العمى المعرفي

ابراهيم البليهي
طلبت المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) من الفيلسوف الفرنسي الأكبر  إدغار  موران أن يقدم رؤية عامة لتربية أجيال الحاضر  والمستقبل؛ رؤية يمكن أن تأخذ بها اليونسكو وتطلب من دول العالم أن تسترشد بها في العملية التربوية والتعليمية لمختلف المراحل ….
قدَّم موران رؤيته بعنوان (تربية المستقبل) وحدَّد سبع معارف يراها ضرورية لتربية أجيال واعية وغير متعصبة ومتآخية وتشعر بأن الكل في مركبة واحدة وبأن على الجميع الاهتمام بسلامة المركبة وسلامة ركابها ……
وقد أكد موران بأن التعليم حاليا  في كل العالم لا يربي الدارسين على التفهُّم بل يؤكد من متابعته بأن التربية على الفهم والتفهُّم هي تربية غائبة  في العالم …
الكتاب مختصر من أجل ضغط أكبر كمية من الأفكار لذلك أنصح أن يقرأه الجميع وليس فقط المسؤولون عن التربية والتعليم ….
في الفصل الأول يتناول( أنواع العمى المعرفي) ويركز على (نقطة ضعف المعرفة) ويعود هذا الضعف الطبيعي التلقائي إلى:
– الأخطاء الذهنية
– الأخطاء المعرفية
– أخطاء العقل 
– الضلالات المنظومية
 كما أن من أسباب العمى المعرفي:
– اللامتوقع
– انعدام اليقين في المعرفة البشرية ….. 
كما يتناول معوقات الفهم:
– نزعة التمركز حول الذات
– نزعة التمركز حول العرق
– نزعة التمركز حول المجتمع
– الفكر الاختزالي ……
إن كتاب (تربية المستقبل ) يقدم رؤية عامة كثيفة المحتوى فقد حرص الفيلسوف بأن يقدم أكبر قدر من الأفكار بأقل قدر من الكلمات. إنه يرى بأن المعرفة البشرية رغم كل التقدم  الهائل في العلوم لكن على كل فرد : (( أن يتعلم الإبحار في محيط اللايقين خلال جُزُر المعرفة)) فمعارف الفرد ليست أكثر من جزر صغيرة مبعثرة في محيط الجهل واللايقين. إن موران شديد الاهتمام بالمستقبل الإنساني وهو يؤكد على أن مزايا الإنسان وقدراته وكفاياته معجونة بنقائصه وأخطائه وهفواته وتحيزاته وأهوائه وما تطبَّع به ……..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…