يَا أَفْرَاحَ مَمْلَكَتِيْ!

ميادة مهنا سليمان/ سورية 

بلَى إنِّي بِفَيضِ الشَّوقِ مَسكونُ
بِسِحْرِ اللَحظِ والأهدابِ مَجنونُ
وبالصَّوتِ المُذوِّبِ في حلاوتِهِ
وبالثَّغرِ ال يُحاكِي الوردَ مفتونُ
وبالبسَماتِ إنْ بزَغَتْ تُنوِّرُني
كذَا نَيسانُ بالإشراقِ مَقرونُ
أنا ثمِلٌ أعتِّقُ خمرَ قُبلَتِهِ
وبعضُ السُّكْرِ للمُشتَاقِ أفيونُ
لهُ.. في الحُبِّ كِلْماتٌ أوَشوِشُها
وهمسُ الرُّوحِ لِلعُشَّاقِ عُربونُ
أنا كلِفٌ أُدندِنُ لحنَ ضِحكتِهِ
وَسِرُّ هوايَ في الأضلاعِ مدفونُ
أيا فِردَوسَ شِعرٍ في مُخيلتي 
-فذاكِرَتي بِها موزٌ وَليمونُ-:
بَكى قَلبي وِصالًا باتَ كالذِّكرى
فقُلتُ: الدِّفءُ -مُذْ فارقْتَ- كانونُ
يَفيضُ الوَجْدُ دمْعاتٍ يُكفكِفُها
فبهجتُهُ بلَثمِ النَّحرِ مَرهونُ
تعالَ إليَّ يا أفرَاحَ مَملَكَتِي
فكَمْ يشتاقُ لِلأفراحِ محزونُ!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محي الدين حاجي

لا يمكن قراءة تاريخ منطقة ديريك (المالكية) بعيداً عن صراع البقاء اليومي الذي خاضه الإنسان الكردي ضد ترسانة من الإجراءات التي استهدفت تجفيف منابع عيشه. فبينما كانت القوانين الكبرى تصادر الأرض، كانت “التفاصيل المعيشية” هي السلاح الأمضى الذي استُخدم لتهجير الأهالي بصمت.

شرطة قام چرچي

كانت شرطة الزراعة والثروة الحيوانية والتي…

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…