كل الأشياء

غريب ملا زلال 

كل الأشياء تنقلب
 إلى الجهة الأخرى
وجرحك ينحدر من اليسار 
بمزيج مذهل 
يرابط في مدينة 
يسكنها الغبار 
لا تدفع ضحكتها إلى الريح 
فهي تلهب الأغنية
 بسكين معلق 
على قلب عاشق
 ولد قبل أن تلد نيرفانا بقرون 
في منتصف الحب 
وبفجاءة الليلك عند البزوغ 
و أمام باب قصر
 فيه يرتل الكاهن أناشيده
 برفقة القيثارة 
مغرماً بدموع مأثرة 
في حقول التيه 
يا زوبعة ينهض النبيذ فيك 
كم أحبك 
يا مدينة تقطع نياط القلب … فتأتيك الندى
 و تأتيني الصدى :
مازال حبك يحبو 
فأنت لست محقاً
 أن تجنح إلا للباب الموصد بفواصل الألم :
حبك هراء 
لن تجدي الإستعانة 
برائحة التوت 
ولا برسالة الرب :
أتعشق مدينة
 وقد هزم النهر فيها 
أتعشق مدينة
 ضجت بصمت القبور 
يا مدينة التيه 
يا مدينة تسكنني 
و أسكنها 
كم أتلاشى فيك
1-1-2015
العمل الفني لعمران شيخموس 


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر مبـرّر بمنطق معيّـن، رواية “حاكمة القلعتين” للكاتبة السوريّة لينا هوّيان الحسن، أجلستني في مكاني أكثر من أربع ساعات متواصلة لأقرأها. أيّ جو غريب هذا الذي تطفح به الرواية؟ وأيّة عوالم غريبة تجتاح هذا السرد؟ مائتي صفحة والحلقات متسلسلة، والحبكة مهندسة، لم…

حسين أمين
في خطوة تعكس تحولات اجتماعية متسارعة فرضتها الظروف الاقتصادية والإنسانية، أعلنت قرى منطقة عفرين عن إلغاء عادة تقديم ولائم الطعام خلال مراسم العزاء، بالتوازي مع دعوات مجتمعية متزايدة لتخفيف المهور وتيسير تكاليف الزواج.

وجاء هذا القرار، الذي بدأ تطبيقه من قرية بلاليلكو قبل أن يعمّ مختلف قرى المنطقة، بناءً على توافق مجتمعي وتصريحات…

أحمد بلال

تلعب أدوات الإنتاج ووسائل الحياة الحديثة دورًا مهمًا في تشكيل عادات الشعوب وتقاليدها. ومع تطور وسائل النقل، وأساليب التنظيم الاجتماعي، تغيّرت الكثير من الممارسات التي كانت راسخة في المجتمعات الريفية، ومنها عادات العزاء والضيافة. ويُعدّ ما شهدته منطقة عفرين – جبل الأكراد مثالًا واضحًا على هذا التحول.

العادات القديمة قبل ظهور خيمة العزاء

في الماضي، كان…

عبدالجابر حبيب

 

ـ النصوص بين السخرية والوجع والذاكرة

في مجموعة “حارس المدفأة” لا يقدّم الكاتب قصصاً تُحكى بقدر ما يخلّف آثاراً تُلمَس؛ كأن كل نص ليس سوى بقايا احتراقٍ داخليّ، جمرٌ لم ينطفئ بعد، لكنه لم يعد قادراً على الاشتعال الكامل. إننا أمام كتابة تثق بالندبة لا بالحكاية، و لا تعوّل على الحدث، وإنما على ما يتركه…