آناهيتا حمو. باريس
ثلج باريس… هل هلاله شتاءنا ببرده القارس… بعيد الظهيرة ثلج كانون..باريس وضواحيها… مغطاة بمعطفه الأبيض…من قصر فيرساي …وبرج إيفل ..وحول جميع الصروح شانزليزية …قوس النصر..
يحتفي الباريسيون.. بمعاطفهم السميكة يحتمون..قفازاتهم صوفية.. جلدية..بالثلج وما زالت مدينة الأضواء ..ناصعة الإشراق.. متأهبة للسياح بعيد رأس السنة الجديدة 2024.اهدتني شاعرتنا الجميلة وردة من كوردستان .هدية من ماسنجر صديقة شاعرة…فدوى تدعوني مجددا…
إبراهيم محمود
طفل وأي طفل دائماً هذا الذي يحبشعوراً دقيقاً منه أن الحب كبير كبيرأكبر منهليحسنَ إطلاق العنان لخياله الطفليومدَّ يده الطفلَ إلى عناقيد الرغبة فيهليتمكن من التقاط ثمرة المشتهى في أصل من يحلم بوصالهاليستطيع النظر في جهات الأرضإذ تفتنه خيالات وجهها في كل اتجاهوكوامن شعوره الموقوتة في كل شهيق وزفير
***
يا لصِغَر هذا الذي يتنفس محنتَه…
إبراهيم محمود
اكتبيني إن أردت ِشجراًلأسدد لك دَيناً تاريخياً مذ كان آدم:أودِعُ يدَك ِ ملمس الرغبة حتى آخر الجذور اعترافاً قانونياً بفضيلتهاأمنح نظرتك التليدة ثمراً شهياً استردادَ حق لكأظلل خطاك إلى نهاية المنشود إشعاراً بمسئولية تقصيرأجعل طريقك مسلكاً لتجليات سالفة دَيناً آخر لمسافات عليَّأسمع شهادة فمك بلغة تتوقف عليك حصراً لتغمريني بأمان مفقودربما لأسمع صوت سلفي…
إبراهيم محمود
اطمئنّي يا بنفسجة الروحما دمت أحب الاسم الذي كنتِهالساعة لن تتثاءبالطريق لن يغمض عينيهمحطة الاستراحة لن يتقاعس هواؤهاالأفق لن يَطوي كتابهوالسفر في الاتجاهات كافة لن تختل مواعيده
***
اطمئني يا حامية الروحما دمت أودِعك نياطَ القلباللغة لن تفقد وجههاالقصيدة لن تضيع إيقاعهاموسيقا القصيدة لن تغفل عن أوتارهاالكتاب سيوهب الزمن صفحته الأولىالزمن سينقل اسمك حتى إلى خارج…
عبد المقصد الحسيني
سأطوي قلبي وخيالات الليل هذا الصباح وأطمره في أهوار عزلتي المفترسةوحدي…أقتفي ظلالكوحدي…أحتضر مثل العوسج في الغربة الموحشةالموحشةأشبه بكلب مسعورلا تتركنا ياالله بين لسعات السفهاء وطرس الجبناءوحدي…
في حقيبتي ريش الهدهد وانتكاسات الرسل وشمعة من الوجدوتتمايلين كالخوط وترتمين كنيزك في صحراء العاصفةسأقول لظلكوداعاًتحاصرك اللغة وحضور القافية وتحوطني الغربان…والقبراتوحدك…تشبهين قوس قزحتشبهين الحزن الطويل بين يدي أحاول الفه بالدمقس…
عرب حورى
دمشق حطمت صدفتي وأخرجتني من قوقعتي كحلزون، أخرجته ليكتشف الرحابة والمدى الشاسع وليتحسس عالم آخر، بخيطيه الرفيعتين الواهيتين. كنت شابا يافعا، وبر ناعم يشبه ما تخلفه الحلزون من خط رفيع يرتسم على شفتي العليا. حينما رافقت أخي الأكبر بالسفر إلى دمشق الآمال القلقة والأحلام الرضيعة، لم يرقد لي جفن طول الطريق الممتد من ديريك…
ابراهيم محمود
منذ متى انتسب الضوءُ إلى اسمها؟حين حلَّق اسمُها في رحابة الكونمتى يستيقظ الضوء بين يديها؟حين تنبّه يداها هواء الغرفة إلى الخارجأين ينام الضوء في مخدعها وهي تغلق عينيها؟في المسافة الفاصلة بين جفنيها ما الذي يُبقي الضوءَ مطولاً خاشعاً في البرزخ الفاصل بين حاجبيها؟
يترنم بروعة التناغم في القنطرتين اللتين تظللان عينيهاكيف يكون الضوء حين تلقي بإكسير…
إبراهيم محمود
وقالت لي الدجاجة:ما أشبهك بي في كتابتك!فقلت للدجاجة:صدقت يا دجاجة!فنصي بيضة طازجة، تنبذ كل قارئ بفساد صفار ذوق.
وقال لي الحَمَل:ما أشبهك بي في كتابتك !فقلت للحمل:صدقت يا حمل !فنصي مجرَّدٌ من الأنياب والمخالب لمن دافعُه الطّيب .
وقال لي الحمار: ما أشبهك بي في كتابتك!فقلت للحمار:صدقت يا حمار! فنصي صبرُ، ورفسة موجهة إلى من يقرأه مقلوباً على…
إبراهيم محمود
قال الرجل: سأكون أرضاًقالت المرأة: سأكون دورانَها
قال الرجل: سأكون سماءقالت المرأة: سأكون أنفاس نجومها
قال الرجل: سأكون اللغةقالت المرأة: سأكون قواعد صرفها ونحوها
قال الرجل: سأكون الطريققالت المرأة: سأكون علامات سيره
قال الرجل: سأكون المسافةقالت المرأة: سأكون وحدة قياسها
قال الرجل: سأكون الهواءقالت المرأة: سأكون تحولاته
قال الرجل: سأكون البحر:قالت المرأة: سأكون عمقه وسِعته
قال الرجل: سأكون الجبلقالت المرأة: سأكون…
إبراهيم محمود
1-جمادياتحصوة تركل صخرةفي نهر يمضي عليها قيلولتَه مذ وجِد النهر
قوقعة تسفّه مغارة أثريةبدعوى مضايقتهاوزعم إهانتها
مسمارٌ صدئ يشهّر في مسلة تسند مجتمعاًويسعى جاهداً إلى خدشه
مدخنة منطوية على رمادها الأسودترمي الفضاء بوابل من عتمتها الرطبةلأن هواء طليقاً ينتسب إليه
كثيبٌ رمْل يزبدساعياً إلى تغييب جمَل مقداممنصوبٌ هودج عاشقين على سنامه
مجرور يعافه الذبابيعاكس ساقية تستلقي في الشمسمدّع أنه الأقدر على…