نجوى من سفر الليل

شكري شيخ نبي

 

يا ليل أما أضناك هرج السمار

       وانت تشيح مرودك عن الإصباح

 

أما آن للياسمين المعرش على

         لسان اللظى أن يغفو عن البواح

 

أنا وانت و قنديل البدر ساه

       وهزار يشدو الشجى كأنه المزاح

 

صاح يا نديم الصفا والليالي

        لا تحرم شفاه الأقداح من الراح

 

دع الكؤوس تدنو للأقدار بنا

        فلا إنفكاك هرم ولا لجم السراح

 

أراني والراحلين في مطي الغمام

       نبكي أرضا لجمتها سماء السماح

 

في الدنى منأى للكريم عن الأذى

         ولمن هاب الضغائن هلل للرواح

 

وإن حمحمت الفاقة في المحاق

       سرينا درب اللبانة في فرقد لواح

 

وما الضيق في الدنيا بمنجل

         ولا السعي بفاتح مقابض الفلاح

 

باسل من اودع الحياة للحياة

        وترك منجى للطرائد في الإلحاح

 

فاستبسط يداك مهدا للفضائل  

       ما اعتلى صهوة الريح الا الصلاح

 

وزدني يا ليل  في الشعر بيتا

     ما بدد صيبان شعرك إلا قمر دواح

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

المؤخرة أحد الوجهين!
ألا يقال ذلك؟
حسنٌ!
لنتوقف هنا
دلّني على وجه يستحق التسمية
بعيداً عن كونه مؤخرة؟
أنا لا أتحدث عن مؤخرات لا تطلق كربوناً
بما أن جوعاً قد امتص كامل أوكسجينها
أو يكاد
وما أقلها!
أتحدث عن مؤخرات لها تاريخها
في دفن :
أمم
شعوب
جماعات
عقائد
مذاهب
نظريات
قوانين
معادلات
في نفاياتها
أو أودعتْها نفاياتها كرْهاً

من إنسان نياندرتال
إلى إنسان ديجيتال


لنتوقف هنا قليلاً
لئلا يضجر الزمن منا
ونحن نشير إلى الأمس القريب
بحساب الزمن المسمَّى
سائلين متسائلين
عما…

ماهين شيخاني

في ذلك الصباح من عام 1959، دخل مير علي أورال، رئيس بلدية إغدير، باحة البلدية كعادته.
كان الصباح بارداً.
رفع عينيه إلى الجبل البعيد، ثم اتجه نحو الكوخ الخشبي الصغير القائم في طرف الحديقة.
كان يذهب إليه كل صباح.
لم يكن الكوخ سجناً، رغم أن من دخله لم يكن يعرف كيف يعيش خارجه.
ولم تكن المرأة التي تسكنه سجينة،…

نصر محمد / ألمانيا

قبل أن أدخل عالم القراءة، لا بد من لمحة عن الشاعر

مروان شيخي شاب في بداية الخمسينات، مشى الشيب آلاف الخطوات في شعره دون أن يصدر له ضجة واحدة، المتقن لفن العيش يجعلك تتفاءل وتدرك أن هناك حياة ممتعة تنتظرك بعد الخمسين. رائع وجميل دخل القلوب من خلال كتاباته التي تحاكي…

إبراهيم محمود

إن “جعل القراءة شكلًا من أشكال الكتابة التي تسد الثغرات” هو أحد مواهب وقدرات القراءة الرديئة التي يُسلط البحث الضوء عليها. حيث لا يكمن السؤال في ما إذا كان المرء ينتمي إلى فئة القراء الجيدين أو الرديئين بعد هذه القراءة الأخيرة، بل في كيفية أن يصبح قارئًا أفضل من خلال الجمع بين نقاط قوة…