شعر

فضاءٌ مُتاح

أحمد عبدالقادر محمود

نافذة زرقاء
أطل منها كاليمامة
صباح مساء
أجول بنظرٍ مُعدَّسٍ
كل الأنحاء
أرى كما يُرى لي
جُلَّ الأشياء
منها ما هو نافع
ومنها ماهو واهٍ راقع
والأكثر جُفاء
فيها من يقول
مقالة الحكماء
وفيها من يعلن
أنه أبو الرياء
فيها مرشدٌ وفيها ناصحٌ
وأيضا فيها نافح بغباء
فنانين وكتاب
رسامين …مغنيين
وشعرٌ وشعراء
بلغاتٍ شتّى وأصواتٍ عدة
ولهجات فيها ثراء
فلسفة وسياسة
علمٌ و جمالٌ و كياسة
و خطب عصماء
مدوناتٍ بكل الألوان
يخُطها الأصدقاء والغرباء
خضراءٌ وحمراءٌ وسوداءٌ
وما بينهم من لغة صفراء
نقدٌ وثناء
قذفٌ ومدحٌ وهيجاء
حائطٌ سُخِّر بذكاءٍ
لكل من شاء
حكيمٌ مفوّه
مثقف منوّه
ومتثاقفٍ مشوّه
ذو معرفة ذو جهالةٍ
ذو حرفة ذو صنعة
وكافة البسطاء
هي سوقٌ أيضا
للغاوي فيها
بيعِ و شراء
فطينٌ وداهية
من جمع الأصحاب و الفرقاء
في مكانٍ ذو نافذة زرقاء .
هولير

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى للكاتب: welateme

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…