دجاجة «مشهد حكائي»

إبراهيم محمود

دجاجة تخرج من قنّهـــا  تنبّه الناس إلـــــــــــــــــــــــــى فنّها
كأن لسعاً ضـــــاربٌ  جسمها  كأن لســــــــــع النار في عينها
وذيلهــــــــــــا في أمرها حائرٌ   وعَينُها تحتار فــــــــي غَينها
 تخوض حرباً في مـدى ساحة   وكرُّها والفــرُّ مـــــــــن بينها
قوقأةٌ إيماءةٌ ضاجـــّــــة  وقد نأت في الإثر عـــــــــــن ركْنها
تنوّع الإيقاعَ في فطـــرة   قوقأة تَجهـــــــــــــــــــــد في لحنها
يا كتلة من ريشها أفصحت في خفة التكوين عــــــــــن وزنها
يلهو بها الهواء مستهزئاً  يغيّر الهـــواء فــــــــــــــــــي لونها 
بالونة مكسوَّة بالصـــــدى  يفقعها الصـــــــــــــــوت بلا إذنها  
يا رأسها المغزل فـــي لفتة وبدعــــــــــــــة الملهاة في عجْنها  
وتارة يعلـــو جناحاها بها  وتارة تهــــــــــــــــوي على بطنها
وتارة تنقـــــــــــاد مغلوبة  وصوتهـا أوهــــــــــــن من وهْنها
تـــــرفُّ عينها على جانب وملء أخرى صـــــــــــــدى جبنها
تهـــزُّ رأسها على وقعة  ووقعـة، والله فـــــــــــــــــــي عَونها 
مذعورة تمدُّ منقــــــارها   كأن مساً جُـــــــــــــــــــدَّ من جنّها
تخفض ذيلها إلى أسفـــل ٍ  لتلفت العين إلـــــــــــــــى  خِزنها
بيضاء أو صفراء مرئيـــةٌ وقصـــــــــــدها الإعلاء من شأنها
دجاجةٌ قوقــــــــأة ردَّدتْ  تترجــــــــــــــــم الوجود في كونها
لو أنها بمــا ترى أدركَت  لنبَّهت عشْـــــــــــــــــــراً إلى دَيْنها 
وفي الأعـالي ينتشي ذيلها  شهادة على هُـــــــــــــــــدى ظنها
دجاجة بدعتهـــــــا بيضة  سحــابة تومــــــــــــــي إلى مُزْنها
تؤلّب الغبارَ من حـــــــــولها   لتجذب العين إلـــــــــى رهْنها
كأنها في أمرهــــــــا لقية  فريدة تكـــــــــــــــــون في صونها
كأنما الوجــــــــود معطى لها   آيـة خلْـــــــق وهْي في  متنها   
ورغــم بؤس ما تسمَّى به وصفـــــــــــــوة الحديث عـن نتنها 
تظل أسمى من مسمَّى الذي بالعقل يخزي الأرض في حسنها
ملاحظة: صورة الدجاجة المنشورة من وضْع كاتب النص

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

هي ذي روجافا الصخرة

نهرٌ يرسم مجراه في عهدتها

أرض توقظ أمساً فيها ليراها روجافا

وغَداً كم طال تحققه لقيامة روجافا

هوذا كاوا

مطرقة ذات دوي

جبل يشمخ بالكردية

الشعلة تأخذها نشوة أيد في وثبة روجافا

وجهاً كردياً يعطي للنهر سلاسته

في الصخرة بصمة كرديته

وجهات تأتيها

وهْي تردد في جملتها

مرحى

بردٌ وسلام يردَان

ينعطفان عليك

روجافا ليست نحتاً في خشب مجهول…

صبحي دقوري

ليس أخطر على الثقافة من لقبٍ يُمنَح قبل الاستحقاق، ولا أضرّ بالفكر من صفةٍ تُعلَّق على الصدور كما تُعلَّق الأوسمة على صدور الجنود في مواكب الاستعراض. فالفكر عملٌ، واللقب دعوى،…

إبراهيم محمود

“إلى إبراهيم يوسف طبعاً من شرفة مشتركة بيننا “

لأول مرةْ

سأرفع صوتي

مدوّ صداه

مداه مسمَّى

تسامى

إلى عتبات المجرَّة

وأعلنني طائراً في سماء تراني

كما لم أكن قبل في شرح ظلي

كما هي روحي

وفي لحظة العمر مُرَّة

أنا جمْعُ كرد

أحدّد جمعَ اعتبار

هنا في المكان

ملايين صوت

ملايين حسرة

وأعني بشارة ثورة

لهذا

سأحفر كرديَّتي في غد ٍ مستدام

على كل جذع لنبت ٍ

وفي كل صخرة

ومنعطف للزمان

وقمة…

صبحي دقوري – باريس

يُعَدّ هنري غوهييه أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ تقاليد كتابة تاريخ الفلسفة في فرنسا خلال القرن العشرين، لا بوصفه صاحب نسق فلسفي مستقل، بل باعتباره مفكّرًا اشتغل على الشروط المنهجية والمعرفية التي تجعل من تاريخ الفلسفة حقلًا فلسفيًا قائمًا بذاته، لا مجرّد فرع تابع للتاريخ العام أو لعلم…