هي ملاكي

غريب ملا زلال

لا تتعبين من الإنتظار 
تستعرضين وجوههم 
و إنكساراتهم  
و حبهم 
الذي لا يكتفي بالرجوع 
إلى آيات الخيال 
و صندوقه القديم
و لا إلى حلم 
يتدفق بالعشق 
وسط تيارات الأنين
لا تتعبين من الإنتظار
تمضين صوبه 
لرؤية ما هو أبعد منزلة فيه
تطوين عنقه جيداً
علك تلتقطين منه 
الصور المتعالقة فيه 
تدفعين به إلى السطح 
لا شيء فيه يصلح مادة للغناء
و أنت تعلمين 
أن الجواهر و العقيق 
و الشوق 
لا تعزف نشيدها 
إلا في الأعماق
تعدين العابرين 
واحداًً    
واحداً 
و الموسيقى ظاهرة
 في تموجات الصوت
 بين الإرتفاع و الإنخفاض 
لا أحد يكسر الإنتظار 
و لا موت الغياب 
وحدها النوافذ تعود 
لممارسة الطقوس بمنتهى التفاصيل الخفية 
وحدها الأبواب تتعرى
لتستقبل طرقات العاشقين 
و تعدين الغائبين 
واحد
إثنان 
.
.
.
.
عشرة 
و في أسمى لحظاتك تناجين 
إن لم يفعلها الرب 
سأخبره 
بأنني سأهدي صلواتي 
لإله آخر 
 يتقن بدقة سماع 
سيمفونية 
الوجع 
المعجون بروح الأحباب 
و قلوب الأمهات .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…