مقومات القيادة !!

أحمد مرعان

هل يتم اختيار القيادات للتمثيل ، وفق شروط تناسب الشخصية كأساس للاستمرارية، نتيجة التوفيق في المهمات الموكلة..، وتتالي النجاحات في أكثر من موقف، لزرع روح التفاؤل لدى الجماهير ، و نيل الثقة منها، للاستمرار  لتحقيق المراد على جميع الصّعد ..
ولكي تكون الشخصية ذات مقومات مؤهلة، مناطة بالأمل واستمرارية الثبات، فمن سماتها :
١ – امتلاك الأخلاق والأدب والعلم، لتسكن في القلوب إلى الأبد ، وذات خلفية ثقافية جامعة ملمة بجميع العلوم إلى حد ما، ويفضل من يجيد اللغات المعتمدة عالميا، ومن خضع لدورات قيادية، ويستوعب المواقف، ويدرك مقايس التوازنات للدخول عبر نقاط الضعف والتأثير فيها، وألا يكون محط نقد سلبي في حال الوقوع في الخطأ دون سابق نية، ويعي ما يدور حوله من تأثيرات جانبية ، ولديه القدرة على الإقناع بما آلت إليه الأحداث ، لاعتبارات خارج نطاق التوقعات الداخلية للتو، وكذلك يمتلك القدرة على تلافي المعوقات الطارئة وتذليلها فيما اعترضت سبيله، وتحقيق ما يصبو إليه بأريحية ترضي جميع الأطراف .
٢ – الابتسامة ..هي السبيل الأمثل لقبول النقد وامتصاص ردة فعل الأطراف المقابلة، والتي تكون على النقيض فيما يطرح ، وتقديم البراهين المناسبة من الواقع المعاش للوصول إلى حلول مرضية ومقنعة.
٣ – الصراحة والصدق والثقة.. هي الطرق المثلى التي يجب أن يتبعها القائد، للقناعة بما يدّلي من تصريحات، وتلك الصفات لا يمتلكها أي كان، إلا إذا كان من ذوي الإخلاص والضمائر الحية والصادقة.
٤ – قد تعترضك معوقات، وتسمع انتقادات د، فإسعادهم قد يكون صعبا في البداية، وما عليك إتباعه ، عدم إيذاء أحد بما تقول ، واضعا في قناعاتك مقولة ” إرضاء الناس غاية لا تدرك ” ، وكن على يقين بأن الغيمة الحبلى بالغيث ستمطر إن لم تكن هنا ، فهناك ، وفي كلتا الحالتين الفائدة.
٥ – عدم الإكثار من التأفف والشكوى والهم والضيق حيال عدم تفهم الآخرين لما تقصده وتعنيه، او لعدم التوافق مع رأيك، وكن على ثقة بأنك ستحقق السعادة والراحة عندما يتفهمون مقصدك ، الذي يحقق الغاية المثلى لمصلحة القضية، وفق القراءة التي تنم عن ذكاء وفطنة، حينما تتجلى الأمور على حقيقتها، ولو بعد حين.
٦ – ليس كل ما تحبه يسعدك، ولا كل ما تكرهه يحزنك، فالسكين رغم نعومة ملمسها تجرحك، والدواء رغم مرارة مذاقه يشفيك، فكن ليناً ، واستوعب الأشياء كما هي ، لا كما تريد ، فالعبرة في النهايات .
٧ – العطاء دون طلب يكون أعظم، والمحبة دون تردد تكون أروع ، والصداقة دون مصالح تكون أصدق !
فلا تنتظر ما يرضيك وتبحث عنه في الحال ، فلا بد من صدور النتائج في نهاية الفصل .
٨ – إن خسرت شيئا فتذكر أنك ربما ربحت أشياءٍ في حياتك ومسيرتك النضالية ، فليست الخسارة هي نهاية المطاف ، جاهد حتى النهايات ، لأنك القدوة وتمتلك القدرة على العطاء . 
٩ – لا تتأخر بالصفح عن الآخرين ، ربما لا يكونون موجودين عندما تود الصفح عنهم ، فالتجاوز عن المخطئين لمرة وربما لمرات، هي تعبير عن صدق نواياك ، ولكن بشرط عدم تجاوز الحدود التي تهم الجميع ، وتكون كارثة عليهم في المنظور الصحيح، والقائد الناجح يجب أن يكون حازما وشجاعا في اتخاذ القرارات المناسبة وفي التوقيت المناسب.
١٠ – كسب قلوب الآخرين يحتاج إلى الحكمة الموصوفة بأربع خطوات: طيب الكلام – جميل الاهتمام – صدق الالتزام – حسن المعاملة.
جميعها مقومات الشخصية الحكيمة المتمكنة في كسب الرهان!
١١ – أنت رائع حين تتجاهل من يسيء إليك، وكريم حين تأخذ أحزان غيرك، وجميل حينما تبتسم وفي قلبك حزن !!
هل من الممكن أن تتلاقى هذه المقومات و الصفات في أشخاص محددين في المجتمع، و أن تلقى على عواتقهم هذه المهام المضنية، ليكونوا مكلفين بقيادة الدفة نحو حافة الأمان ولو بشكل جزئي ، فهي اللبنة الأساسية للانطلاق،  والاستفادة من الأخطاء التي قد تعترض الحالة ، ” المشكلة لا تكمن في الخطأ ، إنما المشكلة في الاستمرار في الخطأ ” قبل الضياع والانقياد إلى الغرور ثم الفشل ..
هل الاختيار لمحسوبيات وعلاقات شخصية وعشائرية ومناطقية، علامات مبنية على أساس المصالح والمنظور القاصر ، تحقق المراد !!
إلى متى نبقى رهائن هذه الأفكار البائسة ، ولا نستفيد من تجارب الحياة، وتكون المنافسة شريفة مبنية على أسس ودراسة وخبرة، تنم عن مدى قبول هذا القائد دون ذاك لعطائه بكفاية ودراية وتحقيق النجاح تلو الآخر ، وتقديم أفضل الخدمات وفق مسؤولياته وبحلول ناجعة تهم الجميع دون استثناء  ../ ..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…