حينما تغني كردستان بحنجرة كوباني «نبذة عن حياة الفنان الكردستاني مجو كندش»

اسماعيل احمد / المانيا 

  – الفنان مجو كندش من مواليد : بلدة قره حلنج منطقة كوباني عام : 1966 
درس الأبتدائية في كوباني وتابع دراسته الإعدادية والثانوية والجامعية ( كلية الحقوق) في مدينة حلب، كما درس المعهد الموسيقي أيضاً هناك.
غادر الفنان مجو كندش سوريا عام 1999 واستقر في سويسرا الدولة الأوروبية الجميلة التي نثرت وعلّت بموهبته الغنائية إلى مستوىٰ طموحاته بأن يسمو بالفن والفلكلور الكردي إلى العالمية عبر صوتهِ وحنجرتهِ الذهبية وإحساسه العميق والرائع بالكلمة واللحن وقصة كل أغنية، عن طريق طبقات صوته الناصعة والنقية ك ثلوج جبال الألب، والذي استمد طاقته الإبداعية من الغناء والفلكلور الكردي الرصين عن طريق عمالقة الفن والفلكلور أمثال محمد عارف جزراوي وباقي خدو وزيرك وغيرهم الكثيرون، وهو الذي يقول دائماً بأن الفلكلور أمانة يجب أداءه كما هو مع تطوير الجانب الموسيقي فيه حتى يواكب الأجيال المختلفة.
خلال مراحل حياته ودراسته، كتب مجو كندش الشعر بالعربية والكردية، له ديوان شعر باللغة العربية بعنوان “قصائد تغادر الحديقة ” غير مطبوع وأيضاً العديد من القصائد باللغة الكردية، 
تم نشر قصائده في العديد من الجرائد والمجلات السورية والعربية ومنهم جريدة الشرق الأوسط اللندنية، كما شارك شقيقه الأصغر الفنان الراحل “باران كندش” بكتابة وتلحين العديد من الأغاني والنشاطات الفنية المميزة التي ستبقى خالدة في ذاكرة الكرد عموماً والكوبانيين بشكلٍ خاص كونهم كانوا حُراس الفلكلور الكردي الأصيل،حتى أسماهم الكوبانيون بالرحابنة الكرد، نسبة إلى العائلة اللبنانية المشهورة منهم الفنانة العظيمة السيدة “فيروز”
للفنان مجو كندش كاسيتين أثنين سجلهما الأول في سوريا والثاني في بلاد الاغتراب (سويسرا).
أسس مجو كندش فرقتهُ الموسيقية من أجزاء كردستان الأربعة، أراد بذلك أن يحقق حلمهُ بأن يكون الفن الكردي لكل أجزاء كردستان ويجب أن ينتشر بين الجميع ويسمعهُ الجميع ونجح في ذلك بشكل كبير إذ لديه جماهير واسعة من جميع أجزاء كردستاننا الحبيب.
له دراسات عديدة عن الموسيقا والفن ومراحل تطورها، ويحاول دائماً أن يعرّف العالم على الفن والفلكلور والموسيقى الكردية الأصيلة المستمدة من عمق تاريخنا وقيمنا وحضارتنا الكردية الرصينة .
لذلك وبإجتهاد شارك مع فرقته الكردستانية العديد من المهرجانات العالمية : في الهند وألمانيا وفرنسا وسويسرا ومهرجان قرطاج بتونس.
بحق يستحق هذا الفنان الكبير لقب سفير الفن والفلكلور الكردي إلى العالم.
فمن يود أن يزرع بذرة الفن الأصيل في ذاكرته وذاكرة أبنائه فليحضر وليستمع للفنان مجو كندش .
وللترفيه : أتذكر بأنني حين كنتُ في الخدمة الإلزامية في الجيش السوري في منتصف التسعينات من القرن الماضي كنت أشتري من مصروفي الشهري القليل أشرطة وكاسيتات الفنانين المحبوبين جداً على قلبي الفنان : رشيد صوفي والفنان : مجو كندش Mico Kendes والفنان: باقي خدو وكنتُ أهديهم لكرد عفرين وقامشلو وأكراد شام لأقول وأثبت لهم بأننا في كوباني أيضاً نملك فنانين كبار ومميزون لا يقلون عن فنانيكم بل ربما يتفوقون.
رحم الله ذلك الزمن الجميل الذي كنا نعشق الفن الأصيل والفنانين الذين لازالوا أضواء منيرة في قلوبنا ووجداننا الكردستاني و الانساني الطاهر.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…