طفلٌ عاشق

مردوك الشامي

إلى كثيراتٍ في واحدةٍ، وواحدةٍ تختزلهنَّ أجمعين
وأدري حولَــها العشّـاقُ نحــلُ
وأدري قلبُهـــا روضٌ وفُـــــلُّ
وإنّي في عــدادِ العشـقِ فــردٌ
ولكـنْ في الهوى الدفّاقِ كُــلُّ
وإنْ أومتْ إلى كــــونٍ يُلبّـــي
وإنْ نـادتْ لبحـــرٍ يضمحـــلُّ
وإنّي حيـنَ أعشـــــقها أرانـــي
جميـعَ الناسِ ، كم أسـمو وأعلو
غريباً كنـتُ لكـنْ في هـــواهـا
شـعرتُ بلمســةِ الكفّيــنِ أهـلُ
تســيلُ مشـاعري نهراً فراتاً
وأصبو كي يكونَ الحلمَ فعـلُ
هي امرأةٌ تجلّـتْ في حروفٍ
وأيُّ قصيدةٍ فيهــا ســـتحلـو
لهـذا الشـعرُ حين أرادَ شــِعراً
تنسّــمها الجنونَ فغـابَ عقـلُ
وأجمل أن يقالَ قتيــلُ عشـقٍ
أرادَ ربيعَهــا صــبٌّ وكهــلُ
فخلفَ عيونها أغـــدو شــباباً
ويعدو في انحناء العمر طفــلُ
قليــــلٌ، إنّمــا كلّــي اشـتياقٌ
كثيــرٌ والـوفـــا منّــي أقـــــلُّ
حب2024

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن كتاب «درب الهجّار.. حلم على هامش القانون» للكاتب والباحث القانونيّ السوريّ الكرديّ جيان بدرخان، في عمل سيريّ جديد يضيف صوتاً لافتاً إلى أدب الهجرة العربيّ والكرديّ، ويقدّم شهادة ممتدة على رحلة إنسان عبر الحدود والثقافات والتحولات الاجتماعية، انطلاقاً من سوريا وصولاً إلى ألمانيا، حيث تتشابك التجربة الشخصية مع أسئلة الهوية…

مروة بربم

قُبَيل العصر, وقبل أن يستنفد النهار رصيد ساعاته القليلة الباقية، اعتراني قلقٌ ثقيلٌ رهيب.

لم أجزع من زيارته المباغتة، فهذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، كما أنني لم أُبدِ استيائي من طريقته البوليسية في اقتحام الروح دون إخطار.

استقبلته بفتور وبلادة الجليد، هو لا يعرف أنَّ الماء ينهزم، إذا دفعته الظروف نحو قِفار المتجمد الجنوبي، فيقضي…

صبحي دقوري

المعرفة، في أصلها العميق، ليست عِدّةً باردةً للعقل، ولا مفاتيح معلّقةً على خاصرة الكلام، ولا حصيلةً من الأسماء والتواريخ والمصطلحات. إنّها، حين تبلغ صفاءها الأقصى، تصير عِشقاً. وما لا يُعشَق لا يُعرَف حقاً؛ لأنّ المعرفة التي لا تمسّ القلب تبقى واقفةً على عتبة الشيء، تدور حوله كما يدور الغريب حول بيتٍ لا يملك مفتاحه.

زاني،…

عبد الجابر حبيب

متى يصبح الناقد طرفاً في النص؟

من حق القارئ أن يتأثر بالنص، ومن حق الناقد أن يؤوله، ولكن ليس من حق أحد أن يتبنى فكرة ليست فيه ثم ينسبها إلى صاحبها. وهنا يكمن الفارق الدقيق بين التأويل بوصفه ممارسة نقدية مشروعة، وبين تبني الأفكار بوصفه موقفاً شخصياً يحاول أن يجد له موطئ قدم داخل…