قصة

حسين علي غالب


يَتَلَفَّتُ الْأَطِبَّاءُ الثَّلَاثُ فِيمَا بَيْنَهُمْ..!!
تُحْبَسُ الْكَلِمَاتُ فِي أَفْوَاهِهِمْ..؟؟
يَبْدَؤُونَ بِبُطْءٍ شَدِيدٍ بِنَزْعِ الشَّاشِ الطِّبِّيِّ الْمَلْفُوفِ عَلَى عَيْنَيِ الْمَرِيضْ .
تَرْتَسِمُ ابْتِسَامَةٌ عَلَى وَجْهِ الْمَرِيضْ ..!!
يَتَقَدَّمُ أَحَدُ الْأَطِبَّاءِ مُتَشَجِّعاً لِكَيْ يُخْبِرَ الْمَرِيضَ بِالْحَقِيقَةِ الْمُؤْلِمَةْ .

تَزْدَادُ الِابْتِسَامَةُ عَلَى وَجْهِ الْمَرِيضِ بَعْدَ انْتِهَاءِ نَزْعِ الشَّاشِ الطِّبِّيِّ مِنْ عَيْنَيْهْ. ..!!
يَقُولُ أَحَدُ الْأَطِبَّاءْ :…

حسين جلبي

كان ذلك في وقتٍ متأخر من ليلةٍ رمضانية صيفية عندما كنتُ أقود السيارة على الطريق السريع قُرب أضنة متجهاً مع عائلتي من أسطنبول نحو باطمان في رحلةٍ طويلة بدأت من ألمانيا، كنا متعبين و نبحث عن مأوى نبيت فيه الساعات المتبقية من الليل لنستأنف بعدها رحلتنا نحو مقصدنا، وصلنا إلى إحدى محطات الوقود…

بيار روباري

كنتُ عائدآ من جولة قمتُ بها على الأجهزة ومعدات المحطة الكهربائية التي أعمل بها بنظام المناوبات وكل نوبة تدوم 12 عشرة ساعة عمل أحيانآ تكون المناوبة نهارية وأحيانآ آخرى ليلية. وفي كل نوبة يوجد عدة عاملين كمراقبين للأجهزة للحفاظ على تدفق التيار الكهربائي باستمرار من المحطة للمدينة وتعتبر محطتنا محطة رئيسية من…

أحمد اسماعيل اسماعيل

مثل أسد هائج أودع لتوه في قفص حديدي؛ كان سليمان حمو يذرع فناء داره جيئة وذهاباً
وفي قسمات وجهه المنبسطة حيناً ، والمتقلصة أحياناً ،وفي كل حركة تبدر عنه ، يتضح
مدى ما بلغه من قلق واضطراب؛ فهو تارة يندفع بسرعة كثور هائج ،وقد تملكه الغضب،وتارة أخرى يسير بتراخ وكسل وقد زاغت عيناه في…

أحمد اسماعيل اسماعيل

ولدا برأسين وبطنين وظهر واحد.
أكلا، شربا، فرحا، حزنا.. وحلما معاً.
ومعاً لقيا العذاب والقهر. في إحدى مساءاتها، شدّ أحد الرأسين الجسد ناحيته.
فجذب الرأس الآخر بعصبية الجسد كله ناحيته.
استمرّ الشدُّ والجذب طويلاً، فأصبح الجسد يئن وهو يتمزق حتى أمسى لألمه جذور وأزهار سوداء.

حينها أيقنا بأن التوحد قدرهما، فعادا إلى العيش معاً بوئام.
هلَّل الجميع لذلك:…

جوان نبي

وفجأة أركض من السوق إلى البيت، تتفاجئ جارتنا بي، تعتقد طفلها ال تركته في البيت أصابه مكروه، تركض خلفي، يشاهدنا شرطة المرور، المختبئن، كعادتهم تحت مظلة الدكاكين من المطر، يصرخون : أرتكبت مخالفة مرورية ويركضون خلفي، يشاهدنا الأسايش، يشغلون سياراتهم ويركضون خلفي، أحد أصدقائي هناك، يخشى علي، يصرخ على من معه ويركضون خلفي،…

أحمد اسماعيل اسماعيل

صديقي الغالي
كيف الحال؟
بداية أرجو أن تقبل اعتذاري عما صدر عني حين هاتفتني آخر مرة، إذ كان ردي جافاً ولا يخلو من نزق، حسب رواية زوجتي، التي لم أشأ أن أصدق روايتها رغم قسمها برؤوس أولادها وأخوتها وأبيها وبرأسي أولاً وأخيراً، إذ كيف لي فعل ذلك مع صديق طفولتي ورفيقي الذي…

شهناز شيخه

طرقتْ الباب طرقاتٍ تنم عن عجلة في أمرها ……… فتحت والدتها الباب
قبّلتها وأومأت إلى الولدين : هاكِ يا ماما حفيداك ….. آمل أن لا يقلبا لكِ البيت مثل المرة الماضية … هناك محاضرة أحبّ أن أحضرها … قبّلت الأم ابنتها و السعادة تغمرها ..أدخلت الولدين بفرح فأمهما المتعلقة بهما تعلقا ًلا معقولا…

ثائرة شمعون البازي

‏ كانتْ متوترةً بعد ليلةٍ لم تغفُ فيها إلا قليلاً.. ليلةٍ أمضتها تفكرُ كيف حملـَها عشقـُها بأتجاه صوتٍ كان يناديها .. ربما تلتقيه .. او هكذا تخليت. كانت قريبةً جداً منه.. قربَ منزلهِ , سارت في المنطقة التي تحيطُ ببيتهِ .. جلست عن بـُعد تتأملُ ذلك المكان .. كم حدثها عنه, حتى…

د. جوان موسى

بينما سرغيه جالس على المقعد امام مدخل البناء تحت ظل اوراق الشجرة ذات الساق البيضاء البنية.. حيث الربيع العطر و العصافير تشدو سمفونيات الغرام..كبار السن يتجولون في الشارع وفي اياديهم اكياس التسوق فاذا به يسمع صوت عذب من شرفة الطابق الرابع و كانه صوت بلبل يشدو من على الشجرة.. صوت عذب,…