المهرجانات والفعاليات الأدبية

جان إبراهيم 

المهرجانات والفعاليات الأدبية..
هي فسحة للكاتب والقاص والشاعر، 
لتقديم نتاجه أو إظهار ما دونه قلمه، 
لكن عندما نتكلم عن المقاييس والمستويات، فهذا بحث آخر قد يتعمق فيه الشاعر أو الكاتب، للوصول إلى أرقى منازل ومستويات الأدب.
هناك البعض يتساءل أو  يتهجم باسم النقد على بعض الشعراء والأدباء، ويحاول أن يفرض أسلوبه وقناعاته على الجميع. 
فالنقد تحليل وتفسير وشرح و إظهار الأسلوب الأدبي من الرمزية المستخدمة والمصطلحات الفريدة والتعابير الدقيقة. 
حيث أن اختيار المفردة أو المصطلح لنقل الصورة الشعرية أو التعبير عن الرمزية بأكثر دقة ومصداقية. 
فهناك بعض المفردات قد تقلل من قيمة الصورة الشعرية أو تكاد أن تشلها أو تعكس الرؤى، ولذلك فإننا هنا نعطي أهمية كبيرة، لاختيار المفردة وجمال المفردة الأدبية والغير مستهلكة. 
نعم هكذا يجب أن نقيّم وننتقد ولا نتبع أسلوب التقزيم والتهجم والتحطيم  وكل أساليب الشراسة باسم النقد، فالنقد مفهوم عميق، وليس سلاحاً للتهجم. 
قد يمر البعض بمستويات بسيطة في الكتابة والتعبير،
لكن ذلك يعود للعمق الثقافي والأدبي لدى كل كاتب وشاعر، و مدى مخزونه الثقافي،
فالكأس المليئة بالماء، مخزونها أفضل مما يكون نصفها ممتلئا أو عكس ذلك، كلما كانت مساحة الفراغ أكبر كلما كان المخزون ضعيفا والقدرات محدودة. 
أما بصدد الأسلوب وصدق المشاعر في الكتابة، فهذا يعود لكل كاتب أو شاعر، فالجمال هو أسلوبه الذي يميزه، وكما ظهرت المدارس الإبداعية لكل مدرسة أي أسلوبه.
وصدق المشاعر يعطيه الواقعية، وحافزاً أكبر في مساحة الكتابة، 
وسأذكر مثالاً
فالشاعر جكرخوين له أسلوبه، ويختلف عن الشاعر شيركو بيكس، وأيضاً عن الشاعر تيریژ. 
لكلٍ أسلوبه الذي يرسم لوحة نصه الأدبي.
وقد يستخدم البعض الغموض السلس والبعض الآخر الغموض المعقد وهذا يعود للشاعر الذي يحدد بذلك المسافة بينه وبين المتلقي،
وكلما كان الشرخ عميقا وواسعا كلما ابتعد عن المتلقي أو القارئ أكثر. 
أما مراحل ومستويات الكتابة فليس الجميع بمستوى واحد. 
العيوب والنواقص تظهر لدى الجميع، لكن دوما يحاول الكاتب والشاعر، التقليل منها وتجنبها للارتقاء إلى أفضل النصوص.
 
واختيار العنوان والفكرة وجمال المفردات الأدبية، ضروري للحد من الركاكة والهشاشة والمستوى الهابط، والبساطة في الكلام العادي، لأنه لا يصلح للأدب. 
وهناك موضوع اللغة، حيث أريد التطرق إليه، 
اللغة الكردية لم تدرس في المدارس والجامعات، بل وعلى العكس من ذلك فقد تم منعها والتعتيم عليها، 
ومن أراد التعلم أو قراءة كتاب باللغة الكردية، كان يحدث ذلك سراً
والكثير منا تعلم وأتقن اللغة ذاتياً، دون مدارس أو جامعات، أي بجهود شخصية تعلم كتابة وقراءة لغته المنفية. 
وهنا قد تظهر أخطاء لغوية لعدم وجود لغويين أكاديميين، وقلة هم المتمكنون لغوياً. 
ما أتمناه من الذين يسدّون الطريق ويضعون حواجز أمام الكتابة باسم النقد، 
أن يكفوا عن ذلك واستيعاب الأمر وتدارك النواقص البسيطة، ومحاولة تشجيع الجميع، فالزمن كفيل بنجاح نسبة منهم والنسبة الأخرى منهم سيصلون نهاية مشوارهم بانتهاء مخزونهم وقدراتهم. 
فمن أراد الاستمرار والمتابعة سيُملىء كأسه أكثر، بمخزون ثقافته، ومن لا يوسع مساحته الثقافية، سينتهي به المشوار عند الوصول للحد الفارغ، 
وأعود إلى المهرجانات فهي ليست مسابقات لانتقاء كم أو نوع ما. 
بل الجميع يقرأ ما كتبه وهذا حق للجميع.
لكن هناك نصوصا تدل على عمقها وجمالها الأدبي، ولها محطة في الأذهان. 
ونصوص تعبر إلى النهاية دون محطات بقاء لها في ذاكرة المتلقي والقارئ
____________
جان ابراهيم  Can birahîm
قامشلي _ 26 _ 10 _ 202‪3

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…