أناديك

عصمت شاهين دوسكي
أناديك من وراء البحار
من وراء القارات والأسوار
من وراء المحيطات والإعصار
مسافات خلفها الدمار
فتركنا الذكريات والديار
كالنسمات تذوب فينا 
كالفراشات تحوم حولنا بلا مدار
أناديك من وراء الغربة 
والشوق والمشاعر والانتظار
***************
أناديك بلا صوت مباح
كأني أنزف وأنزف بلا جراح
كأني لا أميز بين ليل أو فجر يأتي بلا صباح
جسد كآلة مركونة تتحرك بلا قلب فواح
ٱه من صمت يصرخ لا يسمعه سلطان أو مداح
***************
أناديك من وراء الظلام 
من وراء الهموم والأحلام
من وراء المطر الأسود وزخات عبرات المنام
أناديك يا حلمي الهارب 
يا وجعي المتروك بين الركام
كل الحروب المصنعة دمرت أوسمة الغرام
تركت أطلالا في جسدي بين ذكرى ونوى السهام
بين مهجر ونازح 
ولاجئ أيقن بعد الظلام مقام
************
أناديك وصوتي يئن ،كأن صوتي بلا وطن
كأن غربتي تائهة ،كأن عقلي يحن
يحن إلى عمري إلى ضياع الزمن
كأن دمعي بلا عيون وروحي في داخلي تجن
أنا المها والشوق والغزل 
أنا الملك مرصع بالمحن
فارس على حصان مضى يحطم أبواب الحصن
أنا متروك هنا بين جدران بلا وطن
أناديك فمن يسمع صوتي لا يرفع راية الوسن
أناديك وأظل أناديك حتى 
يشرق في قلبي وطن

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

غريب ملا زلال

تعرفت عليه في اواسط الثمانينات من القرن الفائت عن طريق صديق فنان / رحيمو / قمنا معا بزيارته في بيته في مدينة الحسكة ، صعدنا الى سطح الدار على ما اذكر حيث مرسمه ودار حديث عذب ونحن نطوف بين اعماله ، ومن حينه كنت ادرك بان بشير…

إدريس سالم

«من زياد الرحباني إلى مچو كندش: أصوات تكتب الذاكرة مقابل أغنيات تُستهلك في ثوانٍ».

في العقود الماضية، كان الفنّ يمرّ عبر قنوات محدودة: المذياع، الكاسيت، التلفزيون. وكان بقاء العمل أو زواله محكوماً بقدرة لحنه على الصمود أمام الزمن، وبقيمة كلماته في قلوب الناس. النقّاد والجمهور معاً كانوا حرّاس الذائقة. أما اليوم، فقد صارت فيه الشاشة…

كاوا درويش

المكان: “مكتب التشغيل في وزارة الشؤون الاجتماعية”

– الموظفة: اسمك وشهادتك؟ ومؤهلاتك؟؟

– هوزان محمد، إدارة أعمال من جامعة حلب، واقتصاد من جامعة روجافا، إلمام بكافة برامج المحاسبة والعمل على جميع برامج الكمبيوتر..” ايكسل، وورد، برامج المستودعات…” الخ… وأتقن المحادثة باللغات الانكليزية والعربية والكردية، وشيئاً من الفرنسية والتركية…

– الموظفة: كم سنة خبرة عندك ؟

– هوزان: 3…

رائد الحواري| فلسطين

بداية أشير إلى أن “فراس حج محمد” تناول قضايا/ مسائل (نادرة) قلة من تناولها أدبيا، مثل: “طقوس القهوة المرة، دوائر العطش، كاتب يدعى إكس” وغيرها من الكتب، وها هو في كتاب “الصوت الندي” يدوّن وجهة نظره في الموسيقى والأغاني، وهذا يعد إنجازا أدبيا، لأن الأدب أكثر جاذبية للقراء والأبقى عمرا، فالموسيقى، والأغاني نسمعهما…