دق ناقوس الرحيل

عصمت شاهين الدوسكي

عذرا سيدتي 
دق ناقوس الرحيل
فلا الزمن يتوقف ولا التأجيل
 أقبلت فتحت ذراعيها
لكنها مضت في العناد والتعليل
كلما سكنت بين الجدران
كأن الرد الفراق والتحليل
ظل الخيال مضجع اللقاء
لكن السراب في الوجه بديل
عجب أمرك تشتاق لي
في لحظة اللقاء نوى الخليل
كلما رميت شغاف القلب
لهفة عليك… قلت : مستحيل
ها أنا مسافر للمجهول
تطويني البيداء بلظى جليل
ها أنا احمل جعبتي المغتربة
لا مكان لا زمن لا وطن جزيل
عذرا سيدتي
دق ناقوس الرحيل
**********
عذرا سيدتي 
دق ناقوس الرحيل
كأن هذا المكان ليس مكاننا
ولا الزمان زماننا
كأننا من أساطير الأولين
على الجدران رسومنا
كأننا من أجيال بلا بداية
بلا نهاية وفي الصحف معلقاتنا
كأننا نعاني ٱلام ٱدم وحواء
وبين الأوراق إنسانيتنا
وحيدون مغتربون منفيون في أوطاننا 
وترمى في المهملات قضيتنا
أي أمل في الظلام يشرق ..؟
أي نور يشع في معاناتنا ..؟
كأننا بلا ولادة بلا هوية 
بلا حلم يداهم فرحتنا
عجبا من هذا الزمان
يغتصب كل ما فينا حتى وجودنا
عجبا من قلوب بلا حياة
وحياة بلا قلوب  تحيينا
عجبا من الكراسي والمناصب
لا تكتفي بما لديها وتمص دمائنا
**********
كفى ، كفى دق ناقوس الرحيل
لم يبق بابا تنفذ منه البشرية
حروب ، أزمات ، مكابدات
ذبحت الحرية على منصة الحرية
ضرائب معاناة تناقضات
سلبت جهرا معنى الإنسانية
كؤوس فارغة وأفواه جائعة
أجساد تعرت سرا وعلانية
تباع وتشرى الأخلاق
كأنها سلعة قديمة تراكمية
كلما جاد وظهر الإبداع زاهيا 
عجلة الفشل داسته لاهية
**********
نعم سيدتي المنفية 
دق ناقوس الرحيل
ما بيننا انتظار ،أحلام وأمل 
حتى لو كان مستحيل

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، يتقدم موقع ولاتي مه بخالص التعازي والمواساة بوفاة المربي الفاضل الأستاذ علي بشار، أستاذ مادة الرياضيات الذي أمضى عقودا طويلة في خدمة التعليم وتربية الأجيال في مدارس القامشلي.

لقد كان الراحل مثالا للمعلم المخلص وصاحب الرسالة التربوية النبيلة، وترك أثرا طيبا في نفوس طلابه وزملائه وكل من عرفه خلال…

ماهين شيخاني

في هذا الصباح الماطر من منتصف آذار، حين كانت السماء تمطر بهدوء وكأنها تراجع حساباتها مع الأرض، خطر ببالي صديقي القديم زيدو. لا أدري لماذا تذكّرته فجأة؛ ربما لأن المطر يوقظ الذاكرة، أو لأن هذا الزمن صار يشبهه كثيراً.
اشتقت أن أعرف أخباره. ليس حباً بالضرورة، بل فضولاً أيضاً؛ فالرجل كان مدرسة متنقلة في فن…

بهرين أوسو

​لطالما حمل المثقف الكوردي على عاتقه إرثاً ثقيلاً من هموم شعبه، لكن الإشكالية تكمن في طريقة حمل هذا الإرث، فبدلاً من أن يكون جسراً للعبور يتحول أحياناً إلى كفن يلف به صاحبه نفسه بعيداً عن أنظار العالم.

ففي القاعات المغلقة تُعقد الندوات بلغة أكاديمية معقدة، يحضرها الوجوه ذاتها، في مشهد يشبه اجتماعاً سرياً لنادي المعجبين…

آناهيتا حمو

زخات مطر هطلت اليوم على تراب الوطن روجافاكوردستان!!!!

مثل مزنة على أرض قاحلة، مثل حنين الصيف لو جاء شتاءٍ بلا مطر.

هكذا تم الإفتتاح في يوم ميلاد القائد الكُردي الخالد الذكر ملا مصطفى البارزاني.

تزامناً مع الأحداث المفرحة يندرج إفتتاح فاتحة الخير والسلام.

هذا الشهر الكريم تتوالى الأخبار الحزينة والمفرحة في شهر آذار الكرد مع شعلة أعياد الميلاد…