كل الأشياء

غريب ملا زلال 

كل الأشياء تنقلب
 إلى الجهة الأخرى
وجرحك ينحدر من اليسار 
بمزيج مذهل 
يرابط في مدينة 
يسكنها الغبار 
لا تدفع ضحكتها إلى الريح 
فهي تلهب الأغنية
 بسكين معلق 
على قلب عاشق
 ولد قبل أن تلد نيرفانا بقرون 
في منتصف الحب 
وبفجاءة الليلك عند البزوغ 
و أمام باب قصر
 فيه يرتل الكاهن أناشيده
 برفقة القيثارة 
مغرماً بدموع مأثرة 
في حقول التيه 
يا زوبعة ينهض النبيذ فيك 
كم أحبك 
يا مدينة تقطع نياط القلب … فتأتيك الندى
 و تأتيني الصدى :
مازال حبك يحبو 
فأنت لست محقاً
 أن تجنح إلا للباب الموصد بفواصل الألم :
حبك هراء 
لن تجدي الإستعانة 
برائحة التوت 
ولا برسالة الرب :
أتعشق مدينة
 وقد هزم النهر فيها 
أتعشق مدينة
 ضجت بصمت القبور 
يا مدينة التيه 
يا مدينة تسكنني 
و أسكنها 
كم أتلاشى فيك
1-1-2015
العمل الفني لعمران شيخموس 


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…

صبحي دقّوري

لا يُقرأ كتاب إدغار موران «فلاسفتي» كما تُقرأ كتب تاريخ الفلسفة المدرسية، ولا كما تُقرأ المختارات التي تجمع أسماء الفلاسفة في فصول متجاورة كأنهم تماثيل مصطفّة في قاعة باردة. فهذا الكتاب، على صغر حجمه، ليس فهرسًا لأعلام الفكر، ولا عرضًا تعليميًا لمذاهب كبرى، بل هو أقرب إلى سيرة ذاتية داخلية، يكتب فيها موران نسبه…