تأدَّبْ…

زينة جرادي/ لبنان 

سأُغلِقُ أبوابي بعد أن شرَّعْتُها للحب
بعد أن رَقَصَ قلبي بين لهيب نيرانه 
وسكَنَتْ حروفي نبْضَ الكلمات فتَوَقَّدَت سُطوري
أيا ذَكَرًا أطفأتَ شمسًا شُروقُها يحضُنُ نورَ النَّهار 
إنّي غرِقْتُ بمطرٍ سَكَنَ المُقَل
داهمَني منذ أغمضتُ عيْنَيَّ عليك وصِرتَ بصري 
يخنُقُني بكائيَ الصامتُ حين ترتديني كنومٍ 
تَعَطَّرَ بريحِ ليلْ… 
تأدَّبْ…
ليسَ السقوطُ دَيْدَني
سأنجو وأستعيدُ حياتي 
اِرفَعْ لِثامَكَ حتى أراك وأُطبِقَ أبوابي بوجهِك
قد هوى الأُفْقُ منتحِرًا تحتَ سماءٍ غَفَتْ في مجاهِلِ النسيان 
ورحلتْ أبعَدَ منَ الحُدود
قَهْقَهَ الرَّعْدُ فَهَطَلَتْ عيوني بمشاعِرَ مُعَرْبِدَةٍ تَنسُجُ نهايَةً تُزَعْزِعُ الليلَ عن المنامات 
اليومَ لن أنْعَى لكَ نفسي…
سأعْتَلي عرْشًا أنا المسروقَةُ فيه منّي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

يسرّ جمعية آسو (ASO) في مدينة هيرنة دعوتكم لحضور أمسية أدبية مميزة مع الكاتب والروائي حليم يوسف، تتضمن قراءات قصصية وحديثًا حول روايته الجديدة «سيرة عابر ألغام».

ويتخلل الأمسية:

قراءات شعرية للشاعر نصر محمد
فقرة موسيقية للفنان سمير سفوك
حفل توقيع الرواية

وذلك يوم الجمعة 11 سبتمبر 2026، في تمام الساعة الخامسة والنصف مساءً.

المكان: مركز جمعية آسو…

ماهين شيخاني

في الرابع من أيلول عام 2026، وقفت جماهير غفيرة في الحديقة الرئيسية العامة بمدينة الحب “قامشلو”، لتشهد لحظة تاريخية: إزاحة الستار الأبيض عن ثلاثة أعمال نحتية ضخمة ومهيبة للفنان والنحات الكوردي الكبير منير شيخي. لم تكن مجرد تماثيل تُزين حديقة، بل كانت ملحمة كاملة من الصبر والإبداع والإصرار، حملت في طياتها أكثر من خمس…

أمين عبدو*

​من طقوس الموت الجماعي إلى التبعية المطلقة: تقديس القادة وتدبير العجز
​شهدت الحضارات القديمة، ولا سيما في بلاد الرافدين، طقوساً تضحوية يُقدم فيها أتباع الملك أو الحاكم على الموت الجماعي فور وفاته، انطلاقاً من عقيدة جازمة بأنه “لا حياة بعد رحيل الحاكم”.
​والملفت أن هذه الفكرة لم تندثر تماماً؛ إذ نجد حتى اليوم شعارات وممارسات تغازل…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يبدأ الألمُ في اللحظة التي يتعلَّم فيها الإنسانُ أن يعيش وهو يَعرف أنَّ صوته لن يُغَيِّر شيئًا. القهرُ في جَوهره ليس فِعلًا خارجيًّا يقع على الجسد فقط، وإنما عملية طويلة تتسلَّل إلى الداخل، وطريقةِ التفكير، واللغةِ، والعلاقاتِ بين الناس.

مِن هذه المنطقة المظلمة يمكن أن نقرأ عالَمَ الروائي…