لوحة

آناهيتا حمو. باريس

 
“يا صباح الخير…يلي معانا…”.
دفيء شعاعه شمسه كانون..
مع زقزقة عصافير خجولة مهاجرة… تعلن الطيران..
.شهر جانفية ..
يغمرنا الحب دفيء يهدهده الود هدوءه. ..
ما تبقى من ورود خريفية…
.وتراتيله..صمته الجليل..
وما زالت تحيط بنا  الحروب شرقا وغربا…
وسط فوضى الحرب…
ما زال فينا هديل الحب والذاكرة..
شموعها لا تنطفيء…هي ذاتي أنا…
في كل ركن جرح حرب لا يندمل..
جراحات لا تندمل…
وفانوس وطني حبه في قلوبنا متقدا ابدا…
كموج السين لا يهدأ روعنا سوى الكلمات..
موسيقى عذوبة لحن الحنين والأمل 
مع تراتيل موج…فضية..بسحر ذكريات …
دفيء موج السين ..شمسها..شعاع عذب..
أمواج نهر السين تدعوني للكتابة مجددا 
دفيء كانون ..وتارة تطير تلك الطيور خلسة. 
وتارة أخرى تعاود السباحة مجددا قلمي وهي تلك الأيام..
تلك القبرات السوداء مع بياض ريشها…
.تغوص بين موج السين..
 ريشه اللبلاب الملكة ..
والملتفة حول شجرتها العارية تماما…
سوى بعضها الذابلة.
.إنه جانفييه يسبق شباطنا المجنون..
تتعرى كل الأشجار من خضرة أوراقها كاملا 
على ضفتي نهر السين باريس …
وما زالت الحروب تلف اصقاع العالم…شرقا وغربا..
وما زالت شمسها إذا استيقظت كانون…شتاءنا..
يشبه حنان الحب وسحره…دفيء وطن يغمرني..
انينه العذب..امانييه..
كانون بشعاعها …
يغازل تجاعيد موج الحنيين السين…
..يكسوها بلون فضي ..
ربيع يأبى الرحيل..هو الأمل..وخضرته 
يشبه عطر ربيع كوردستان…
ولو تعرت الأشجار كاملة من أوراقها..
ربيعي هو ازلي تعشعش في ذاكرتي..
دفيء دفين يشبه عطر ربيع..السنين..
يشبه حنان حب يغمرنا…
لوحة شتاءية…باريسية..
دفيء شمسها هذا اليوم بعيد الظهيرة 
على ضفتي نهر السين……بامواجها الفضية…
تلفنا الحروب شرقا وغربا…
بلبلاب أخضر المعالم يلتحف شجرة عارية 
تتعرى أشجار الصفصاف من أوراقها..
ترنو لطيف مساء…
 سماء بزرقتها بغيومها البيضاء الثلجية.
بعذوبة صوت ام كلثوم أم الدنيا.. 
سحر الشرق والغرب 
مهداة من ماسنجر صديقة..تتلو بعذوبة لحن شجي 
تزيين صباحاتي موسيقى الخلود الأبدي..
مرددة:” البدرية ساعة هنية 
يا صباح الخير يلي معانا.. يلي معانا….”.
6 كانون الثاني 2024

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…