أحبُّك

إبراهيم محمود

أحبُّك ِ شدَّ نهــــــــــري ضفَّتيه ِ    وحمحمَ شوقُه منــــه إليه
أحبك  واستوى نجــــــمٌ شغوفاً    وأنَّتْ نجْمة تبكـــــي عليه
أحبك حلَّ ليلٌ فـــــــــــي كتاب  حــــروفه سلسلت من دفتيه
أحبك صاح صخرٌ طوْع حمّى  وأثرى الـــــروح في خافقيه
أحبك هبَّ بحرٌ يحتــــــويه     فضـــــــولٌ واستعان بما لديه
أحبك مرتقى  جبـل ٍ تهادى    وأسلسَ فـــــي التباهي منكبيه
أحبك وانبـــرى وردٌ حييٌّ      ليجْلـــــــــي سرَّه في ناظريه
أحبك واستقام خفــــيُّ واد ٍ     فراغـــــــاً متخماً مرمى يديه
أحبك ذا طريق حين أوحى    إلى أفــــــــــــق ٍ يعانق جانبيه
أحبك وانتخى سفح غيوراً    ليعقد في الرحـــــابة حاجبيــــه
أحبك هلَّ نبع مستجــــــدَّاً    وفجَّر عذْبــــــــــــه في راحتيه
أحبك دب في المسرى هواء  كأن الصــــــــوت معْلَم مقلتيه
أحبك تربةٌ لم تخف صمتــاً  بليغاً لا  يحــــــــــــاط  بعالمَيه
أحبك وانجلت لغةٌ  بحدّ   علــــــــــى معنىً  يضيق بجانبيه
أحبك وانبرى جسد مضـــاء    ليشعل ثلجَــــه في أصغريه
أحبك جمرة في الروح تـروي حديث هـــوى تجاوز حافتيه
أحبك وارتقى صبــح معنَّى   بوجـــه ٍ إذ تشـــــرَّب وجنتيه
أحبك راعَ أفقٌ فــــــي محيَّا   ليشرب نخبَــــــــه في معنييه
أحبك سُرَّ خمــــــرٌ في مداه  وأسكـــــــــــره معتَّق وجهتيه
أحبك أطلق العصفور بوحـــــــــــاً تنغَّم في الهواء بجانحيه
أحبك هزَّ ظلٌّ غصنَه وانثنى عجبـــــــــــاً ولامس مظهريه
أحبك بان وحيٌ في عُـــلاه  غـــــــــــــدٌ يدعـوه توأمَ والديه
أحبك صار موجودٌ وجوداً  لأُعلَم أنني منــــــــــــــــــه إليه 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…