سري كانيى ” رأس العين “

عزيز غمجفين

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

 

 

1

حب الفاتنة حط على القلب

رقيقتي ورشيقتي من واشوكاني

وجهٌ سوسنيّ أنزل القمر من عليائه

علّة العاشقة تملَّكت القلب والروح

1

سرى كانيى

القصيدة الأولى

قرأتها أمام ينابيعك

من ” خرابان ” حتى ” منتزه سيروب “

جعلتُ حروف قلبي لحبّك ِعقْداً

من بين أحياء الذكريات

للأمسيات والأفراح

لنوروز والوقائع

باسم الأحياء والمساجين

بزيارة بستان الآمال..

عيناي تتجهان صوب الينابيع الباردة

وتشدان نحوهما

القلبَ والروح مثل السمك..

سرى كانيى،

معبدُ القلب

أقدس معبد أنت ِ..

وطنُ تنهيدة حبّي،

كَم حاصر الليلُ قوامك ِ

ذاك الليل جِناح نهارك..

2

مقبلةٌ من النبع، مقبلة من النبع

رقيقتي وحلوتي، بنفسجة ونبات عطِرٌ

مقبلةٌ من النبع، مقبلة من النبع

وجهٌ بهيٌّ، العاشقة بقلنسوة وشال

2

كانوا قادرين على سرقة النوم من عيوننا

لكنهم عجزوا عن سرقة حبّ حديقك ساحتك من قلبنا

عدو تفتُّح الطبيعة

فكيف لا يدوسون ورودك، زنابقك، أزهار زنابقك ؟

أنت قصيدتي يا سرى كانيى

مع شاي الصباح مع نكهة سماء ضحكتك

بحروف حبّك

بأشجار وطننا .

من نبع بانوس

من نبع الكبريت

 

عرفت المروءة من مروءتك

أماه

 

طبعاً وأنت دائماً كنت تنادينني: بنيّ

أسفل أشجار الرمان أمسياتنا كانت كردياتية

شوارع المدينة كانت بهجة لي

3

في سرى كانيى شجر الحُور

روضة زهور عاصمة الميتانيين

عصفورة قلم الربيع العدَم

أصغي إليك ليل نهار

3

في اجتماع القمر والنجوم

كنت أنسج حب عينيك

واشوكاني!

كانت عصافيرك تغزل مظلاتك أعلى ينابيعك ..

أماه، حبّي

الطائرات الغادرة كانت تهدي قاذفات القنابل إلى ضحكة أطفالك

أسأل عنك

أسفل أحجار تربة الحكاية ..

عيناي سجينتا ذلك السجن..

وجع رأسي ليس وجع الرأس فقط

بيتي يناديني وأولادي

شارعي يُداس بأرجل الظلم

الصرخة لا تعلو، وإن علَت

فهي كيد طفولة لا تلامس القمر

4

أنا غمجفين تربة الوطن

لا راحة لي بعيداً عن حبيبتي

أنا في دأب وسعي ومحاولة

أشرقتُ أنا على حدودك 

4

كنتُ أذهب إلى الاجتماعات

أمضي من بيت إلى بيت

نسيت ما إذا كنت ضيفاً أو مضيفاً

في سرى كانيى

نضال الرجل والمرأة

على صوت الشحارير والبلابل

الشمس والقمر كانا يرقصان

كنت أصعد عالياً

كنت أسلّم على السهول والوديان..

على ألحان م. علي شاكر.

كانت سيمفونيات الحب تُغرَس داخلَ قلبي..

كنت أقارب الحدود

ما كنت أخمّن أنها ستستحيل ذئباً علينا

وأنه سوف يجرح أحلامنا

حدود الخوف الكبير

حُفُرنا

حكاياتنا

كتبنا بقيت محتجزة

وراء بوابة بغيضة

بأيد ٍ نجسة احترقت كتبنا ومكتباتنا..

ومواقدنا دون حطب ووقود

 

قلوبنا كانت تستعرُ في نارهم

إيه نعم، ماذا سأقول

مجتمعي نار

أسئلتي نيران

أنا نفسي

بيتاً وروحاً أيضاً حطبك يا نار

أيتها الناااار !

الحكاية لم تنته..

سرى كانيى لم ولن تخرج من حضننا

Ezîz Xemcivîn Serê Kaniyê,malpera,  Welatê Me

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

غريب ملا زلال

تعرفت عليه في اواسط الثمانينات من القرن الفائت عن طريق صديق فنان / رحيمو / قمنا معا بزيارته في بيته في مدينة الحسكة ، صعدنا الى سطح الدار على ما اذكر حيث مرسمه ودار حديث عذب ونحن نطوف بين اعماله ، ومن حينه كنت ادرك بان بشير…

إدريس سالم

«من زياد الرحباني إلى مچو كندش: أصوات تكتب الذاكرة مقابل أغنيات تُستهلك في ثوانٍ».

في العقود الماضية، كان الفنّ يمرّ عبر قنوات محدودة: المذياع، الكاسيت، التلفزيون. وكان بقاء العمل أو زواله محكوماً بقدرة لحنه على الصمود أمام الزمن، وبقيمة كلماته في قلوب الناس. النقّاد والجمهور معاً كانوا حرّاس الذائقة. أما اليوم، فقد صارت فيه الشاشة…

كاوا درويش

المكان: “مكتب التشغيل في وزارة الشؤون الاجتماعية”

– الموظفة: اسمك وشهادتك؟ ومؤهلاتك؟؟

– هوزان محمد، إدارة أعمال من جامعة حلب، واقتصاد من جامعة روجافا، إلمام بكافة برامج المحاسبة والعمل على جميع برامج الكمبيوتر..” ايكسل، وورد، برامج المستودعات…” الخ… وأتقن المحادثة باللغات الانكليزية والعربية والكردية، وشيئاً من الفرنسية والتركية…

– الموظفة: كم سنة خبرة عندك ؟

– هوزان: 3…

رائد الحواري| فلسطين

بداية أشير إلى أن “فراس حج محمد” تناول قضايا/ مسائل (نادرة) قلة من تناولها أدبيا، مثل: “طقوس القهوة المرة، دوائر العطش، كاتب يدعى إكس” وغيرها من الكتب، وها هو في كتاب “الصوت الندي” يدوّن وجهة نظره في الموسيقى والأغاني، وهذا يعد إنجازا أدبيا، لأن الأدب أكثر جاذبية للقراء والأبقى عمرا، فالموسيقى، والأغاني نسمعهما…