كرامة الإنسان ومهمته في الحياة

ابراهيم البليهي

مع فلسفة كانط جرى تأكيد الكرامة الإنسانية وأن الإنسان غاية في ذاته ولا يصح تحويله إلى مجرد وسيلة وبذلك اتخذت الحياة الإنسانية مسارًا قائمًا على المعنى والقيمة والأهمية ….
تتلخص فلسفة كانط في ثلاثة تساؤلات:
– ما الذي يمكن لي أن أعرفه ؟!
– وما الذي عليَّ أن أفعله ؟!
– وما الذي يمكنني أن آمله ؟!
ثم جاء تأكيده الحازم بأن على كل فرد أن يستخدم عقله الخاص وأن لا يبقى مأسورًا بما تطبع به في طفولته وأعلن بأن إيقاظ العقل الفردي لمسؤوليته هو محور التنوير …..
أما الشاعر الهندي طاغور فيكثِّف معنى الحياة بما يمكن أن يُنجزه الإنسان إسهامًا في التقدم الإنساني ففي إحدى قصائده يقول طاغور:
– نمتُ وحلمتُ
– أن الحياة سعيدة
– استيقظتُ ورأيت
– أن الحياة مهمة
– عملتُ ولاحظتُ
– إن إنجاز المهمة هو السعادة ….
عاش الطبيب الألماني فيكتور فرانكل في معسكرات الإعتقال في العهد النازي وحين خرج ألَّف كتابًا بعنوان:
(نعم للحياة على الرغم من كل شيء))
كما ألف كتابًا آخر بعنوان:
( الإنسان والبحث عن المعنى)
وهو الكتاب الذي جعله في طليعة علماء النفس الإيجابي ….

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…