الليل ..

محمد إدريس

لماذا تتكرر كلمة الليل كثيراً في الأغاني، وماذا يمثل الليل بالنسبة للشعراء، ولماذا يفضل العشاق والمحبون أجواء الليل، واجواء السهر للتعبير عن مشاعرهم وعواطفهم الجياشة  ! 
أولأ معظم اغاني السيدة ام كلثوم تحتوي على كلمة الليل بشكل أو بآخر، ان لم تكن معنونه اصلا ًبهذا اللفظ، كما في أغنيات: أقبل الليل، والف ليلة ليلة، وهذه ليلتي وغيرها الكثير. 
تقول في إحدى اغنياتها: 
” هذه ليلتي وحلم حياتي.
بين ماض من الزمان وآت “. 
أما عن الشعراء فحدث ولا حرج، حيث معظم الشعراء يكتبون قصائدهم في الليل، حيث الهدوء، وحيث الجمال، وحيث النجوم والقمر. 
” أنا وأنتِ والليلُ ..
وكؤوسُ الهوى مترعاتٌ..
من أين ابدأ الحكاية “. 
أما العشاق والمحبون فإن الليل صديقهم الودود، وكاتم اسرارهم، حيث يلتقون في ظلامه، ويتحابون خلف ستائره. 
أما الذين يعانون الشوق والعذاب في حبهم، فإنهم يتخذون من الليل مجالاً للتعبير عن مشاعرهم المجروحة، واحاسيسهم الجياشة.
يقول عبدالوهاب في إحدى أغانيه : 
” قال لي كم كلمة ..
يشبهوا النسمة ..
في ليالي الصيف .
فاتني وفي قلبي ..
شوق بيلعب بي. 
وفي خيالي طيف “. 
كما يعد الليل مجالاً خصبأ للعباد والزهاد والمتصوفين للتقرب إلى الله ومناجاته، حيث السكون والهدوء وحلاوة الصلوات والدعوات في آخر الليل، وفي أوقات السحر .  
يظل الليل بلونه الأسود الجميل، وبما يحتويه من نجوم وأقمار، سميراً للشعراء، وصديقأ للعشاق، وأنيسأ للبشر.
فيه تكتب  الأشعار، وفيه تتلألأ الأضواء، وفيه يحلو السهر. 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…