هي ملاكي

غريب ملا زلال

لا تتعبين من الإنتظار 
تستعرضين وجوههم 
و إنكساراتهم  
و حبهم 
الذي لا يكتفي بالرجوع 
إلى آيات الخيال 
و صندوقه القديم
و لا إلى حلم 
يتدفق بالعشق 
وسط تيارات الأنين
لا تتعبين من الإنتظار
تمضين صوبه 
لرؤية ما هو أبعد منزلة فيه
تطوين عنقه جيداً
علك تلتقطين منه 
الصور المتعالقة فيه 
تدفعين به إلى السطح 
لا شيء فيه يصلح مادة للغناء
و أنت تعلمين 
أن الجواهر و العقيق 
و الشوق 
لا تعزف نشيدها 
إلا في الأعماق
تعدين العابرين 
واحداًً    
واحداً 
و الموسيقى ظاهرة
 في تموجات الصوت
 بين الإرتفاع و الإنخفاض 
لا أحد يكسر الإنتظار 
و لا موت الغياب 
وحدها النوافذ تعود 
لممارسة الطقوس بمنتهى التفاصيل الخفية 
وحدها الأبواب تتعرى
لتستقبل طرقات العاشقين 
و تعدين الغائبين 
واحد
إثنان 
.
.
.
.
عشرة 
و في أسمى لحظاتك تناجين 
إن لم يفعلها الرب 
سأخبره 
بأنني سأهدي صلواتي 
لإله آخر 
 يتقن بدقة سماع 
سيمفونية 
الوجع 
المعجون بروح الأحباب 
و قلوب الأمهات .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

د . مرشد اليوسف

عندما كنا نعيش في القرية، كان معظم طعامنا يأتي من منتوجات الأرض .
والقليل يأتي من السوق، بل كانت الأرض نفسها تطعمنا. ففي الربيع، كانت الأراضي البور، والحدود الفاصلة بين الحقول، والمساحات الممتدة بين سيقان القمح والشعير، تمتلئ بأنواع كثيرة من النباتات والحشائش البرية التي كانت أمهاتنا يعرفنها واحدةً واحدة، وكأنهن يحملن في…

نصر محمد / ألمانيا

فتح ماهين شيخاني عينيه عام 1960 في مدينة الدرباسية السورية، الواقعة جغرافياً على الحدود الفاصلة بين سوريا وتركيا. كانت يومها ناحية صغيرة، ولم يكن بمقدوره مغادرتها؛ فما زال يستنشق هواءها، وروحه تسرح في فضائها، يعشقها ويحب ناسها.

كتب في العديد من الصحف والمجلات، منها: «متين»، و«خبات»، و«كولان» التي كانت تصدر باللغة…

عامر عثمان ” إيفان “

فِي هَذَا الزَّمَان
حَيْثُ لا زَمَانَ لِي
حَيْثُ لصُوصٌ أَبْطَالٌ . . .
يَتَرَبَّصُونَ بِتَفَاصِيل رَسْمِي
يَتَبَاهَى بِهُم الحَمْقَى
وَأَئِمَّةٌ لا أَئِمَّة . . .
كَحَواشِي التُرَابِ
يُبِيحُونَ وَأَدِي
أَنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي ؟
أنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي نَزْفَ دَمِي ؟؟
فِي كُلِّ يَدٍ مِدْيَةٌ تَبْتَغِي نَحْرِي
وَكَأَنِّي لَسْتُ آدَميَّاً كَمَا هُمُ
الكُلُّ خَيْبَةٌ . . .
تَخْذلُنَا الجهاتُ
وَ خَارِطَةُ الفصُولِ
لا عَدَالَة لِمِيزَانٍ تُنْصِفُ نَجيعِي
فَأَضْحَتْ ….

خلات عمر

لم تكن أفين، الفتاة الجميلة الواثقة من نفسها، تريد الموت بقدر ما كانت تريد أن ينتهي ألمها الذي حاصرها من كل جانب.

كانت الفتاة التي مرّت بتجربة قاسية؛ أحبت ووثقت برجل، وحلمت بحياة مستقرة، لكن صدمتها الكبيرة كانت عندما وجدت نفسها أمام الطلاق من ذاك الرجل عديم الوجدان…