(الحرية)، (الماضي و المستقبل) قصتان قصيرتان

عبدالرزاق عبدالرحمن
 (الحرية)
العصفورة: ياااااه ما أجمل الحرية!
العصفور: نعم هي كذلك، لقد خلقنا الله لنحلق بحرية،لكنه خلق من يسجننا أيضا …..!
العصفورة: ولكن لماذا يسجنوننا !؟
العصفور: لأنهم ليسوا أحرارا، فلا يشعرون بقيمتها
العصفورة (وهي تتنهد): ما رأيك أن نتخيل الحرية؟
العصفور: اقتربي مني أكثر عزيزتي ولنبدأ
أغمضا عينيهما وتخيلا أنهما يحلقان فوق تلك السفن،
وناما بهدوء.
(الماضي و المستقبل)
اجتمعوا حوله يضحكون….
سأله أحدهم ساخرا: تحمل سراجا في النهار؟
-كي أرى وجوهكم!…ياااه سجني ما أعتمه! 
-هه هه هه …، ومتى سجنت يا مظلوم؟ (قالها ثان)
-منذ زمن بعيد بعيد…مذ وعيت!
صاح ثالث: وتتحرك بحرية…!؟
-هه…حرية؟ سجني بلا قيود…!
صاح رابع: وكيف تعيش يا مسكين؟
هنا بدأ يفرك شعر رأسه…عنقه…
أحس بالإختناق في زحمة هرجهم ومرجهم، وقبل أن يسقط سحبه من
يده شيخ جزل، كان يمسك بعباءته 
طفل وسيم…، فالتفت إلى هذا الأخير 
قائلا: ما زال هناك بصيص ضوء ونسمة 
هواء ينفذان من ثقب في جدار سجني
يتركاني أعيش….!؟.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

حاوره إبراهيم اليوسف

 

يعد الشاعر والكاتب محمد شيخ عثمان واحد من الأسماء التي كان لها دور فعلي في الحياة الثقافية الكردية، بشكل عام، وليس في عفرين وحلب، فحسب، إبداعاً وترجمة، ومتابعة وإعداداً لأعمال عدد من الشعراء وفي مقدمتهم حامد بدرخان. فقد سمعت اسمه أول مرة من خلال بدرخان نفسه، إذ كان أحد…

فرمز حسين

 

هناك بعض الكتابات الأدبية التي تبقى حية بعد كاتبها بأجيال بل وبدون مبالغة نستطيع القول بأنها قد تكاد تكون أزلية، أعمالاً لاتزول بالتقادم و مرّ السنين بل تبقى جديرة بالمتابعة و القراءة و كأنها كتبت في الأمس القريب و من بين تلك الأعمال كتابات السويدي “بير لاغركفيست” ليس لجمالية نصوصها و لا لثراء أدوات…

أعلنت دار خياط للنشر في واشنطن عن صدور الرواية الثامنة للكاتب والروائي السوري مازن عرفة تحت عنوان «نداءات المرايا» في طبعتها الأولى لعام 2026.

يقدم الكاتب في هذا العمل نصاً سردياً يمتد على أكثر من (272) صفحة، مغلفاً بغلاف يعكس روح العمل الاستيهامية، ليضيف لبنة جديدة إلى مكتبة الرواية العربية المعاصرة، التي تمزج بين الواقع والوعي…

كردستان يوسف

عبرت…
لا الشوارع
بل ارتجاف المعنى
عبرت إلى برودة الغربة
وشالي الأزرق
يلوح بأنفاس متعبة
كراية نجت من حرب

آن الخريف
فماذا عسى الخريف أن يمنحنا؟
تطايرت سنواتنا
قبل أن نتقن
فن الانهيار

ناداني صوت طفولتي
عودي…
فكيف أعود؟
والشمس في بلادي خجولة
تختبئ خلف سحب القيود
وافتقد من يرسم لأنوثتي ظلاً
افتقد كتفاً يسند تعبي

الريح تمسح آثار قدمي
كأنها تخشى
أن تنبت خطواتي أزاهيراً…