خربشات في الاتجاهين

إبراهيم محمود
المولود ميْتاً
ينام بشكل منتظم
لا حلْم لديه
ينهض من نومه
لا فكر لديه
خطاه تعرف الشوارع كاملة
لا شارة مرور لديه
عيناه تعرفان أبواب المدينة كاملة
لا عتبة تعزله عن الداخل
ذاكرته سجل حافل بالأسماء المرصودة
نلتقي به يومياً
***
بيننا
من يهديك ورداً
ليسمم روحك
من يسقيك قطرة ماء
ليثير حفيظة كلْيتك
من يبتسم في وجهك
ليفقد قلبُك توازنه
من يمنحك طريقاً
فتنتظرك متاهة مرعبة
من يودِعك شرفة
فتتلقفك هاوية
***
هكذا
له اسم ثلاثي كامل
دون أن يُسمى به
له وجه كأي وجه
إنما دون أن يكشف عنه
يدك الإسفين:
 بين النبع والنهر
بين الوردة وعطرها
بين أوكسجين الماء وهيدروجينه
بين الزر والعروة
ليثبت أنه أنه…
***
مفارقة
يتناول أطايب الطعام
يحيلها عصارات قاتلة
لا جهة تفلت منه
في رميها بتهافتاته
وفي كل مستهدَف له
يطرح اسماً
وربما صورة
يشهدان على خوائه
***
عُرْف مميَّز
” لا “
يقولها !
يكرّرها !
لو أنه يعرف هذه الـ ” لا “
لكان له في ” نعم ” مقام
لو أنه يدرك فحوى القول
لكان له في ” القول ” موقع
لو أنه يعلم ألفباء ” التكرار “
لأبصر ما لا يتمناه داب على أربع
***
شارة
علومه مكتملة دون كتاب
جهاته مرئية
دون تسمية
لسانه قائم على مدار الساعة
دون التقاط الأنفاس
الغبار رمزه الحي
وهو بكامل قواه العقلية
في الاتجاه الذي يعنيه حصراً
يا لجمهوره العريض !!!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عِصْمَتْ شَاهِين الدَّوسكي

مَوْلَاتِي

أَنَا أَيُّوبُ فِي الصَّبْرِ

وَيَعْقُوبُ فِي الْعِشْقِ وَالْأَثَرِ

وَنِدَاءُ يُونُسَ أَنَا

مِنْ عُمْقِ عَتْمَةِ الْبَحْرِ

كُلُّ النِّسَاءِ تُطَارِدُنّي

وَجَمِالي كَيُوسُفِ كَالْقَمَرِ

*********

<p dir="RTL"...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…