هي ملاكي

غريب ملا زلال

لا تتعبين من الإنتظار 
تستعرضين وجوههم 
و إنكساراتهم  
و حبهم 
الذي لا يكتفي بالرجوع 
إلى آيات الخيال 
و صندوقه القديم
و لا إلى حلم 
يتدفق بالعشق 
وسط تيارات الأنين
لا تتعبين من الإنتظار
تمضين صوبه 
لرؤية ما هو أبعد منزلة فيه
تطوين عنقه جيداً
علك تلتقطين منه 
الصور المتعالقة فيه 
تدفعين به إلى السطح 
لا شيء فيه يصلح مادة للغناء
و أنت تعلمين 
أن الجواهر و العقيق 
و الشوق 
لا تعزف نشيدها 
إلا في الأعماق
تعدين العابرين 
واحداًً    
واحداً 
و الموسيقى ظاهرة
 في تموجات الصوت
 بين الإرتفاع و الإنخفاض 
لا أحد يكسر الإنتظار 
و لا موت الغياب 
وحدها النوافذ تعود 
لممارسة الطقوس بمنتهى التفاصيل الخفية 
وحدها الأبواب تتعرى
لتستقبل طرقات العاشقين 
و تعدين الغائبين 
واحد
إثنان 
.
.
.
.
عشرة 
و في أسمى لحظاتك تناجين 
إن لم يفعلها الرب 
سأخبره 
بأنني سأهدي صلواتي 
لإله آخر 
 يتقن بدقة سماع 
سيمفونية 
الوجع 
المعجون بروح الأحباب 
و قلوب الأمهات .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد
ألمانيا – هيرنه / 2026

لم أكن ناقداً يوماً ، كنت قارئاً فقط . قارئاً كسولاً كما أصف نفسي دائماً ، يبحث في مكتبته في هيرنه عن كتاب ينسيه الحنين إلى عامودا ، فيصادف ديواناً أهداه له صديق بخط يده : ” إلى صاحب الشعور المسؤول الممتلئ محبة وإنسانية “.

هكذا بدأت هذه القراءات . لم…

 

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الزنوجة كلمةً بريئة تمامًا. وراء هذه الكلمة تاريخٌ طويل مِن الإذلال، والاستعمار، والاقتلاع، وتجارة البشر، وتحويل الإنسان الأسود إلى جسدٍ يُباع ويُشترَى، ولونٍ يُختزَل فيه العقلُ والثقافة والوجود. لذلك حين ظهرت الزنوجة في الأدب الأفريقي والكاريبي لم تكن مُجرَّد اتجاه شِعري أو نزعة جمالية تبحث عن إيقاع…

بَهْزَادُ عَبْدُ البَاقِي عَجْمُو
القصيدةُ الثانيةُ المُهداةُ إلى البارزانيِّ الخالدِ

أَشْهَدُ أَنَّكَ لِلْكُورْدِ زَعِيمٌ،
وَبِاسْمِكَ نَفْخَرُ مَا دَامَ فِي الصَّدْرِ قَلْبٌ يَخْفِقُ وَيَفْتَخِرْ،
فَلَسْتُ أَدْرِي: أَأَنْتَ كُورْدِسْتَانُ،
أَمْ أَنَّ كُورْدِسْتَانَ فِي مَجْدِهَا بِاسْمِكَ تَزْدَهِرْ؟

يَا أُسْطُورَةً لَنْ تَتَكَرَّرْ،
يَا رَايَةً فَوْقَ الجِبَالِ تَرْفَعُهَا أَيَادِينَا يَوْمَ النَّصْرْ،
يَا صَوْتَ شَعْبٍ لَمْ يَبِعْ حُرِّيَّتَهُ،
وَلَمْ يَنْحَنِ لِلرِّيحِ، وَلَمْ يَخْشَ مِنْ عَاصِفَةٍ أَوْ خَطَرْ.

يَا سِمْفُونِيَّةَ وَطَنٍ،
تُصْغِي لِأَلْحَانِهَا…

فراس حج محمد| فلسطين

صدر مؤخراً عن دار الرعاة للدراسات والنشر في رام الله وجسور ثقافية للنشر والتوزيع في عمان، الطبعة الأولى من كتاب “أعطني فنّاً- لنجعل الحياة ممكنة” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، بتحرير فراس حج محمد، ويقع الكتاب في 170 صفحة من القطع المتوسط، وازدانت لوحة غلافه وبنيته الداخلية بتصميم الفنان ظافر شوربجي.

ينطوي العمل…