من فرهاد الى معشوق (معشوق الملحمة)

بافي آلان*

(معشوق الملحمة)
“إليك معشوق
يا صوت القلوب
يا بلسم الجروح
يا نظرات عيون المعذبين
و نور المطالبين بحقوقهم
يا قلباً يصرُخ و ا معشوقاه
و لساناً يهتفُ يا الله يا ربي و ا خودا

يا دمعة العيون الباكية
يا صاحب الحرية
و صاحب القضية
يا سلام اللهِ في المدنية

يا عباءةٍ
يلبسونها العاريين من البرد
يا صرخة المتسولين و اليتامى
يا معشوقاً يعيشُ إنتفاضة
و إنتفاضة تعيشُ شهداء آذار
وآذار تُقاوم  لفرهاد و فرهاد
يقاومُ سجانه للشهادة

معشوق من أنت
من أين أتيت
هل أنت نبي
هل أنت موسى ……أم أنت عيسى
أم أنت الحياة من أجل الموتى
تباركت البطن التي أنجبتك

من أين أتيت ….ومن أبن خرجت
من عيون و شقوقِ همرين و ….سيبان
أم من أعماقِ جودي أم الأنسانية ….خرجت
أم من عصوراً ظلامية ….قفزت
أم أنت رياح البحار
حملت العذاب على أكتافك
إلى قامشلو ….و صرخت
للجروح و العذاب و أهديتنا روحك
و ضحكت
معشوق

لا يباعون رجالاً أمثالك
لست منهم و لن تكون منهم
لأنك عشقت الحرية
لأنك بطلُ قومي
أعطيتهم دروساً في البقاء….في المقاومة
بينت لهم الأبيض من الأسود
اليمين من اليسار
كل من عرفك انحنى لأجلك
أنت حبيبُ لنا لأنك منا
يا أيها الشهيد
ماذا أهديك
سوف أقوم و أُسرع
و أستدعي البابا من سرداب الفاتيكان
وادعوا مانديلا والحريري و كيفارا
سوف افتح عيون غاندي و الجواهري
وأجتمع فيهم في آمد
سوف آتي بطاولة المير بدرخان لهم
و أقطفُ وروداً من مزارع قبور القادة
الشيخ سعيد
القاضي محمد
البرزاني الخالد
و أجمعهم في أحلى باقة
سوف تكونُ ورودي من حلبجة و خورمال و شنكال
سوف أقص جدائل فتاتي الصغيرة ذات الشعر الأشقر
التي لم تأتي بعدُ
وآتي ببعضِ غصونِ الزيتون من عفرين
و أنقش بحرفية
التاج الأوركيشي
إن قلت أنها قليلة
يا شيخي
سوف أذهب الى خزائن كركوك و كرمنشاه و باتمان
أكَسرُ قفولها و أفتحها
سوف استرجع لباسك يا معشوق
سوف أزين أحلى
فتاة من موشى و شاهرزور و وان
بلباسٍ و صوفٍ كوردي
سوف أجعلُ
مم و زين ….و سيامند و خجه …و شيرين و فرهاد
يرقصون فرحاً بك
سوف أستدعي
آحمدي خاني…و الملا جزيري….و جكر خوين
يمشون في عرسك
سوف أتسلق سقف جودي العظيم
و أعلن زفافك
يا معشوق
و يعزف الراعي …بنايه السرحدي الحزين
و بصوت كربيت خاجو
و محمد شيخو
و شفان برور
ومن ألحان الفنانون من روها
يا معشوق
ونبدأ الحفل
من قامشلو
مدينة الحب
و حبيبة المدن
عروسة العشاق
عشاق العروس
قامشلو الأنتفاضة
قامشلو الريادة قامشلو معشوق
أجل يا شيخي
من قامشلو
و بثلاثة أصواتٍ قوية
سوف تزغرد
أم آلان لك
و لعروستكَ يا معشوق
أيها الشهيد
أنت العريس
و أنت القديس
أنت معشوق…..مبروك لك الشهادة
—-
* ملتقى الشهيد فرهاد الثقافي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

 

لُبّستُ بالمــــــــحنُ وكدَّني الشجن

واستفحـــل الأسى واكتظَّت الدّمَن

واتســـــع المدى واضطرب البدن

كأنني الصــــدى لِمَا اكتوى وأنْ

كأنني هنــــــــــا كأننـــي كأن

يا صـــــوت آفة استغــرقت بدن

يا هـــول حادث يا مسرد الوهن

يا هول ما يُرى في السـر والعلَن

فمــــن سأنتقي بـــأي حســن ظن

وأيــــــن أرتقي فـــي هبَّــة الفِتَن

يصرخ بي دمي يصعد بـــي كمن

يقرأ عالــــــماً أثقله العفـــــــــن

فكيف أهتــدي في سطوة المحـــن

فمـــــــي مكبَّل قد…

فراس حج محمد| نابلس

في الديوان الجديد للشاعرة رولا سرحان المعنون بـ “هوناً مّا”، الصادر حديثاً عن دار المتوسط في ميلانو بإيطاليا، وضمن سلسلة براءات التي تخصصها الدار بالاحتفاء بالشعر والإصدارات الشعرية، تضع الشاعرة القرّاء- على مدى (140) صفحة من القطع المتوسط- أمام تجربة شعرية مغايرة، تتسم بالارتباك الجميل والوضوح القاسي في آن واحد، منذ العنوان،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يُعْتَبَرُ المَدِيحُ في الأدبِ شُعاعًا مُضيئًا يَكشِف طُموحاتِ الشُّعَراءِ وَقِيَمَ المُجتمعِ الذي يَعيشون فيه ، فَهُوَ لَيْسَ مُجرَّد كَلِمَاتٍ تَصْطَفُّ على السُّطورِ لِتَجميلِ اسْمِ شَخْصٍ ، أوْ رَفْعِ مَقَامِه ، بَلْ هُوَ مِرْآةٌ تَعكِس فلسفةَ الحياةِ، وَمَوازينَ الجَمالِ والأخلاقِ التي يُقَدِّرُهَا الشاعر. والمَدِيحُ قَدْ أَخَذَ أشكالًا مُتباينة بَيْنَ…

إبراهيم محمود

 

الله ما أكبركم

فليس من صغير فيكم أو بينكم

الله ما أجسركم

الله ما أفصحكم يا أهل يا أصحاب

وأنتم تردّون الإرهاب إلى أهله

شكراً لكم وألف ألف شكر

أيها الماضون بالحياة

يا أيها الساعون بالحياة

في الأشرفية

في الشيخ مقصود

في هدير دمكم

وفي زئير صوتكم

وأنتم كما أنتم

كرداً أباة

ليعلم الغزاة

ليدرك الجناة

ليبصر البغاة

ليشهد الطغاة

أن الذي يحملكم

أن الذي يرفع من مقامكم

أن الذي يهز ملء الريح…