نصوص أدبية

رينيه زوين نصار – لبنان
أيها الراحلون مِن مسيرةِ التهويل بصمتمهلًا .. خذوا معكم حقيبتيأخفيتُ فيها حقيقتي ..على الحقيقةِ أن تكون بِمنصبهالأن الجُهلاء يكسرونَ الحقيقةويرقصون فوق فتاتهاخذوا معكم حقيبتي فقد وضّعت فيها يدًا واحدة ورِجلًا واحدة وعينًا واحدة وقلبي كُله ..

ومُذ عرفتُ الحقيقة فقدتُ عقلي يكفيني العيشُ هُنا بما بقيَ منيأن كل ما يُغني يُضطهد إن لم يكُن…

إبراهيم محمود
” عندما ينعدم فهم المسافة والعلاقة بين رأس الإبرة وخرمها، لا تعود ذات قيمة، لا بل تصبح مؤذية “” الإبرة معدن، لكن المعدن هذا يسمّي روحاً. حين يتحقق التكيف بين عمل الرأس فيها ومهمة خرمها، فهناك ما يستحق الانتظار”
-1-إبرة قلبكعاجزة عن استيعاب خيط عمرينسيج خيالكفاشل حتى في صنع قفاز لروحيليطمئن نسيجي إلى إبرتك

-2-إبرة قلبك…

إبراهيم محمود
أبصرَك ِ القلب وأنت تستيقظين غداًكان الصباح على ما يرامثمة هالة من الأخضر العذب والنعناع كانت تحيط بهالشمس كانت نشطة وهي تحمّم كونَها بسائلها الضوئيلا بد أن رذاذات منها تسربت عبر مساماتك التي لا تناملتنعش في عميق جسدك غابة روحك التي تلبَّسها ليلٌ كاتم للصوتأيُّ طفرة صرتِها حين أبصر القلب عشباً يتسلق باب غرفتكمتسللاً…

فريال حميد
أحِنُّ لهمس قصيدةتبادلناها يوماً،
لرائحة الخشب المحروقِ،
لحجارةٍ كانت أميتصففهاأمام مصطبة دارنابأشكال هندسيةمن لدنِ خيالها

لذاك العجوزالذي كان يسند ظهرهعلى ذلك الجدارالطينيوهو يَعدُ حبات مسبحتهِذات الكارَبان الاصفرمردداً اغنيةَ دَمِرْ علي
لتلك الجميلة ذات الجديلة ألمُحَناةوهي تحمل كومة الحطبِ
أحنُّ للحصادِعلى أنغام نسوةُ القريةوهنَّ يواكبنَ المنجل علىإيقاع الكلماتِ
إلى أطفال القرية في صباحات العيدِ وهم يحملون أكياسهم الممتلئةبسكاكر القاب قابِ أحنُّ…لزيارة…

جودي محمود جولاق
في العيدِ الماضي لم يكُنْ بيننا أيُّ موعدٍ غرامي… لم نتناول طعامي المُفضلّ سويةً… لم تمنحني أيّ شيءٍ رمزيّ منكَ كعيديّةٍ ليبقى ذكرى…لكّننا كُنّا سويّةً وأنا اكتفيْتُ بهذا يالَحمقاتي كُنت أرضى بالقليلِ دائماً معك لأنّ وجودك بجانبي بمثابةِ كونٍ بأكملهِ كُنت مُكتفيةً برسالةٍ بسيطةٍ وجودنا معاً .غداً سيتيقظون ويكملون طقوسَ العيد … لكنّ عيدي أنا متى…

إبراهيم محمود
وأقول يا الغزالةوأقول يا الغزالةكوني يقظة الروح وأنت خارج البيتأنت في مقتبل شهوتكوالشهوة لسان صفيق يعرّي منبعَه لحمك المهضوم مطلوب في كل مكانشبابنا ذئاب الحي يترقبون خروجك بكامل شهوتهم

الهواء ذاهل أمام نبض قلوبهم كرقاص الساعةيتنافسون على لحمك الغض الساخن بملء غرائزهم ريح الشهوة تعوي في دمائهموأنت المغطَّسة بالطعوم التي تزيد في التنافس عليك ساعة الريح تضطرب على…

إبراهيم محمود
أشدك َ من خاصرتكَوأترك رماد الوقت ورائيعلّي أبصر زمناً ليعلى وقْع هموم تسمّيكتبثني شكواكمن يرثي مَن حياًالمسافة لغموجسد كلينا أرض هشة

أي مكان يصحو على عويل صمتناوأنت تقول:حجرٌ ولا بشرُلو ينطق الحجرأعرّي سمائيوأنا أوقعها أرضاًتستصرخ قهري المكتومأبهذا تقنع نجومي أنك أضعت طريقك إلى نفسكأبهذا تكسب ود العشب لدرء عاصفة هوجاءحلقومي علقموسكَّري رهينة لغم يتجدد مع…

إبراهيم محمود
كل مساءتنحدر السماء من عليائهامصطحبة معها رعاياها من النجوم والكواكبتتخذ من عتبة بيتك الكوني مهبطاً لهاهناك موسيقا كونية صخب أصوات غاية في الغرابةعلى وقع هذا الهبوط الفضائيتبسطين لها طبيعتك المضيافة

السماء تمنح رعاياها حريةوهي تناديها بـ: يا صغاري وصغيراتيتنطلق رعاياها نجوماً وكواكب نحوكتزداد منك قرباًوهي تتمسح بأذيال ثوبكالذي يمتد إلى ما وراء الأفقالذي يتفلتر فيه الهواء الذي يلطف المكان بشساعتهالهواء…

إبراهيم محمود
رائعٌأن يلامس النهرُ بكامل قيافته بابكويطرقه براحته المائية الصائبةلتفتح له أرضاً بكاملها كما يليق بهيمارس فيها رياضة الجريان على طريقتهوأنت تطبطب على ظهره المبلسِم بخيالك الأرجوانيوابتسامته يشرّقها جسمُه المشتعل بالضوءوثمة أخضر يمخر عباب الغد يومىء إليككيف ترى نفسك نهراً وأرضاً؟

رائعأن تسارع الشجرة إلى استقبالك في منعطف الطريقتقدّم لك طبقاً من الظلال النديةليكون صدرك أكثر…

إبراهيم محمود
ما أن تفتح الفراشة عينيهاحتى تبسط جناحيها بالغي الرقة والرهافةحتى يتثاءب الجناحان في الحمّام الضوئيحتى يتنفس جناحاها حرارةً تؤمّن لها طيراناً سعيداًفتبث شوقها المجنح إلى الوردة المجاورةيهتز الهواء شغفاً بهذا الثنائيويتكفل الضوء بجعل اللقاء أكثر إشراقاًحينها .. حينها فقط تعرّس القصيدة

قطرة الماء الخارجة من النبعقطرة الماء التي تتعزز بأضلاعها السائلةوترى بكامل جسدها الزلال تنسكب في…