لمّا يشرقُ وجهكِ

رشاد شرف
عندما ينام الليل..  أستيقظ .. أبحث عنكِ بين دفاتري القديمة بين أسطر الكتابة، أراكِ كئيبةً لا تريدين البقاء ولا المغادرة..
أقرأ الحيرةَ بين حواشي جفنيك وأسئلة كثيرة
من الذي سرقنا من طفولتنا وأجهض فتوتنا ورمانا في عش(الوقواق) قبل أن ينبت لنا زغب؟.
أنا طفل كبير، تعلّمتُ أبجدية العشق بين ضفائرك
الشمس كانت آيلة للغروب ..
لكنّي لويتُها بذراعيّ لنرتشفَ قسطاً من العشق.. ومن ثم نتركه يمضي
تاركين خلفنا فراشات بلا أجنحة
ربما ارتكبنا مطرا وقد، نقطف ثمرة

ها نحن نثأر من اليد التي بترت أحلامَنا
نثور على أغلالنا
نهطل مطراً
نسقي الأرجوان
وسنحصد شبلاً
لا يشبهُنا
سيطير …
سيطير عالياً.
تقولين: مجنون
..
فما أعظم الجنون! نكسر بمنقاره جدار الخشوع والوجل
ونذيب القيود ليزحفَ العشقُ غيمةً هاطلة   في جنبات القلب..

يبدأ نهاري لمّا يشرق وجهك
قبلتكِ وأنتِ واقفة
كما أنني لم أقبلك بعدُ
ولما التفتت حولي ورأيت الأشجار تراقبنا، خجلت.. ولن أنسى مذاق الشفتينِ
قلبي رقيق .. رقيق
حمامة….. خطفته وعادت إلى هناك.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

” عتبات المنفى – قراءات انطباعية في الشعر والسرد السوري ”

الصادر اليوم في مدينة قامشلو .

هذا الكتاب هو محاولة لقراءة وجعنا السوري من خلال نصوص مبدعين عاشوا المنفى في الداخل والخارج ، وتحوّل الكتابة عندهم إلى شكل من أشكال المقاومة والبقاء .

الكتاب متوفر الآن في مكنبة أمارا بقامشلو ، وسأعلن قريباً عن أماكن توفره في…

صدر عن منشورات رامينا كتاب «حديث النجمات»، مجموعة قصصية للكاتب عبدالرزاق كسّار، يلتقط فيها لحظات تبدو صغيرة وعابرة في حياة البشر، ثم تكشف مع مرور الأحداث عن قدرتها على تغيير المصائر وترك أثر طويل في الذاكرة والروح.

ينصت كسّار في قصص المجموعة إلى المسافات الفاصلة بين الرغبة والتحقق، واللقاء والفراق، والحضور والغياب، ويقترب من الإنسان في…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس العبثُ فكرةً باردةً في كتاب فلسفي تنتظر قارئًا متخصصًا حتى يفككها، وليس مصطلحًا ثقيلًا يمكن اختزاله في القول إنَّ الإنسان يعيش في عالَم بلا معنى. العبثُ في جوهره تجربةٌ إنسانية قاسية، هو تلك اللحظة التي يستيقظ فيها الإنسانُ على نَفْسه، فينظر حَوله فلا يجد جوابًا يوازي حجمَ…

عامر عثمان ” إيفان “
في مَكَانٍ مَا
فيِ جِهَةٍ مَا
تَلْهَثُ الذِّئابُ وَ هيِ تَشْحَذُ عِوَاءَهَا
بِفَزَع الحَظَائِر
وَ النِّعَاجُ خَلفَ أَكوام القَشِّ تَرْتَعِدُ
وَ الكِلابُ السلُوقيَّةُ
تَتمرَّنُ عَلَى شَمِّ العَصَافِير
و تَلْهَثُ خَلْفَ الطرَائِدِ
وَ الطَّلَقَاتُ أَفْسَدَتْهَا الرّطُوبَةُ . . .