُ في هذا اليوم
مَلِكٌ…ومَلِكٌ في كلّ اﻷيّام.
يومٌ كاملٌ ..عرسٌ للعمّال يمتدُّ هذا العرسُ إلى ساعةٍ متأخّرة من
الليل، وفي كلّ شارعٍ تمرُّ به الاحتفاليّة تُنثرُ الموسيقا والقصاصاتُ
الملوّنة و الرّزُ من فوق البنايات إلى المحتفلين على اﻷرض، كما تُنثر
على العروس الدراهمُ.
الوجهُ الحسنُ يغلبُ على الاحتفالية ، بدءاً بالبوليس في البداية،
وانتهاءً بآخر المظاهرة حيث أنا و سيّدةٌ عجوز ترافقُها حفيدةٌ تحملُ
رايةً حمراءَ…مثلي ..مثلنا.
سلاماً ﻷحفاد حنة آرندت.
سلاماً لهذه الحَمَامات الحمراء.
سلاماً للحياة .
1ـ5ـ 2023

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

الاسم إسماعيل، ملّا يا بئس ما أفتــــى وصلّى
شيخ ولحيته تغطّــــــــي فيــــــــــــه مأفوناً ونغلا
ببياض وجه في عفونة صورة ينـــــــــــــداح ذلا
يا حيف مسجده ومسجده يفظّع فيــــــــــــــه فعلا
فتواه باسم الله رسْم شريعة ويبيــــــــــــــــح قتلا
لا الله هاديه وليس نبيّه فيـــــــــــــــــــــه استدلا
يا نسل طوران ٍ تجلــــــــــــى في صلافته تجلى
يا شيخ شرذمة الجناة بكل شانئـــــــــــــــة أطلا
الله أكبر صوت من يشكو…

صبحي دقوري

في حديث لللمبدع الفرنسي أريك فويار حول كتابه «الأيتام»الصادر عندأ كت سود بباريس ينطلق من لحظة بصرية خاطفة: صورة فوتوغرافية لشابين مسلحين ينظران إلى العدسة بنوع من التحدي والوقاحة الواثقة. هذه الصورة لا تُعامل بوصفها وثيقة تاريخية جامدة، بل تُستثمر بوصفها شرارة تأمل أدبي وتاريخي واسع. من هذا التفصيل الصغير يبني…

أحمد عبدالقادر محمود

سمعتُ أنيناً
كانت الريح فيه تُجادل الأنباء
بحزنٍ تقشع فراشات تحترق
تُشوى على غبار الكلمات
بليلة حمراء
حينها أيقنتُ
أن الجبال هي الجبالُ صلدةٌ
إنما ذاك الغبار أمه الصحراء
حينها أيقنتُ
أن تِلكُم الخيم
مهما زُخرفتْ… مهما جُمّلتْ
ستبقى في الفراغ خِواء
و أن ساكنيها و مُريديها
زواحف يأكلون ما يُلقى لهم
وما زحفهم نحو القبابِ
إلا مُكاء
ليس لهم في النائبات
إلا جمع ٌ على عجلٍ
فحيحهم فيها ثغاء
الصغائر و…

عبد الستار نورعلي

 

رفعتْ ضفيرتَكِ السّماءُ

فأمطرَتْ

حِمَماً منَ الغضبِ المقدَّسِ،

والنُّجومْ.

 

ما ماتَ شعبٌ،

والطُّغاةُ تساقطوا،

وضفائرُ الحُرَّاتِ تعلو

فوق هاماتِ الغيومْ

 

لا فرقَ بينَ مُذَبِّحٍ مُتأَدلَجٍ

ومُغيَّبٍ

ومُمَنهَجٍ

ومُغفَّلٍ

ومُهرِّجٍ،

فالكلُّ سيِّدُهُمْ هو الشَّيطانُ،

سِمسارُ السُّمومْ.

 

أوَ هذي خيرُ قبيلةٍ

قد أُخرِجَتْ للنَّاسِ!!

وا عجَبي!

وتلكَ (…) أشرُّها: قالوا!

فأينَ الحقُّ..

في كونٍ مريضٍ

وظَلومْ!!

 

يناير 2026