هوذا أنا

إبراهيم محمود

في البدء أبسِط بحري رافعاً سُنَني  أقود مائي إليَّ  طالعــــــــــــــــاً سفني
رفعتُ سقف حياتي صوب ذاكرة  تهــــــــز ما كان أو تمتــــــدُّ في الزمن
فلي سماءٌ ولي جسرٌ  يُــــدار بها   وتلك مهبط روحي مــــــــرتقى شجني
ولي تتالي مجــــــــــرّات ٍ أعلّقها   مأثورَ شِعْر ٍ على مأثور مــــــــــؤتَمَن 
ولي عروج ٌ إلــى أرض أأؤهّلها   كــــــــــــــي تستقيم وفيها أبتغي سكني
ولي المحال مُجـاز ٌحيث  أطرقه   وفي نوى حجـر ٍ، في منحنــــــــى فنن
ولي صروفٌ مع المعــلوم مأدبة   ما يُشتهى مدداً فـــــــــــي طيب مقترَن
ولي منازل قـول ٍ في عقود هوىً   فأستزيد حضوراً فتنــــــــــــــــة الفتن
جبلتُ روحي لكي أعـــدَّ مأثرتي   وأشعـل الأرض كي تضيء فــي بدني 
صوتٌ أنا، وأنا حيث الأثير دمي  حيث الفضاء بعالــــــــي النور يغمرني
أصدٌّ قبري وأسمو كائناً غــــدٌه    يشدوه حيث أكــــــــــــــون عابراً كفني
أنا خلاصة عمر يرتجـــي  أفقاً     ومبتغىً في مــــــــدار الأرض يلهمني 
أنا هنا قدَرٌ يرجـــــــو منادمتي     وفــــــــي مدى شاسع بالطيب يطربني
كم قلتُ يا زمني ما كنتَ لي زمناً  وكنتُ في وهَـن ٍ يمضي إلى وهَـــــــن
بالشّعر أوقظ تاريخـــــــــاً أفلتره   لأبصر الله فـــــــــــي مسروده  وسَنَي 
ما كنت في عبث ٍ أو طالني عبث  أشدُ نجماً إلـــــــــى أرض يـــــلازمني
أطلقت أسماء حرْفي في مسالكهـا   وقلت للحـــــــــرف حلّق حيث تتبعني
أنا هنا لغةُ يا وعــــــدها المشتهى    ما أن ألامسها بشــــــــــــــارة تنحني
في خارج ٍ أرتضي وأستقي طرقاً    لداخل ٍ وليَقَل لي عابـــــــــــد  الوثن  
عمري أنا أيّ عمر ٍ يا تــراه هنا    وبي قوائم أعمــــــــــــــار ٍ تطاوعني
هذي الكتابة في الزمان منعطـف    لكل ســـــــــــــاع ٍ إلى سام ٍ وممتحن
هذي الكتابة لـــي وقد حُييِتُ بهـا     ومتُّ دون انقطـــــــاع ٍ حيث أبعثني
صادقت ظلّي وظلي لم ينـــم أبداً    ولا انحنى لثقل النــــــوم أو وســــــن
كل الدروب إلي تنتمـــــي صُعداً   وبي جهاتٌ وبي ما ليس يحضـــــرني
بالحرف في وطنُ ولي مدى وطن  كم ذقتُ مرّاً وكم جاهـــدت في وطني
وحيد جرحه حيث تكتوي كـــبدي   ليستحيل وجـــــــــــودي غاية المحن
 أنا فصول من الألــوان ما شئتني    طقسي يُسمّــى بما في الروح يسندني    
 أنا خمائر قطعــــــــــان ٍ مجنَّحة   في برّية تشتهيها يا صــــــــــدى عدن ِ
للصخر أن ينحني باسمي ويُعرَف بي مجراه ماء وجسمي في حِمَى حزَن
دمي القيامة ماضيه نزيل غـــــــد ٍ  دمي العبـــــــــــور إلى حيث أؤبّدني
فمي الزمان وفي الزمان ختْم فمي   وبالشّعر أطلــــق أسمائي على مدني

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت حديثاً عن منشورات رامينا في لندن رواية الكاتب والفنان السوري إسماعيل الرفاعي بعنوان “نقوش على خشب الصليب” وهي عمل يضع القارئ منذ العتبة الأولى أمام مجاز كثيف ومركَّب، حيث يتحوّل الخشب إلى حامل للصلب، والنقش إلى كتابة فوق الألم، واللوحة إلى مرآة للروح.

الرواية تقدَّم على هيئة “فهرس نقوش”، في إشارات تشي بأن الفصول التي…

غريب ملا زلال

منذ أكثر من خمسين عاماً و الفنان التشكيلي محمد أمين عبدو يتنفس اللون، فمنذ عام 1975 و هو يعارك اللوحة بفاعلية مؤكدة يبقيه على الجذر الإنساني، و هذا ما يجعله يؤكد و بثقة العارف بعمران المكان بأن عمليات الإزاحة التي يقوم بها للوصول إلى نتيجة لماحة تحدد له وجهته…

ا. د. قاسم المندلاوي

في هذه الحلقة نقدم للقارئ الكريم نبذة مختصرة عن فنانين من تركيا مدينتهم الجميلة (قامشلو) بسبب الاوضاع العنصرية والشوفينية في سوريا ابان نظام البعث الفاشي والجماعات الارهابية التكفيرية الظالمة. وعلى الرغم من الظروف القاسية استمرا في العطاء الفني خارج البلاد وتحديدا في المانيا واسبانيا واستطاعا المزج بين (الموسيقى…

في مثل هذا اليوم، 31 آب، تمر الذكرى السنوية لرحيل الفنانة التشكيلية الكوردية المبدعة سمر عبد الرحمن دريعي، التي رحلت عن عالمنا في ألمانيا عام 2023، لكنها بقيت حاضرة في وجداننا وذاكرتنا كإحدى أبرز الأصوات الفنية النسوية في تاريخ شعبنا.

لقد كانت الراحلة أيقونة فنية وإنسانية، حملت بألوانها وقوة ريشـتها قضايا المرأة الكوردية وآمالها، وجعلت من…