فضاءٌ مُتاح

أحمد عبدالقادر محمود

نافذة زرقاء
أطل منها كاليمامة
صباح مساء
أجول بنظرٍ مُعدَّسٍ
كل الأنحاء
أرى كما يُرى لي
جُلَّ الأشياء
منها ما هو نافع
ومنها ماهو واهٍ راقع
والأكثر جُفاء
فيها من يقول
مقالة الحكماء
وفيها من يعلن
أنه أبو الرياء
فيها مرشدٌ وفيها ناصحٌ
وأيضا فيها نافح بغباء
فنانين وكتاب
رسامين …مغنيين
وشعرٌ وشعراء
بلغاتٍ شتّى وأصواتٍ عدة
ولهجات فيها ثراء
فلسفة وسياسة
علمٌ و جمالٌ و كياسة
و خطب عصماء
مدوناتٍ بكل الألوان
يخُطها الأصدقاء والغرباء
خضراءٌ وحمراءٌ وسوداءٌ
وما بينهم من لغة صفراء
نقدٌ وثناء
قذفٌ ومدحٌ وهيجاء
حائطٌ سُخِّر بذكاءٍ
لكل من شاء
حكيمٌ مفوّه
مثقف منوّه
ومتثاقفٍ مشوّه
ذو معرفة ذو جهالةٍ
ذو حرفة ذو صنعة
وكافة البسطاء
هي سوقٌ أيضا
للغاوي فيها
بيعِ و شراء
فطينٌ وداهية
من جمع الأصحاب و الفرقاء
في مكانٍ ذو نافذة زرقاء .
هولير

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

​عن دار المحرر للنشر والتوزيع في القاهرة، صدر مؤخراً الديوان الشعري الجديد للشاعرة السورية الكوردية أفين حمو، تحت عنوان: “الناي الذي يسخر من موكبك”، في اشتباك تناصيّ واضح مع مواكب الشاعر اللبناني الراحل جبران خليل جبران، وهو الديوان الرابع في رصيد الشاعرة المغتربة في ألمانيا، فقد صدر لها قبل هذا الديوان، ثلاثة دواوين وهي: “عن…

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…