حالة عشق

عصمت شاهين دوسكي

ناديتُ بعد شوق ألهب مهجتي 
كأن النداء صدم جدار صومعتي
لا همس ولا بوح أتى
لا رد من صميم النوى 
كأن ردها طغى على كرامتي
قالت نلتقي ويعود الهوى
يعود في الرمق المنى 
كأيام مضت على لوعتي
فما الجوى راحل سدا
وما النعمة أن تبقى أبدا 
على حالة الشوق ورغبتي
لست صغيرا إن لم توفي موعدي
ولا كبيرا أصبر على قيدي 
في الغرام سالت دمعتي 
*************
كفى وَجَلاً وإن نأت
كفى أعذارا وإن دنت 
في واقع رجت فيها نعمتي
فالانتظار ليس منهج العشق
ولا الحلم صورة ألق 
العشق فيك يلهب صبابتي
مسافر بلا مدن عينيك
كتائه في الطرقات ابحث عنك 
بين الوجوه ضاعت نظرتي
من وجع أبحث عن الظل
تحت ظل غرفتك أتأمل 
طيفك يتمرد على حالتي
في البيداء أتخيل حدودا
في الجنان أتأمل ورودا 
وبين الخضرة مالت عليا وردتي 
****************
في وجل أهرب من طيفك
في لحظة أود أطرق بابك 
كالمراهق أخشى على طرقتي
أفيق كأني كنت هائما
في عالم العشق حالما
بعد رحيق الود ونار وصلتي
همسك المرسوم كل صباح
وعدك المرهون بالجراح 
فاض على كأس غربتي
أحيا بلا حياة كالغريب
أحيا في وحدة بلا حبيب 
الحبيب فيك يملأ وحدتي
أنا من يتلوى في صراع
أنا من يحمل كل الأوجاع 
كفى أسدل الستار على صرختي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

هي ذي روجافا الصخرة

نهرٌ يرسم مجراه في عهدتها

أرض توقظ أمساً فيها ليراها روجافا

وغَداً كم طال تحققه لقيامة روجافا

هوذا كاوا

مطرقة ذات دوي

جبل يشمخ بالكردية

الشعلة تأخذها نشوة أيد في وثبة روجافا

وجهاً كردياً يعطي للنهر سلاسته

في الصخرة بصمة كرديته

وجهات تأتيها

وهْي تردد في جملتها

مرحى

بردٌ وسلام يردَان

ينعطفان عليك

روجافا ليست نحتاً في خشب مجهول…

صبحي دقوري

ليس أخطر على الثقافة من لقبٍ يُمنَح قبل الاستحقاق، ولا أضرّ بالفكر من صفةٍ تُعلَّق على الصدور كما تُعلَّق الأوسمة على صدور الجنود في مواكب الاستعراض. فالفكر عملٌ، واللقب دعوى،…

إبراهيم محمود

“إلى إبراهيم يوسف طبعاً من شرفة مشتركة بيننا “

لأول مرةْ

سأرفع صوتي

مدوّ صداه

مداه مسمَّى

تسامى

إلى عتبات المجرَّة

وأعلنني طائراً في سماء تراني

كما لم أكن قبل في شرح ظلي

كما هي روحي

وفي لحظة العمر مُرَّة

أنا جمْعُ كرد

أحدّد جمعَ اعتبار

هنا في المكان

ملايين صوت

ملايين حسرة

وأعني بشارة ثورة

لهذا

سأحفر كرديَّتي في غد ٍ مستدام

على كل جذع لنبت ٍ

وفي كل صخرة

ومنعطف للزمان

وقمة…

صبحي دقوري – باريس

يُعَدّ هنري غوهييه أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ تقاليد كتابة تاريخ الفلسفة في فرنسا خلال القرن العشرين، لا بوصفه صاحب نسق فلسفي مستقل، بل باعتباره مفكّرًا اشتغل على الشروط المنهجية والمعرفية التي تجعل من تاريخ الفلسفة حقلًا فلسفيًا قائمًا بذاته، لا مجرّد فرع تابع للتاريخ العام أو لعلم…