إلى الكاتبة هيفي قجو.. من بعد التحية

إبراهيم محمود

بصدد المقال الذي كتبتُه حول قصصك، والموسوم بـ ” شكاوى امرأة شرقية: نظرة في قصص ” هيفي قجو ” والمنشور في موقع (  ولاتي مه، 27-7/ 2023 )، وتبيّن أنه ” استفزك ” وانطلقت من العبارة التي أخطأتُ في قراءتها، وليس هناك لدي عقدة الاعتراف مما حصل، وهي من مجموعتك “أصابع العازف، أو  كصوت ناي بعيد…! ” ، في الصفحة ” 48 ” بشكل عام، لتنطلقي من موقف شبه تعميمي إزاء مجمل ما كتبته عن قصصك، ومن البداية بعد كتابة كلمة التحية إلي، لتقولي أنك مختلفة معي في رؤيتي لقصصك.
ما عدا تلك العبارة ” الصنارة ” التي اتخذتِها، ليس هناك ما يستدعي تلك العراضة، وتسمّين هنا ” خطأ فادح ” وهناك ” خطأ كبير ” وهذا يضعك في موقف الضعف أولاً، وفي إظهار شخصيتك ككاتبة عصية على النقد ثانية. 
وعراضتك هذه، والتي وصلتني في تعليق طويل نسبياً، من صديق لي، أكدت لي، أن كل ما كتبته ما عدا تلك العبارة ” وهي المتعلقة بـ ” سيجارة كردية : متخلفة ” في النص المنشور، ليس في محله فقط، وإنما كان علي أن أشدد أكثر في النقد فحسب، لأن ما تكتبينه لن يقرَأ كما ترغبين، ولا تنشدين ” وربما ستستفزك عبارتي هذه أيضاً، لأنني أخطىء في تقدير مفهوم النقد، وفي تقدير مكانتك التي لا يأتيها الخطا من ” خلف ومن قدام ” 
راسلتني وفي تصورك أنني سأكتب عنك بما يرضيك. فكان عليك أن تكوني أقل اندفاعاً، وأكثر ضبطاً للنفس. وما يرضي الكاتب ، أي كاتب، بالطريقة هذه، ليس منتسباً إلى النقد.
أتمنى لك مستقبلاً مشرقاً، ومع من يستطيعون تفهّم شخصيتك ككاتبة، أكثر مما أثرتُ، وأن ينالوا رضاك، رضى من لا يعرف إلا القليل ممن يفيض بالكثير، وأنا في شك كبير من ذلك، وما تقدمت ِ به يظهر أنك بلغت الكمال في الكتابة، وماذا بعد الكمال هذا؟ والكتابة لا تكون إلا في الشعور بوجود نقص، والاستمرار ينطلق من وجود نقص لا يعرَف إلا بسماع أصوات الآخرين، مهما تباينت في مواقفها، وقراءة كتاباتهم، مهما كانت حدتها، والتجاوب معها دون تشنجات، وتحديداً ممن يمكن الاستفادة منهم، وليس ممن عقولهم في أكفهم، وأكفهم تصفق مجانياً.
ملاحظة: تم حظر واتسابك، لئلا أستفزك ربما في كتابة أخرى، قد أتدرب عليها ذات يوم .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…

فراس حج محمد| فلسطين

-1-

لا تعدّوا الوردْ

فما زالتِ الطريقُ طويلةً

لا نحن تعبنا

ولا هم يسأمون…

-2-

ثمّةَ أُناسٌ طيّبونَ ههنا

يغرّدونَ بما أوتوا من الوحيِ، السذاجةِ، الحبِّ الجميلْ

ويندمجون في المشهدْ

ويقاومون…

ويعترفون: الليلُ أجملُ ما فيه أنّ الجوّ باردْ

-3-

مع التغريدِ في صباحٍ أو مساءْ

عصرنة النداءْ

يقولُ الحرفُ أشياءً

ويُخفي

وتُخْتَصَرُ الحكايةُ كالهواءْ

يظلّ الملعبُ الكرويُّ

مدّاً

تُدَحْرِجُهُ الغِوايَةُ في العراءْ…

-4-

مهاجرٌ؛ لاجئٌ من هناك

التقيته صدفة هنا

مررتُ به عابراً في…