إقرار خطّي

إبراهيم محمود
اطمئنّي يا بنفسجة الروح
ما دمت أحب الاسم الذي كنتِه
الساعة لن تتثاءب
الطريق لن يغمض عينيه
محطة الاستراحة لن يتقاعس هواؤها
الأفق لن يَطوي كتابه
والسفر في الاتجاهات كافة لن تختل مواعيده
***
اطمئني يا حامية الروح
ما دمت أودِعك نياطَ القلب
اللغة لن تفقد وجهها
القصيدة لن تضيع إيقاعها
موسيقا القصيدة لن تغفل عن أوتارها
الكتاب سيوهب الزمن صفحته الأولى
الزمن سينقل اسمك حتى إلى خارج مجاله الأرضي
والخلود سيأخذ بك علماً في الصميم
***
اطمئني يا مهدَئة الروح
ما دمت أسبّح باسمك الذي لا يغفل عنه الزمن
الأنهار  ستخلص لحقولها
الحقول ستخلص لقراها
القرى ستخلص لبعضها بعضاً
الطرق لن تضل في بلوغ القرى
المدن لن تسهر بمفردها في لياليها الطوال
والليالي وهي تأخذ بك علماً
لن تصيبها موجة برد أو مغص أو دَوار العتمة
***
اطمئني يا قبلة الروح
ما دمت أنوّع رسْماً  في بهاء ظلك
البساتين ستحن إلى وجوه أهاليها دائماً
الأسوار ستصد عنها كل يد غازية
الدروب ستعبق بالأغاني 
الأغاني ستصعد إلى القمر
والقمر سيقفز طرباً في لاتناهي صفاء السماء
***
اطمئني يا شعلة الروح
ما دمت أرتدي زهو روحك 
الصخور لن تشعر بالبرد بعد الآن
الجداول المائية سيهدهدها الهواء الطائف في الجوار
القطط ستأخذ إجازة استجمام في ضوء القمر
الجنادب ستسرد موسيقاها للعشب المندَّى
طائفة البوم ستمارس رياضة الطيران منتشية
والثعالب ستلاعب صغارها مغتسلة  بالهدوء المترامي الأطراف
***
اطمئني يا منشّطة الروح
ما دمت أتنفس حبَّك قياماً وقعوداً
الشمس لن تخرج عن مدارها
الأمواج لن تغادر محيطاتها
القمم لن تفارق ذراها
الضفاف لن تبرح أنهارها
إشارات المرور لن تهجر مواقعها
الآتي لن يحنث بوعده في طرْح الأجمل والأفضل 
وأنا لن أتوقف عن بث اسمك في الجهات كافة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خوشناف سليمان

 

قرأتُ رواية “الجريمة والعقاب” لـفيودور دوستويفسكي قبل أكثر من عشرين سنة، وأتممت اليوم قراءتها للمرة الثانية، وهذه انطباعاتي الأولية.

تُعد رواية “الجريمة والعقاب” واحدة من أعظم الأعمال في تاريخ الأدب العالمي، ليس لأنها تحكي قصة جريمة فحسب، بل لأنها تغوص في أعماق النفس البشرية وتكشف صراع الإنسان مع ضميره. فالرواية تتجاوز حدود الحكايات البوليسية لتصبح…

اشراف علمي: صبحي دقوري – Paris

تقديم المشروع

تمثل الموسوعة الحضارية الكردية مشروعا علميا موسوعيا ضخما يهدف الى توثيق تاريخ وحضارة الشعب الكردي عبر مختلف العصور، بشكل منهجي وشامل يخدم الباحثين والجامعات ومراكز الدراسات.

حجم المشروع

20 مجلدا

حوالي 12000 صفحة

اكثر من 8000 مدخل موسوعي

جليل ابراهيم المندلاوي

كُلَّ يومٍ …
حينما أنهضُ من مَوْتي
وأغتالُ سُباتي ..
كُلَّ يومٍ ..
حينما أنهضُ طَوْعاً ..
لاحْتضارٍ يتمادى في حياتي
شارباً دَمْعي..
ومُقتاتاً فُتاتي
حاملاً نَعْشي..
على متنِ الرُّفاتِ
لي نهارٌ يلبسُ الظُّلمةَ ثوباً
ويُعيرُ الشَّمسَ..
وجهاً من مماتي
أطويَ الأيامَ والمنفى طريقي
والمدى سجنٌ وقيدٌ في لغاتي
كلما أسرجتُ للأحلامِ خيلاً
أَسقطَ اليأسُ شعاعَ الأمنياتِ
إنَّني جرحٌ تمشى فوقَ أرضٍ
ضاقَ عنها الصدر..
في كُلِّ الجهاتِ
هكذا تمضي حياتي..
مِثلَ لغزٍ
في صباحاتي…

تتقدَّم بجزيل الشكر لكل من قام بمواساتنا و تقديم واجب التَّعزية بمصابنا سواءً بالحضور شخصياً أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي من شخصيات و أحزاب سياسية و اتحادات كُتّاب و رجال دين و عشائر و تخص بالشُّكر رفاق حزبه حزب الوحدة الدّيمقراطي الكردي في سوريا لما بذلوه من جهود … آملين ألّا يفجعكم الله بعزيز
و إنا…