بوح ذاكرة

سوار علي

الذكريات كرات نار تتدحرج ….
باحة الدار القديم…
و الجنينة وزعت حراسها من صنوبرٍ و زنزلخت
وحدها شجرة الكينا تحرس المدينة ..
بيتنا محرسها الابدي
كانت الطفولة تقول :
سنتقاسم الباحة ملعباً
هنا مرمايّ و هناك مرماك
الكرة كتاب الم بين اقدامنا…
قدمك الصغير.. لكم تألمت!!
تعلم صغيري كيف تحتفظ كرتك
لم اكن ادري ستسبقني يوماً
و يتركونني في مدرج الاحتياط لاتعلم منك
العقار القديم الآن ملك لصاحبها الجديد
الدار عارية عن الخيانه
الدار ذاكرة قاطنيها و شهيدة حيواتهم
———-
المكان مجهول ..
لا الحداقات تبصر باطنها ولا الوعيُّ…
الروح فزعة تنتفض جدار جسدي
نصف الحلم هنا يرتب غرفته
و نصف الآخر يقاسم هالة قبرك
و تمضي بنا عجلة الشمس نحو المغيب 
في ظل شاهدة القبر …او ربما ابعد..
يتربع القصائد عرش السكينة
كيف لي ان اقنعهم انك كل ما كنت ُ؟
ولا سبيل لهم اقناعيَّ انك ميتٌ ..!!
تأتي مع اهتزاز الوتر في الة الحلم 
و حين استفيق أهيم باحثًا اطيافك 
…..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

تعد محافظة الحسكة إحدى المحافظات ذات الغالبية الكوردية، وقد تعرضت عبر عقود طويلة لمحاولات ممنهجة لتغيير طابعها الديموغرافي والثقافي، من خلال تعريب بعض المناطق وتغيير أسماء عدد من مدنها وقراها، الامر الذي انعكس على هويتها التاريخية والثقافية.

شهدت المحافظة خلال الاعوام 2015 – 2016 مرحلة مفصلية في تاريخها، بعد تحرير…

إدريس سالم

 

يجيب «سوار» على «پيتر» في إحدى أسئلته: «لقد كتبت قصة وعبثت بإحدى شخصياتها دون سبب مقنع». (ص 187).

تتمحور هذه القراءة حول لحظة «الانكشاف الوجودي» في الصفحة (187)؛ حيث يغدو «سوار شيخو» كائناً يدرك وقوعه في «فخ التأليف». فالعبث الذي يمارسه الروائي بحياة بطله وأفكاره كان أكبر من أن يكون ترفاً فنياً؛ هو في الحقيقة…

فراس حج محمد| فلسطين

 

لا أدري على نحو الدقة متى تم وصفي بالصحفي لأوّل مرّة، لم أستسغ هذا الوصف، لأنني بالفعل لستُ صحفياً، ولمعرفتي أنّ الصحفي غيـر الكاتب في المهمة والأسلوب والرسالة، فإن خلا أحياناً الكاتب من الرسالة وتحمُّل تبعات معينة، فإن الصحفي يجب ألا يخلو من الرسالة؛ أيْ الهدف السامي من وراء عمله كله، مجملاً…

عصمت شاهين الدوسكي

قُلْ مَا تَقُولُ وَالْزِمْ

مَصِيرُكَ حَاضِرٌ فِي الْفَمِ

الْحَيَاةُ فِي اللِّسَانِ تَعَلَّمْ

شَجَرَةٌ مُثْمِرَةٌ أَوْ عَدَمٌ

………

سَلِيمٌ مَنْ سَلِمَ وَنَطَقَ

يَتَكَلَّمُ بِصَوَابٍ…