صدور «منزل الإخوة الأشباح» للروائي العراقي برهان شاوي

صدر حديثاً للروائي والمترجم العراقي برهان شاوي، طبعة جديدة من روايته «منزل الإخوة الأشباح»، والصادرة بشكل خاص عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب، والمتوفرة الآن في أوروبا وتركيا ودول عربية.

وقالت نوس هاوس، في تصريح خاص لموقع «سبا» الثقافي، أن رواية العراقي هي العشرون له في مسيرته الروائية، والسابعة ضمن سلسلة «روايات المطهر»، وتقع في 354 صفحة من القطع المتوسط

 

وأكدت الدار، أن الكاتب يحلّق بالقارئ في عوالمه المرئية وغير المرئية، ليسافر معه نحو عوالم جديدة، تمتزج فيها الأرواح للأوادم بالخطيئة عبر سلسلة (روايات المطهر)، والتي كان آخرها «منزل الإخوة الأشباح»، حيث وقعت في أربعة فصول.

 

وأردفت الدار: «تتناول الرواية شخصيات رئيسية وثانوية، حيث يركز الروائي على شخصية آدم؛ لأنها أحد تجسيداته وأقنعته، وهو الراوي العليم، لأنه يتمرد على قناعاته الشخصية ورؤيته للأشياء ولسير الأحداث. وعلى حواء التي هي شخصية إشكالية تتأرجح بين التحفظ والتحرر، بين الدين والفن، بين رغبتها الفنية وتحفظها الديني».

 

وأضافت: «الجمع بين هذا الكم الهائل من الأساطير والحكايات الخرافية في الرواية يعود لمرجعية الروائي الثقافية والأدبية، ورؤيته المعرفية والنقدية هي التي أعدته ولا تزال ترفده بها، وهو يؤكد على أن العقل البشري برغم التطور العلمي ما يزال عقلاً سحرياً أسطورياً، وإن الأسطورة والخرافات تشكل القسم الأكبر من ذاكرة البشرية».

 

الجدير ذكره أن برهان شاوي هو شاعر وروائي وسينمائي ومترجم وأكاديمي عراقي، من مواليد 1955. درس السينما في موسكو، والإعلام في ألمانيا، ثم التاريخ والعلوم السياسية في جامعة موسكو الدولية لعلوم الاجتماع في روسيا.

 

أصدر أكثر من عشرين كتاباً، تأليفاً وترجمة، فمن أهم أعماله المكتوبة «مراثي الطوطم، رماد المجوسي، تراب الشمس، الجحيم المقدس، مشرحة بغداد، متاهة آدم، متاهة حواء، متاهة قابيل، متاهة الأشباح»، ومن ترجماته «أو سيب ماندلشتام، يوسف برودسكي، آخماتوفا: قداس جنائزي وقصائد أخرى، تمارين اللياقة الجسدية للممثل، الله والعلم، موسوعة الكون».

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

“ليست كل الأشياء التي تُرمى في القمامة نفايات”

كعادته، استيقظ أبو دجوار قبل شروق الشمس، فأدّى صلاة الفجر، ثم خرج ليسرح بأغنامه في الجهة الشرقية من المدينة. كانت الأشواك البرية ترفع رؤوسها في العراء كحرسٍ مهملين على أطراف المدينة، وعلى مقربة من الحي تنتشر حول حاوية القمامة أكياس الزبالة الممزقة، فيما كانت نباحات الكلاب…

فرات أيدينكايا

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

 

كتبت فخرية أدساي Fexrîya Adsay مقالًا مؤثراً حول مقالي عن فرات جوري Firat Cewerî ، “حقيقة الرواية والمدرسة السويدية Heqîqeta Romanê û Ekola Swêdê”. حيث أثارت أيضًا بعض الأسئلة المهمة وبعض الملاحظات الجديرة بالنقاش. في رأيي، يكون النقد الأدبي، كما هو معروف، ظلَّ الأدب، يتجمد أحيانًا ويبرد أحيانًا أخرى. أما…

ماهين شيخاني

خرج أبو خالد مع أول خيط من ضوء الصباح. كانت المدينة تستيقظ ببطء، كعجوزٍ أنهكته الحروب. المحال ما تزال مغلقة، والشوارع نصف فارغة، والريح تدحرج أكياس النايلون بين الأرصفة المهملة.

كان في طريقه إلى عمله قرب سوق الهال، حيث تتكدس الشاحنات والخضار والوجوه المتعبة. وقبل أن يصل بقليل، مرّ بجانب المكب العشوائي الممتد على أطراف…

ابراهيم اليوسف

إلى الشهيد محمد معشوق الخزنوي في ذكرى استشهاده.

لم أغادر كي أعود
وحدك كنت بعيداً
خطواتي تلجم الهواء
وترتج بياض الجهات
كقلانس مرتبكة
في شهوة للعويل البرونزي
قبل أن تفاجىء بوابة المدينة
كانت دمشق قريبة

كرنين عربة بائع الحليب الصباحي
كشرنقة من دماء
كجبل محفوف بالخوف
وياسمين ينام تحت وطأة البارود
ونهر ظامىء
كان الهواء في مصيدة الوقت
أعمى
كخلد
ذهبيّ
وكنت تشد إليك أربطة الحكمة
في ميزان العمامة
لم أغادر كي أعود
أجرُّ الأمكنة
كإبهام…