الراية الأولى

عصمت شاهين الدوسكي

لملمي جمال الروح من كل خطب

وأسرج على الخيل روح زينب

يكاد النوى يكون أسطورة

بين المسافات قلب التهب

كالندى على الأوراق تميل

سيل من الوصل ترتكب

بحبر الروح والإحساس تمضي

تمتلئ الضمائر بما تكتب

نشوة من الحرمان والآهات

من برد الوصل تقتضب

تأبى عنك الناس وهلة

وفي أعماقها شوق يقترب

***********

ضاق صدري من بعدك

وكان أكثر شوقا ومحب

إن شكوت جوف الليل صمتك

هان عليا الليل وبصمته طبطب

غربة في أعماق غربة

لم تظهر في المخيلة هاجس غرب

قتلوا ، هجروا ، نزحوا

مسيرات تراها بين الشعاب شعب

هنيئا لمن أشعل الحروب

وعلى الكرسي سرق وانتصب ..!!

************

رحلنا من عراق الهوى

بلا سفر بلا هجران بلا مركب

حبذا العيش في الجزائر

أو تونس الخضراء أو المغرب

أو مصر ، ليبيا ، سودان

فلسطين ، سورية  الحلب

أو عمان ، الأردن ، لبنان

السعودية نزل بمكة وحي كتب

أو الإمارات ، القطر ، اليمن ، الكويت

البحرين في صخب البحر صخب

حيث الزمان يعيد نفسه

بلا بطل يحارب عن كثب

بلا ربيع بلا فوضى رفعت رايات

كل حزب بما لديه راية حزب

أين المصير هل في القمر مكان

بلا فرقة بلا نفاق بلا أمة فيها العجب ..؟

******************

أنا العاشق الراشد الشاعر

تعجز البرية أن تكتب مثلما اكتب

أنا الروح الفكر والجمال

لكن لا اعتلي بلاط النحيب والخطب

سري من شهد بعيد

ومن أعالي النخيل رطب

من جبل عالي أشم

قمته من رقة لين صلب

************

أيتها المركونة بين جدران

جمعت أفكارا طوتها كتب

ينوب عنك الحرف والسطر

وقمرك يرسو في غياهب الجب

نأت سعادة العيش ضاحكة

تركتك في وحدة لم تكن تحتسب

وأنت نعمة من الله نقية

علت فيك رتبة دونها الرتب

صبر أيوب فوقه صبرا

مر الحياة مرارا بلا كلل وعتب

مهما كان الحساد ذو أنياب

يقطعون لحومهم من غل وكذب

امضي بلا رايات في الحياة

ما دامت رايتك الأولى السلام والحب

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…