“سمع الله لمن حمده” أغنية لأمّ المدائن غزّة الصامدة

فراس حج محمد| فلسطين
 
الخضرةُ ماجت فوق ركام البيتْ
وانتشرت تحت الضوءِ
وضوحاً مثل جمال البفتْ
واندفعت تعلو وتجوب الساحة جبراً
تكسر أوهام المقتِ الجاثم في “عين السبتْ”
***
الشاشة ملأى بالبشرى
تجلو الإسراء وتقرا
وتفجّر أنفاساً تترى
تتحرّى الألواح الأخرى
كي يسمع هذا العالمُ بؤس الصمتْ
الشاشة تخطو بنسائم أرواح عليا
وتقبّل أيدي الوقتْ
***
الضحكة كانت خضراء نديّة
تسبح في موج الأرضِ بهذا السمتْ
تغسل أدران البارودِ الأعمى
وتعيد التوقيت بمدّ الصوتْ
والوردة عادت تتهادى
وانتفضت أشجار الحقلِ
تَرَوّى النبتْ
***
في هذا البحر العالي الموجْ
الصبح يغرّد ضدّ الطاغوتِ
وضدَّ الموتْ
والشمسُ الفاتنةُ الحلوةْ
تزهو
يحتضن الله مهابتها
يرشف قهوتها السطر الأولُ في الفقرةْ
وتمزق أصفاد الكبتْ
***
“سمع اللهُ لمن حمدهْ”
وأعدّ العِدّة والعُدّةْ
وأقام على خيرٍ جهده
لتفيضَ البِرْكة بالبَرَكة
ويَحُلّ البختْ
يعظم فينا قولُ اللهْ
وتباركنا اللغةُ الجملةُ
هذا النعتْ
صلّى الله علينا عشراً منذ الأحدِ الضافي
الصافي الوجهْ
حتّى يبزغ فينا فجر السبتْ!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…