الديوان التاسع للشاعر فراس حج محمد، أبرز محطات القضية الفلسطينية «في أعالي المعركة»

صدر مؤخرا عن دار الفاروق للثقافة والنشر للكاتب فراس حج محمد ديوان جديد بعنوان “في أعالي المعركة”. يقع الديوان في حوالي (200) صفحة من القطع المتوسط، تصدّر غلافه لوحة للفنان الفلسطيني سليمان منصور، وصممت الغلاف الفنانة ميسم فراس.
هذا الديوان، وهو التاسع الذي يصدر للشاعر حج محمد، وتنوعت القصائد ما بين القصائد الكلاسيكية والشعر الحر، وجاء بعضها باللهجة العامية الفلسطينية، ومقطعا واحدا باللغة الإنجليزية.
يتألف الديوان من (76) قصيدة، موزعة على ستة أقسام، أطلق على كل واحد منها اسم باب، فجاء باب الموت أول الأبواب، واشتمل على (13) نصاً، وباب الحرب على (8) نصوص، وباب السيف على (11) نصاً، وباب الشهداء على (18) نصاً، وباب السماء على (8) نصوص، وكان آخر الأبواب باب النصر، واشتمل على (18) نصاً.
يهدي الشاعر ديوانه “إلى المقاومين الذين قالوا: نحن لا نستسلم، ننتصر أو نموت”، ويهدي الشاعر قصيدة “أنت والأرض مرساي فلتعدي المراكب”، وهي واحدة من قصائد باب النصر “إلى أميرة الوجد: شروق”. مذكرا بديوانه الغزليّ الأول “ديوان أميرة الوجد”.
تناولت هذه النصوص كما يظهر من ترتيبها تاريخية القضية الفلسطينية، حيث الحديث عن النكبة ومفرداتها المتعددة من شتات وتهجير ولاجئين، وخيام، وغيرها في قصائد الباب الأول، وأما مفردات الحرب وويلاتها وما فيها من مآسٍ فسيطر على قصائد باب الحرب. في حين تظهر في قصائد باب السيف مفردات مقاومة الاحتلال ومظاهر تلك المقاومة.
وتوقف الديوان في باب الشهداء عند ظاهرة الاستشهاد، وتمجيدها في مجموعة من النصوص، قبل أن يرتي الشاعر مجموعة من الشهداء الذين قضوا نحبهم دفاعا عن فلسطين، فرثى الشاعر كلا من القادة: أحمد ياسين، ود. العزيز الرنتيسي، والمقاومين: لبيب عازم، ورعد حازم. ومن الشهداء الأطفال يتحدث الشاعر عن محمد الدرة، وحمزة نصار. وعن شهداء الشعب الثنائي رائد جرادات ودانيا ارشيد شهيدان أعلن عن خطوبتهما بعد أن استشهدا، كما تناول أحد النصوص الإعلامية الفلسطينية مراسلة قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، والشاب التركي الشهيد فرقان دوغان الذي استشهد على متن سفينة مرمرة عام 2010.
وضم باب السماء قصائد تتحدث عن القدس والمسجد الأقصى المبارك، ليختم الديوان بمجموعة من قصائد تحتفل بالنصر على طريقتها الشعرية، آملة في تحرير فلسطين، وبذلك يصل الشاعر في هذه القصائد إلى المحطة الأخيرة من عمر القضية الفلسطينية حيث الراهن والمأمول في المستقبل. وحضرت مدينة غزة ومقاومتها في كثير من النصوص، وخاصة في باب السيف وباب الشهداء وباب النصر عدا عن حضورها في باب الحرب.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، اليوم، وبحزنٍ بالغ، نبأ رحيل والدة الزميل الكاتب عبدالله إمام.
المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام، وباسم الزميلات والزملاء، يتقدّم من الزميل عبدالله إمام، ومن أسرته وذويه، بأحرّ التعازي وأصدق المواساة، بمصابهم الأليم بوفاة والدتهم، المربّية الفاضلة.
نسأل الله أن يتغمّد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يُلهم أهلها…

إبراهيم محمود

تريدون أنفالاً بأي مقــــام ؟ كراهيةٌ تجلــــــــ،ــــو المرامي

تريدون أنفالاً مــــــــــراراً أليس لها من……… من ختـام؟

تُراها شهوداً في قعــــــود عليكم تُراهــــــــــــــــــا في قيام

تريدونهاً بعثاً لـــــــــــرمز ٍ قميء عروبــــــــــ،ــيّ فصامي

تريدونها إحياء مــــــــاض ٍ يعرّيه اســـــــــــــــــــــم بالتمام

أدينٌ يغذّيكــــــــــــــــم بقتل ظلامٌ ظلامــــــــــــيٌّ ظــ،ـلامي

تريدون تاريخــــــاً ركـــاماً وأنتم بســـــــــــوءات الركـــام؟

تريدون مجــــــداً من حطام أفي مجدكـــــــــــم…

عِصْمَتْ شَاهِين الدَّوسكي

مَوْلَاتِي

أَنَا أَيُّوبُ فِي الصَّبْرِ

وَيَعْقُوبُ فِي الْعِشْقِ وَالْأَثَرِ

وَنِدَاءُ يُونُسَ أَنَا

مِنْ عُمْقِ عَتْمَةِ الْبَحْرِ

كُلُّ النِّسَاءِ تُطَارِدُنّي

وَجَمِالي كَيُوسُفِ كَالْقَمَرِ

*********

<p dir="RTL"...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…