منزلنا مُنهار بأمتياز

أمينة بيجو

Şengê û Pengê/39/
شنكَى: روج باش أختي.
بنكَى: روج باش، كأنك مو طبيعية اليوم اختي ، شو صاير لاتخوفيني؟
شنكَى: مافي شي، مافي شي مهم!
بنكَى: جوابك اكبر دليل انه في شي شاغل بالك وانتِ تعيشين حالة قلق من وراها.
شنكَى: يلا اختي ساويني مريضة نفسية كمان وكلوا من وراكم ومن اللي خرب بيتنا.
بنكَى: مين نحن ومين اللي خرب بيتنا؟ بتحبي تعرفي وتفهمي اكثر، ساوي قهوة وراح فهمك على الرواق.
شنكَى: اي والله جبتيها، بدها قهوة مع هيك موضوع مثير.
بنكَى: شوفي اختي راح حلل من جوانب كثيرة ولاتقاطعيني.
اولاً: نحنُ من ساهمنا بهدم بيتنا الداخلي وشاغليين ببيت جيراننا ونعمل ليل نهار كخدم ودون كرامة.
ثانياً: نحن من ساهمنا بابعاد الوطنيين عن الساحة وترك المنافقين والمتسلقين يعلون المناصب.
ثالثا ً: نحن من ترك الساحة لعابري الحدود، ليحتلوا ويتحكموا بخبزنا وعاداتنا وشبابنا ونساءنا. 
رابعاً: لو قلنا لا من اول عملية اختطاف لمَ شاهدنا حالات كثيرة وكذلك التعذيب والاختفاء القسري 
خامساً: نحن من ترك القيادات تساهم بأضعاف الحركة الكوردية في بيتنا.
سادساً: نحن من ينافق ويصفق لكل من سرق احلامنا ومستقبلنا اما خوفاً او لأنه يمدنا ببعض فتاته.
سابعاً: نحن من ساهمنا بالهجرة والتهجير. لو وقفنا بوجههم كما واجهنا النظام، لم نكن سنتغرب ونهجر ديارنا.
ثامناً: لو قلنا لا للقيادي المسيطر والنرجسي، كما قلنا لا للنظام لكانت حالة حركتنا الكوردية بأفضل حال.
تاسعاً: كل طرف يبرر فشله على اعمال الأخر وهذا ماتلمسه عندما يبدأ قياديوا المجلسيين بالتحدث وخاصة على الأعلام. بهذا يزيدون التفرقة وزرع الفتنة وهم بنعيمهم يتسابقون.
عاشراً: كل هذا ولسى في امور مخفية اكثر خبثاً بحق بيتنا وبيد أبناءنا وستظهر بالمستقبل.
قبل ما أنسى كتابنا ومثقفينا وشعرائنا واتحاداتهم في وادي أخر مع كتبهم واقمارهم وجوائزهم يتصورون، 
واقعنا أكبر دليل واثبات على ما اقوله، علما يستثنى منهم من يعدون على اصابع اليد الواحد .
شنكَى: بيكفي أختي فوتيني بالحيط أكثر. هلا ساوينا كل هاد ونحن لاندري.
بنكَى: ان كنت لاتدري فهي مصيبة وان كنت تدري جف عدس.
شنكَى: أختي وليش عم يتهموا جيرانا واخوتنا بالموضوع؟
بنكَى: اختي جيراننا اللي فيهم مكفيهم، من كل الجهات يتلقون الضرب. ونحن نازليين وعم نزيد عليهم. هم يعملون ويخدمون بيتهم وهذا حقهم الطبيعي.
ليت حركتنا ايضا خدمت بيتها أكثر من أن تتاجر بالنهج والسروك وتضحك على البسطاء .
نحن بحاجة الى هدم المنزل واعادة البناء وبأساسات قوية. لتكن ثورة الوعي والتمرد على الواقع. 
لنبني بيتنا وبعدها نقف مع اخوتنا يد بيد ونحفظ كرامتنا. والخلود لرسالتنا.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…