فضاءٌ مُتاح

أحمد عبدالقادر محمود

نافذة زرقاء
أطل منها كاليمامة
صباح مساء
أجول بنظرٍ مُعدَّسٍ
كل الأنحاء
أرى كما يُرى لي
جُلَّ الأشياء
منها ما هو نافع
ومنها ماهو واهٍ راقع
والأكثر جُفاء
فيها من يقول
مقالة الحكماء
وفيها من يعلن
أنه أبو الرياء
فيها مرشدٌ وفيها ناصحٌ
وأيضا فيها نافح بغباء
فنانين وكتاب
رسامين …مغنيين
وشعرٌ وشعراء
بلغاتٍ شتّى وأصواتٍ عدة
ولهجات فيها ثراء
فلسفة وسياسة
علمٌ و جمالٌ و كياسة
و خطب عصماء
مدوناتٍ بكل الألوان
يخُطها الأصدقاء والغرباء
خضراءٌ وحمراءٌ وسوداءٌ
وما بينهم من لغة صفراء
نقدٌ وثناء
قذفٌ ومدحٌ وهيجاء
حائطٌ سُخِّر بذكاءٍ
لكل من شاء
حكيمٌ مفوّه
مثقف منوّه
ومتثاقفٍ مشوّه
ذو معرفة ذو جهالةٍ
ذو حرفة ذو صنعة
وكافة البسطاء
هي سوقٌ أيضا
للغاوي فيها
بيعِ و شراء
فطينٌ وداهية
من جمع الأصحاب و الفرقاء
في مكانٍ ذو نافذة زرقاء .
هولير

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بمناسبة يوم اللغة الكردية يقيم الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد ندوة مشتركة للكاتبين:

عدنان بشير الرسول: بعنوان مصاعب وتحديات اللغة الكردية
فتاح تمر: بعنوان وضع اللغة الكردية في كردستان الشمالية

يوم السبت 16.05.2026 الساعة الواحدة ظهراً، والعنوان بالملصق.
يسرنا حضوركم.

إبراهيم اليوسف

صدرت حديثاً، عن دار نوس هاوس في هولندا للنشر والترجمة، مجموعة قصصية لأربعة وعشرين كاتبا وكاتبة بغلاف أنيق تحمل لوحة فنية للفنانة التشكيلية روجين حاج حسين ترجمها الكاتب والناقد السوري صبري رسول من الكُردية إلى العربية بعنوان: مختارات من القصة الكردية القصيرة.
وتضم المجموعة ستا وعشرين قصة، تتناول الشؤون والهموم الفردية والشخصية والاجتماعية والإنسانية. يؤكّد…

إبراهيم اليوسف

يفتتح أكرم سيتي فيلمه القصير “الكرسي” طوال برهة يلتقط فيها المشاهد الأنفاس، عبر صمت مطبق، بطيء الإيقاع، وثقيل، حيث تدخل الكاميرا مباشرة إلى منطقة سياسية شديدة التأجج داخل الواقع الكردي، بل داخل الجرح الكردي، فالمشهد يتحرك حول كرسي واحد، بينما تتكاثف حوله ظلال السلطة والقيادة- بأشكالهما- من سمة الامتياز والابتعاد التدريجي عن القضية التي…

في حوار أجراه الكاتب إبراهيم يوسف مع الشاعر محمد شيخ عثمان وردت معلومتان خاطئتان ربما لتقادم الزمن مما يستوجب تصحيحهما للأمانة التاريخية. المعلومة الأولى تتعلق بتأسيس “جائزة أوسمان صبري للصداقة بين الشعوب”، إذ قال الشاعر محمد شيخ عثمان إنها “تأسست في أورپا”، لكن الصحيح أنها تأسست عام 1998 في بيت المرحوم أوسمان صبري في دمشق…