هاجت مرايا الروح

 سلمان ابراهيم الخليل

أهيم  في صحراء الروح 
أرحل  بعيدا  نحو الشمال
 أشعل مصابيح الذكرى .
 أحرق دفاتري  القديمة 
وأحلق فوق تجاعيد الغباب
تداهمني حمم الشوق 
تثور براكيني  
تفيض على. سواقي الهوى.
يغزوني طيفك  كمارد جبار
يمزق أشرعة يقيني
يدق نواقيس حنيني 
واذا جن الليل 
 تشرقين  كسحابة حلم على جبيني
تطفأ  دهاليز الخوف في عيوني 
تروي ظمأ الروح وتعطر ذاكره سنيني
أنا العائد الى محراب العشق القديم .
سأتلو ما تيسر لي من آيات حنيني 
كي أولد من جديد 
و أنثر رياحيني 
على اطلال من مروا من هنا .
يسابقني ظلي  يختبئ 
خلف اسراب الفراش  
يغازل تلك الدروب التي سامرت 
روحي في غياهب الدجى
واينعت في ثنايا الصدر
تنهيدات القبل
على صدى خطاكم  غابت المسافات
كل اتجاهاتي توحدت وغدا
طيفك  لأشواقي كل اتجاه 
هاجت مرايا الروح. 
ومرت صوركم كالرؤى وحيا 
تسيرني كي أدرك مداك 
مثل اغنية حالمة تعبرين
 مناماتي
في وجه الريح 
اتكئ على قلبي  والتقط انفاسي
المعدودة على أصابع الدهشة
تلهب انفاسك ذاكرتي 
ويشتعل كلي بهواك

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر مبـرّر بمنطق معيّـن، رواية “حاكمة القلعتين” للكاتبة السوريّة لينا هوّيان الحسن، أجلستني في مكاني أكثر من أربع ساعات متواصلة لأقرأها. أيّ جو غريب هذا الذي تطفح به الرواية؟ وأيّة عوالم غريبة تجتاح هذا السرد؟ مائتي صفحة والحلقات متسلسلة، والحبكة مهندسة، لم…

حسين أمين
في خطوة تعكس تحولات اجتماعية متسارعة فرضتها الظروف الاقتصادية والإنسانية، أعلنت قرى منطقة عفرين عن إلغاء عادة تقديم ولائم الطعام خلال مراسم العزاء، بالتوازي مع دعوات مجتمعية متزايدة لتخفيف المهور وتيسير تكاليف الزواج.

وجاء هذا القرار، الذي بدأ تطبيقه من قرية بلاليلكو قبل أن يعمّ مختلف قرى المنطقة، بناءً على توافق مجتمعي وتصريحات…

أحمد بلال

تلعب أدوات الإنتاج ووسائل الحياة الحديثة دورًا مهمًا في تشكيل عادات الشعوب وتقاليدها. ومع تطور وسائل النقل، وأساليب التنظيم الاجتماعي، تغيّرت الكثير من الممارسات التي كانت راسخة في المجتمعات الريفية، ومنها عادات العزاء والضيافة. ويُعدّ ما شهدته منطقة عفرين – جبل الأكراد مثالًا واضحًا على هذا التحول.

العادات القديمة قبل ظهور خيمة العزاء

في الماضي، كان…

عبدالجابر حبيب

 

ـ النصوص بين السخرية والوجع والذاكرة

في مجموعة “حارس المدفأة” لا يقدّم الكاتب قصصاً تُحكى بقدر ما يخلّف آثاراً تُلمَس؛ كأن كل نص ليس سوى بقايا احتراقٍ داخليّ، جمرٌ لم ينطفئ بعد، لكنه لم يعد قادراً على الاشتعال الكامل. إننا أمام كتابة تثق بالندبة لا بالحكاية، و لا تعوّل على الحدث، وإنما على ما يتركه…