إدراك القيمة التي يجهلها مالكها

ابراهيم البليهي

عرف العالم الكومبيوتر الشخصي الذي صار في متناول كل فرد بواسطة ستيف جوبز وبيل جيتس أما الذين جعلوه ممكنًا دون أن يدركوا قيمته فهم أشخاصٌ لا يَذْكُرهم أحد ….
لقد توصلت شركة للآلات تُدعى زيروكس إلى الكومبيوتر الشخصي تقريبًا فلم يكن بينهم وبينه سوى تحوير بسيط ولكن الشركة لم يكن يخطر في بالها فكرة الاستخدام الشخصي للكومبيوتر فبقيت تجهل قيمة الإبتكار الذي بحوزتها لأنه لم يخطر في بال أحد في الشركة أن الكومبيوتر يمكن أن يستخدمه كل الناس لذلك كان الاطلاع عليه متاحًا لكل من يرغب في ذلك فلم تكن تعتبره من الأسرار التقنية …. 
وقد كان ستيف جوبز وبيل جيتس من بين الكثيرين الذين تعرفوا على الجهاز الذي أنجزته شركة زيروكس ولكنهما يختلفان عن الآخرين الكثيرين الذين أيضا لم يدركوا الإمكانات الواعدة لهذا الإنجاز ….
ستيف جوبز وبيل جيتس وحدهما أدركا القيمة الهائلة التي ينطوي عليها جهاز زيروكس وخطط كلٌّ منهما بأن يفجر طاقة هذا الابتكار المذهل ….
وقد كان السبق لبيل جيتس حيث أعلن في مؤتمر صحفي حافل عن برامج ويندوز وفوجئ ستيف جوبز بهذا السبق فاحتدم غضَبًا وحين استدعى جيتس ووبخه واجهه جيتس بالقول بأن الابتكار ليس لأي منهما وإنما كلاهما أخذ الفكرة من زيروكس …
إن هذه الواقعة تدل على أن أحد الأفراد أو إحدى الشركات أو حتى المجتمعات قد تكون تملك قابليات عظيمة مفتوحة للاستثمار الباهر لكنها تجهل قيمة ما تملك فيأتي شخصٌ منتبه ويقِظ فيلتقط الفكرة ويحيلها إلى عمل عظيم يقلب أوضاع العالم ….
إن بيل جيتس وستيف جوبز يستحقان النجاح الهائل الذي تحقق لكل منهما ما دام أن من يملك الابتكار لم يكن يدرك قيمته العظيمة …..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…