حقائب الكرد هزيم حداد

عبد المقصد الحسيني

يليق بك
الشتاء والسكاكين الكليلة
والخريف
ولسعات البرد
يليق بك
نبيذ الفرصاد
والثلج تشبه الأكفان في عزلتك
وتحن لسرب زرازير في بيادر الجزيرة المنكوبة مثل أرواح الموتى
يليق بك
السفر
وحقائبك مكتظة ببخور وعطور نساء في المغيب
ويومك صاخب كنكهة الرمان الحامض
يليق بك
البهاء الملفوف كالخرز الأزرق
في أعناق الفاتنات
ويؤلمني
أنتظر صوتك البعيد
البعيد
كنا على موعد على فنجان قهوة
تأخرت عقارب الساعة كخطوات السلحفاة في التدوين
يليق بك
كنا وحيدين في تطريز الريح
ونعلق ظلالنا بملاقط في مساء متعب من الثرثرة
هل ستخبرني يوماً
من مملكة الصقيع عن ثمار الخرنوب
والبلاغة
وهلو سات القصائد
كأن الكتاب حفيف ندف 
ونصغي إلى نبضات الشتاء
نبضات الليل
أرنو
يديك فارغتين من الكؤوس
والنعاس
يليق بك
هؤلاء النسوة يفرشون القبر البارد بزهور مجففة من الأنين
الزهور الحزينة
وتنثر في فجرهن صوتك
بين شالهن المزخرف بفراشات متعبة
كأنك….
بائع رسائل العشق في المدن البعيدة
كأنك..
نسيت الجزراويين من الوهن
يليق بك
الفضاء الغامض
وامرأة تكسر عظامك إلى رماد 
وتنثرها على ضفاف البحيرات
كرماد البوذيين
وأنا أنتظر طوربيد سيمالكا لأجدك في الضفة الأخرى
بين يديك مناشدات الغروب
والفجيعة
لا تليق بك
الهزائم
كأننا على موعد في المقابر
—————— 
عن صحة الكاتب (فيس بوك)

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…