قصة

وزنه حامد
w.hamedose@gmail.com

كانت تهرول ..تضحك ,تشرع ذراعيها وهي تهبط من الدرج لتنثر الأرض وروداُ بنفسجية وأخيراً قفزت لتقطع المسافة في النزول من الدرج.
ارتمت في حضنه متماهيةً.انتابتها غبطة لا مثيل لها تملكها شعور أفقدها التوازن قال لها:
ـ مهلاً….مهلاً يا عدلة ما سبب هذه الغبطة الغريبة.
تناولت يده واصطحبته متابعة…. قالت:

ـ تعال معي.. يا حسن سأستضيفك اليوم في…

قصة بقلم : محاسن الحمصي

قبالة المرآة ,بصق على الوجه الآخر دامع العينين مستجيرا :” ملعونة تلك (الداية ) التي أخرجتك من رحم أرنبة شهوانية .. سحبتك من رأسك الفارغ , قدميك المهتزتين , يديك المرتعشتين..؟”
جمع قبضته , ولكــمـــهُ ..
خيوط دماءٍ تسيل , نجوم , دوار .
دخـل في غيبوبة النسيان ..
تناثرت شظايا المرآة , تبعثر…

وزنة حامد

لم يكن بالأمر السهل لعائشة عندما اتخذت قرارها الأخير فهي تقول إنه أصعب قرار اتخذته في حياتي ، لكن يجب على الإنسان أن ينحني أمام الحقيقة والواقع لا بد منه بهذه الكلمات كانت تتمتم عائشة وهي تلملم ما تبقى من أمتعتها التي يعز عليها أن تجمعها في حقيبة لتنهي بذلك آخر ارتباطٍ مادي…

بقلم : محاسن الحمصي

ناديني من آخر الدنيا اُلبي، كل دربٍ لك يُفضي فهو دربي
ياحبيبي أنت تحيا لتنادي، يا حبيبي أنا أحيا لألبي “.
(فدوى طوقان)

كطوق نجاة أتاني صوته الواضح عبر الهاتف ينقذني من بحر الحزن الهادر، يغسل قلبي من غبار الهموم ..
“يسحرني صوتها ، و رنة الموسيقى من مخارج الألفاظ تصيبني بعدوى الحيوية، لأعزف لحن…

هلان روباري

انتهت كويستان من إعداد خبز التنور الشهي، وتجهيز طعام الإفطار لوالدها وأختها الصغرى، وانصرفت لترتيب ملابسها، فجلبت عباءتها السوداء، وضمته لحضنها، فهو آخر شيء يذكّرها بوالدتها التي توفيت قبل ثلاث سنوات في حادث قتل غامض.
تنهدت كويستان بحرقة، وحملت عباءتها متوجهة الى باب القلعة الكبير، حيث اعتادت الجلوس هناك كلما أحست بالضيق والحزن. راحت…

قصة بقلم : محاسن الحمصي

يا لائمي في الهوى العذري معذرة مني إليك ولو أنصفت لم تلمِ
(البوصيري)

يجلس على حافة السرير ممسكا يدي الباردة يجس نبضي، يغلق فمي بميزان
الحرارة ، يراقب بصمت وجهي الشاحب الممزوج بسيل من الدمع وتصببِ العرق
، يضع السماعة على صدري متضارب الدقات ، يضرب بأصابعه على ظهري، يقلبني ذات اليمين وذات اليسار…

محمد علي علي

قرطاسيات
دخل المكتبة لشراء لوازم مدرسية لأولاده، تأمل موجودات المكتبة من القرطاسيات ، ثم قال لصاحب المكتبة :أعطني ثلاثة دفاتر ” لميس ويحيى ” ،و دفتر رسم ” نور ومهند ” ،مقلمة ” دانا ” وأقلام تلوين” بانا ” ،وكذلك قلم ” لميس ” وبراية ” نور ” ، وحقيبة مدرسة ” سنوات…

جليل ابراهيم المندلاوي

وافق الرسام على اعطائها دروسا خاصة في الرسم، ليس من اجلها فحسب بل لولعه الشديد بكل ماهو جميل، فكيف به وهذا الجسد المتناسق امامه والوجه البريء الذي يشع ضياء نحو عينيه وهي تلتهم كل انحناءة فيها، وهذا الشعر.. وتلك العيون.. لم يكن يرغب بأكثر من التمعن فيها كما لم يكن يتوقع منها…

فرمان صالح بونجق

للعنتريةِ طقوسُها الخاصة ، وللعنتريةِ نكهتُها المميزة ، وللعنتريةِ مزاجٌ اجتماعي شفّافٌ قلَّما تجده في مكانٍ آخر، ولا يدركُ هذه المزايا إلاّ من عاشَ فيها وأحبَّها وتحسَّس تفاصيلَ حياة سكانها ، والعنترية حيّ من أحياءِ مدينةِ القامشلي ، ولم تكنْ كذلك فيما مضى ، لأنها كانت واحدةً من القرى القريبة من القامشلي…

محمد علي علي

انه فنان بارع ، فقد رسم بورتريهات كثيرة للناس بأوجه مختلفة : حزينة ، مسرورة ، سعيدة و كئيبة ، بائسة و خائفة ، كان يحمل عدته على ظهره كل صباح ويخرج إلى الناس ، إلى السوق ، والى الطبيعة يبحث عن طريدة لريشته الجائعة للألوان والشرهة للحقيقة والتي لا تكل ولا…