كل الأشياء

غريب ملا زلال 

كل الأشياء تنقلب
 إلى الجهة الأخرى
وجرحك ينحدر من اليسار 
بمزيج مذهل 
يرابط في مدينة 
يسكنها الغبار 
لا تدفع ضحكتها إلى الريح 
فهي تلهب الأغنية
 بسكين معلق 
على قلب عاشق
 ولد قبل أن تلد نيرفانا بقرون 
في منتصف الحب 
وبفجاءة الليلك عند البزوغ 
و أمام باب قصر
 فيه يرتل الكاهن أناشيده
 برفقة القيثارة 
مغرماً بدموع مأثرة 
في حقول التيه 
يا زوبعة ينهض النبيذ فيك 
كم أحبك 
يا مدينة تقطع نياط القلب … فتأتيك الندى
 و تأتيني الصدى :
مازال حبك يحبو 
فأنت لست محقاً
 أن تجنح إلا للباب الموصد بفواصل الألم :
حبك هراء 
لن تجدي الإستعانة 
برائحة التوت 
ولا برسالة الرب :
أتعشق مدينة
 وقد هزم النهر فيها 
أتعشق مدينة
 ضجت بصمت القبور 
يا مدينة التيه 
يا مدينة تسكنني 
و أسكنها 
كم أتلاشى فيك
1-1-2015
العمل الفني لعمران شيخموس 


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

 

لم يكن الشعر النسوي في الشرق مجرد انفعال وجداني أو تعبير عن عاطفة شخصية، بل كان في كثير من محطاته التاريخية مشروعًا لمساءلة الواقع، وكشفًا للمشكلات الاجتماعية التي أحاطت بالمرأة.

ومن بين الأصوات التي استطاعت أن تُحوِّل القصيدةَ إلى مساحة للمواجهة الفكرية والوجودية، تبرز الشاعرة اللبنانية جمانة حداد…

تنكزار ماريني

2. النص بوصفه «نسيجًا من الاقتباسات»: التناص والذاكرة الثقافية
يرتكز المحور الثاني في نظرية رولان بارت على فكرة أن النص هو «نسيج من الاقتباسات». فالنص الأدبي، بحسب بارت، لا ينشأ بمعزل عن غيره، بل يكون دائمًا مرتبطًا بنصوص أخرى، وبالتقاليد الثقافية، وبالبنى الدلالية التي يشكلها المجتمع.

ويقول بارت:

«يتكوّن النص من نسيج متعدد من الكتابات المنبثقة من…

سديم محمد الفاهوم

يعد الجسد في الأدب العربي المعاصر أحد أكثر الفضاءات اللغوية والدلالية إثارة للجدل، فهو لا يقف عند حدود كونه وعاءً فيزيائياً خالياً من المعنى، وإنما يتعدى ذلك ليكون مسرحاً لتجليات الهوية، والرغبة، والوجود بأسره، لقد تحول التعامل مع الجسد من التغني التقليدي بمفاتنه الخارجية إلى كونه لغة قائمة بذاتها، لغة قادرة على إنتاج…

عبداللطيف الحسينيّ.

” مَنْ تبحثُ عنه يقطنُ قربَك”.

قبلَ خمسين عاماً دخلَ أحمد غرفةَ الفتى النائم هامساً:”أ مازلتَ نائماً اذهب أحضر لي الشاي” ما يزال صوتُه الخافتُ عالياً أسمعُه الآنَ بعدَ خمسين عاماً ..في كلِّ آنٍ ….في هذه اللحظة. مَرَضُ الرّجوع إلى الماضي يقيمُ بينَنا، فهو حاضرٌ مهما ثرْنا عليه ، مهما نسيناه أو تناسيناه.

هل كان أحمد…