وجهة نظر حول مهرجان الشعر الكردي

د. ولات محمد

لا أعرف ما الذي حصل في مهرجان الشعر الكوردي في إيسن قبل يومين. لكنني أستطيع القول في العموم إن العيوب والنواقص من طبيعة أي عمل بشري. خصوصاً عندما يكون العمل بإمكانات محدودة كما يحصل دائماً مع أي تحرك كوردي في أي اتجاه كان. لذلك أحسب أنه:
1 ـ إذا كانت الفعالية تقام بشكل منتظم تحت عنوان “مهرجان الشعر الكوردي”، وهذا تكريم للشعر الكوردي وتذكير به 
2 ـ وإذا كانت مجموعة من القصائد تلقى فيها باللغة الكوردية وبحضور جمهور يزيد عن المتوقع حتى لا يكفيه المكان
3 ـ وإذا كان المهرجان يخلد سنوياً ذكرى رحيل الشاعر الكبير جكرخوين، وهذا تكريم ووفاء لهذه القامة الكبيرة
4 ـ وإذا كان المهرجان يوفر فرصة لعدد من الشعراء الكورد كي يتعرف بعضهم إلى التجارب الشعرية لبعضهم الآخر
5 ـ وإذا تمكن المهرجان من خلق حراك شعري كوردي كل عام من خلال الدعاية والدعوات وخلق حوارات بين الشعراء أنفسهم وبينهم بين المتلقين
6 ـ وإذا استطاع المهرجان أن يجعل الشعر الكوردي كل عام حديثاً لمواقع التواصل الاجتماعي ولبعض وسائل الإعلام لعدة أيام قبل المهرجان وبعده…
فإن هذا كاف كي يلقى النشاط المؤازرة والتشجيع من الجميع.
أما عن النواقص والهفوات فإن أي عمل يمكنه بالتجربة والنقد والإصلاح أن يتطور ويتحسن ويسد الفراغات الموجودة ويصلح عيوبه ويكمل ما ينقصه حتى يكون في أفضل صورة ممكنة في الدورة التالية. 
وأحسب أن القائمين عليه لا يطمحون إلا لذاك…

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

انتهيت قبل عدة أيام من ترجمة مونودراما “خجي” إلى الكردية؛ اللغة التي نطق بها سيامند وخجي، ولأن المونودراما قدمت رؤية جديدة للملحمة الشعبية، ولأن الكاتب نظر إلى الحكاية من زاوية مختلفة، أحببت أن أقدم هذه القراءة محاولاً الوقوف على بعض الدلالات التي يفتحها النص.

تدخل مونودراما “خجي” (وهي نص من خمسة نصوص مونودرامية في كتاب…

المختار علم الدين بن رزوقة

يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح “الفنتازيا الإسلامية” الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق “السيادة السردية” واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان…

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…