هي ملاكي

غريب ملا زلال

لا تتعبين من الإنتظار 
تستعرضين وجوههم 
و إنكساراتهم  
و حبهم 
الذي لا يكتفي بالرجوع 
إلى آيات الخيال 
و صندوقه القديم
و لا إلى حلم 
يتدفق بالعشق 
وسط تيارات الأنين
لا تتعبين من الإنتظار
تمضين صوبه 
لرؤية ما هو أبعد منزلة فيه
تطوين عنقه جيداً
علك تلتقطين منه 
الصور المتعالقة فيه 
تدفعين به إلى السطح 
لا شيء فيه يصلح مادة للغناء
و أنت تعلمين 
أن الجواهر و العقيق 
و الشوق 
لا تعزف نشيدها 
إلا في الأعماق
تعدين العابرين 
واحداًً    
واحداً 
و الموسيقى ظاهرة
 في تموجات الصوت
 بين الإرتفاع و الإنخفاض 
لا أحد يكسر الإنتظار 
و لا موت الغياب 
وحدها النوافذ تعود 
لممارسة الطقوس بمنتهى التفاصيل الخفية 
وحدها الأبواب تتعرى
لتستقبل طرقات العاشقين 
و تعدين الغائبين 
واحد
إثنان 
.
.
.
.
عشرة 
و في أسمى لحظاتك تناجين 
إن لم يفعلها الرب 
سأخبره 
بأنني سأهدي صلواتي 
لإله آخر 
 يتقن بدقة سماع 
سيمفونية 
الوجع 
المعجون بروح الأحباب 
و قلوب الأمهات .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…

عبد الجابر حبيب

لا أريد عمراً جديداً،
أريد أن أستردّ يدي من جيب الزمن،
أريد أن أخرج من جلدي القديم
مثل سجينٍ عضَّ قضبانَه
حتى نزف الحديد في فمه.
أريد ساقين لا تعرفان الوهن،
وقلباً مشاغباً
يقذف نبضه في وجه الوقت.

أريد أن أمشي
حتى تتشقق الطرق تحت قدمي،
أريد أن أترك خلفي جثث المسافات.
ورائحة البابونج في البيدر.

لا أدري لِمَ
الحصان الذي في داخلي مذعور
يركل أبواب أحلامي،
وكلما…

نصر محمد / ألمانيا

1.العنوان – التشخيص الأول

” ثقبٌ في ترقوة الأيام ”
الترقوة هي العظمة الرقيقة التي تربط الكتف بالصدر ، التي تحمل القلادة ، التي نضع عليها رؤوس أحبتنا . الأيام عند آفين لها جسد ، وهذا الجسد مثقوب . ثقب لا يلتئم . ومنذ العنوان نعرف أننا أمام زمن مريض ، زمن ناقص .

2….

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…