لوحات متحركة

إبراهيم محمود
شعرُها.. شعرها تماوجَ عالياً
سقط الأفق مغشياً عليه
ثمة أمواج فارقت محيطها
يا لقطعان النجوم التي عششت فيه !
***
مدّت يدها
سقط الورد من أفقه
خشعت الفراشة لملمسها
صاحت النار ماذا أبقيت ِ لي؟
***
عينان تبثان مشاعلهما
هوذا الليل يهتدي بهما
تقرأ الغابة أصولها أمام إشراقاتهما
تهبط الأنهار في مدارهما
***
ابتسمتْ
حلَّق مرجٌ عالياً جداً
ثمة صخرة جلمود تنفست بنشوة
ثمة سماء دانت لجاذبيتها
هوذا القمر يطوف في منازلها
***
صوتها الذي أرسل أصداءه الصنجية
أحرج قمم الجبال أمام تردداتها
الحقول التي تعج بألوان صداحة
دوزنت زهوَها على وقع تداعياتها
***
الوجه الذي لا يعرَّف إلا بنبوءات صباحاته
الجهات التي تنام حالمة طي وسامته
لم تعد الوحوش منسجمة مع أنيابها ومخالبها
قفزت البرّية إلى ساحتها طرباً
***
خطاها التي توقّع على المكان
تداعت إليها طرق لا تُحصى تطلبُ صداقتها
أي حنين يشد الأعماق إلى رنينها
هوذا الهواء الذي يسجّل مآثره
***
هل لاسمم ٍ أن يبوح بحقوله الهائجة الألوان؟
من الذي عقد قرانه على فردوس الرغبات؟
من ذا يعرّس استجابة لنشوة اللغة؟
علي أن أصارح الروح بمرايا صمته
***
للحب أن يطلق ألسنة ناره المخصبة
لملائكة السماء أن تشهد على ولادة آدم العصري
ها هي حواء تخرج إليه مكللة بالشهوات الماطرة 
هي ذي الكاميرا يسيل لعابُها للقاء المنتظر !

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

مقدمة:

الأديب يعشق الكلمات، والكلمات تعشق الوحدة.

والوحدة… لا تتزوج جيداً.

هذه حقيقة قديمة، مؤلمة، لا يجرؤ معظم الأدباء على البوح بها. لكن جروحهم مكتوبة بين سطور نصوصهم. وفي المجتمعات الشرقية، حيث الزواج قدسية والطلاق وصمة، يصمت الأديب أكثر. لكن نصه… لا يصمت أبداً.

الجزء الأول: الغرب – حيث صرخوا بألمهم

فرانز كافكا: العاشق الذي هرب من الحب

لم يتزوج…

بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نظّمت لجنة الأنشطة في الاتحاد ندوة أدبية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الأولى للروائي الكردي عبدالسلام نعمان، بعنوان “زوجتي الأخيرة كانت عاهرة”، وذلك في قاعة الأنشطة التابعة لمنظمة كاريتاس بمدينة إيسن الألمانية، يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من…

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…

كردستان يوسف

أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء

يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…

أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي…