نجوى من سفر الليل

شكري شيخ نبي

 

يا ليل أما أضناك هرج السمار

       وانت تشيح مرودك عن الإصباح

 

أما آن للياسمين المعرش على

         لسان اللظى أن يغفو عن البواح

 

أنا وانت و قنديل البدر ساه

       وهزار يشدو الشجى كأنه المزاح

 

صاح يا نديم الصفا والليالي

        لا تحرم شفاه الأقداح من الراح

 

دع الكؤوس تدنو للأقدار بنا

        فلا إنفكاك هرم ولا لجم السراح

 

أراني والراحلين في مطي الغمام

       نبكي أرضا لجمتها سماء السماح

 

في الدنى منأى للكريم عن الأذى

         ولمن هاب الضغائن هلل للرواح

 

وإن حمحمت الفاقة في المحاق

       سرينا درب اللبانة في فرقد لواح

 

وما الضيق في الدنيا بمنجل

         ولا السعي بفاتح مقابض الفلاح

 

باسل من اودع الحياة للحياة

        وترك منجى للطرائد في الإلحاح

 

فاستبسط يداك مهدا للفضائل  

       ما اعتلى صهوة الريح الا الصلاح

 

وزدني يا ليل  في الشعر بيتا

     ما بدد صيبان شعرك إلا قمر دواح

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

” يسعدني ان اهدي كتابي لمن يقرأ أعماق الكلمات ومابين السطور كما احسه في قلبي ، إلى الصديق الغالي الأستاذ نصر محمد مع المحبة ”

بهذه الكلمات أهدتني الصديقة الشاعرة ريما فاضل محفوض ابنة السلمية هذا الديوان عندما التقيت بها وزوجها الدكتور عبدالعزيز غيبور وابنتهم ريتا في مدينة فانا آيكل الألمانية ، وكان…

فواز عبدي

انتهيت قبل عدة أيام من ترجمة مونودراما “خجي” إلى الكردية؛ اللغة التي نطق بها سيامند وخجي، ولأن المونودراما قدمت رؤية جديدة للملحمة الشعبية، ولأن الكاتب نظر إلى الحكاية من زاوية مختلفة، أحببت أن أقدم هذه القراءة محاولاً الوقوف على بعض الدلالات التي يفتحها النص.

تدخل مونودراما “خجي” (وهي نص من خمسة نصوص مونودرامية في كتاب…

المختار علم الدين بن رزوقة

يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح “الفنتازيا الإسلامية” الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق “السيادة السردية” واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان…

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…