حوار مع الفنان حسين شاكر

  أجرى الحوار:هوزان كركوندى

بداية ينبغي الذكر بأن الفنان حسين شاكر يملك دوراً هاماً في مجال الموسيقى , و الأغنية الكوردية و هو  من السائرين في قافلة الفن الجاد حيث أمواجه الغنية ترتطم  بضفاف المشاعر و يطير مع الأحلام بصوته فيحيي تلك الآمال المهترئة عبر بوابات القدر ليجد لنفسه مكاناً على صفحات التاريخ الموسيقي و هو لا يجري خلف سراب كاذب و إنما سراب يأمل منه مداواة الجرح النازف حيث يركب قاربه الفني ليسير عبر نهر الأغنية لعله يصل إلى ما ينشده من أهداف سامية بأنامله الذهبية يمشط شعر حبيبته … يتوسد آلته (العود) في الليالي الطويلة تحت ضوء قناديل العودة ليبارك الأثواب الجديدة على قامة حبيبته فلنقرأ هذا الحوار مع الفنان حسين شاكر لننقل لكم و لو بالشيء القليل من آلامه وآماله:
و الجدير بالذكر أن الفنان حسين شاكر هو من العازفين الجيدين على آلة العود و يلحن معظم أغانيه عليها و له رصيد كبير من الألحان والأغاني و العديد من الأغاني التي صورت بطريقة الفيديو كليب و لحن للكثير من المطربين والمطربات.

س1- برأيك عزيزي الفنان حسين شاكر متى يمكننا إطلاق لقب “فنان” على الذين يمارسون الغناء والطرب هذه الأيام ؟

الفنان هو الشخص الذي  يمتاز بصوت جميل و بطريقة الأداء بالإضافة إلى استمراريته على الساحة و أن يمتلك ثقافة موسيقية مع امتلاك الحضور و التألق الدائم .

س2- أين وصلت الأغنية الكوردية و هل وصلت إلى تأدية دورها المناسب في المجال الموسيقي ؟

الأغنية الكوردية لم تصل إلى المراحل المرجوة و لم تخطو خطوات مؤملة و رغم تأثر الأغنية الكوردية بأغاني دول الجوار، أغلبها ذات ريتم سريع و مصيرها النسيان لعمرها القصير أما الأغنية الكردية الجادة و ذات النفس الإبداعي قليلة نسبياً و هي التي ستسمو بالأغنية الكوردية الحقيقية كونها صادقة نابعة من القلب حاضرة دوماً على العكس مما نسمعه الآن من نتاجات هابطة فنياً فنحن لم نعد نسلك الطريق الفني الذي سلكه العمالقة من الفنانين الكورد.
  
س-3 غنائكم في الحفلات والاعراس هو السائد حالياً ما هو سبب بقائكم أسيراً في هذا المجال المحدود للأنتشار ؟

هذا صحيح نوعاً ما ؛ وهو نتيجة الوضع المعاشي الصعب الذي يحيى فيه الفنان ؛ وهي مصدر  رزقه الوحيد له …فلو توفر لي المال عن طريق الحاني والكاسيتات التي اصدرها لما شاركت في حفلات الاعراس … ولست مقتنعاً في هذ الاسلوب ولكن في هذه المرحلة شيء اجباري يدفعك الى امتهانه رغم مشاركتي في الحفلات داخل القطر وخارجه ولطلاب الجامعات إلا انها تبقى حفلات خاصة واستثنائية ولا تفي بالحاجة.

4- من هم أبرز من لحنت لهم كونك ملحن قبل ان تكون مغنياً ؟.

عندي مجموعة كبيرة من الالحان مثلاً لحنت أغنية لأستاذي الكبير محمود عزيز وللفنان مصطفى خالد والاخ الفنان روني جان والفنان حميد سليمان وكذلك الفنانة شهريبان والفنانة ليلوز وايضاً الفنانة الصاعدة السندريلا زويا ، وحالياً اقوم بتلحين مجموعة اغاني للفنانة الواعدة روكن  وهناك كثيرون لا تسعفني الذاكرة الآن… كما لحنت بعض الاغاني العربية غنتها الفنانة شيلان وعندي بعض المشاريع المستقبلية بهذا الخصوص.

س5- كل فنان له بداية وكل واحد منهم ولا بد وان تاثر بغيره من الفنانين الذين سبقوه بمن تأثرت من الفنانين ؟.

تأثرت بداية بطبيعة صوت الفنان الكبير محمود عزيز وبـ الحان الاستاذ محمد علي شاكر ودائماً اجد نفسي واحداً من مدرستهم العريقة مدرسة الفن الاصيل تأثرت باصوات عديدة من عمالقة الاغنية الكوردية ومنهم المرحوم محمد عارف جزراوي والمرحوم العملاق تحسين طاها والمرحوم اياز يوسف وغيرهم وللاغنية الشعبية تاثيراً بالغاً عليا.

6- مشوار فني طويل يجمعك مع الفنان مصطفى خالد ما اهم مكتسبات تلك التجربة المشتركة وماهي الاسباب التي دعتكم للعودة مجددا بعد انفصال ليست طويلة ؟.

ان الفنان مصطفى خالد يمتلك صوتاً جميلاً واخذ مني الكثير من الالحان وأداها بطريقة جيدة واما بالنسبة لعودتنا مجددا فهي كانت رغبة جمهورنا بالدرجة الاولى لانه اعتاد على اسلوبنا في الغناء.؟

س7- الاغنية الحديثة والجديدة او لنقل الموجة السريعة في اللحن والاداء والتوزيع الى أي مدى يمكن الاستفادة منها ضمن الاغنية الكوردية ؟.

ان التأثر بتلك الموجة سيؤخر الأغنية الكوردية ولا يمكن الاستفادة من كل ذلك الكم الهائل من  الاغنيات التي لا تستند الى واقعية حقيقية وهي غريبة عن بيئتنا وعن اذن انساننا الموسيقية ولا انكر انني استمع اليها لكن لا تعجبني وهي بعيدة كما قلت لكم عن واقع الاغنية والتقاليد التي نشأنا عليها

س8- كثيرة من اغانيك او التي تلحنها تكتب كلماتها ايضاً .. من من الشعراء الذين تعاملت معهم ؟

لحنت قصائد للشاعر الكبير جكر خوين وكذالك للشاعر تيريج وشاعرنا بي بهار وللشعراء غمكين رمو و علي شيخو والشاعرة اناهيتا والشاعر صبري بوتاني وبالاضافة الى كلمات الشاعر محمد علي شاكر وحاليا ً يوجد مشاريع جديدة مع الشعراء فرهاد عجمو وهوزان كوركوندي ونور شوقي ؟.

س9- انتشرت ظاهرة تصوير فنانينا لأغنياتهم بطريقة الفيديو كليب كيف تجد مستوى هذه الاعمال ؟

هناك الجيد والمقبول والرديء وهي تتبع امكانيات الفنان وطريقة تعامله مع التصوير والاداء.. طبعاً الكل يريد الافضل ولكن تصوير الاغنية يكون على حسابنا الخاص الذي يكون محدودا جداً واتمنى ان يكون الفيديو كليب مدروساً بالاضافة الى الاخراج المقبول.

س10 وختاما : ماذا يمكنك القول للجيل الجديد للفنانين الناشئين وماذا يتطلب منهم الآن ومستقبلاً ؟.

ان الذي يجد نفسه فناناً ويملك صوتا ً جميلاً عليه ان يستمع الى فلكلوره ويتعمق في جذور الاغنية الشرقية عموما والكوردية خاصة وان يستمع دوما الى الفنانين الكبار ويغنو ضمن قوالب موسيقية شرقية جادة وعدم الركون لموجة الاغنية الهابطة … وان يلجأ الى تثبيت موقع قدميه  في الساحة الفنية وان يثقف نفسه موسيقياً وان يحترم جمهوره وفنه
وارجو لهم دوام التقدم وانجاح والاستمرار

واخيراً نشكر الفنان الكبير على حواره الجميل الشيق
الفنان حسين شاكر
شكراً لكم على لقائكم الجميل

* ترجم الحوارعن الكوردية الاستاذ آراس بيراني

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…