هكذا يجب أن تكون المذكرات

ابراهيم البليهي

كتاب مذكرات تبلغ صفحاته ٥١٢ صفحة ويعاد نشره سبع مرات خلال بضع سنوات هو حدثٌ استثنائي غير مألوف في العالم العربي الذي يوصم بأنه لا يقرأ ….
هذا النشر المتكرر خلال مدة قصيرة يمثل بشارة بأن الناس في العالم العربي يهتمون بالمعرفة وبأنهم يميزون الكتب التي تستحق أن تُقرأ …..
مذكرات الدكتور مصطفى الفقي  هي نموذج للكتاب الجيد فهو لا يتحدث عن نفسه إلا من خلال ما شارك فيه في الحياة العامة لمصر والعالم العربي فقد تقلد مناصب متنوعة كسفير لمصر في الهند والنمسا وغيرهما ….
وكان مطلعا على خفايا العلاقات بين الدول العربية فرغم أن الكتاب يحمل عنوان (مذكرات مصطفى الفقي) إلا أنه يتناول تاريخ مصر والعالم العربي خلال القرن العشرين والعقدين الأولين من القرن الحادي والعشرين …..
يتحدث عن عبدالناصر والسادات وحسني مبارك وصدام حسين والقذافي كما يتحدث عن ترشيحه لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية وكيف أن عمرو موسى تظاهر له أنه يؤازره بينما كان في الخفاء يؤازر شخصًا آخر ….
مذكرات مصطفى الفقي تستحق أن تُقرأ بعناية فهو من رجال الفكر قبل أن يكون من رجال السياسة ….
له مؤلفات مهمة عديدة منها كتابه (تجديد الفكر القومي) 
وكتاب (محنة أمة)
وكتاب (نهج الثورة وفكر الإصلاح)
وكتاب ( الرؤية الغائبة)
وكتاب ( حوار الأجيال )
وكتاب (العرب: الأصل والصورة)
وكتاب (لقاء الأفكار)
إنه كمفكر له نشاط متنوع على مستوى المؤتمرات والمؤلفات والمحاضرات والمقالات …. فهو متنوع النشاط وقد حاول أن تتضمن مذكراته خلاصة رؤيته في الفكر والسياسة والحياة والعلاقات ……

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…